The Rock · al-Hijr · سورة الحجر · 99 ayahs

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.

الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ

أَلِفْ لَامْ رَا. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ، وَقُرْآنٍ وَاضِحِ الْمَعَانِي.

رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ

رُبَّمَا يَتَمَنَّى الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ.

ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

اتْرُكْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا، وَيُشْغِلُهُمُ الْأَمَلُ، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمْ.

وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ

وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا أَجَلٌ مُحَدَّدٌ مَكْتُوبٌ.

مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ

لَا تَسْبِقُ أُمَّةٌ أَجَلَهَا الْمُقَدَّرَ، وَلَا يَتَأَخَّرُونَ عَنْهُ.

وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ

وَقَالُوا: «يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ!»

لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ

«هَلَّا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ؟»

مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ

مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَعِنْدَهَا لَا يُمْهَلُونَ.

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الْقُرْآنَ، وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ.

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ فِي جَمَاعَاتِ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ.

وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ.

كَذَٰلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ

كَذَلِكَ نُدْخِلُ التَّكْذِيبَ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ.

لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ

لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ، وَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ.

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَصْعَدُونَ.

لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ

لَقَالُوا: «إِنَّمَا سُحِرَتْ أَبْصَارُنَا، بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ!»

وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ

وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ مَنَازِلَ لِلْكَوَاكِبِ، وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ.

وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ

وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَطْرُودٍ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.

إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ

إِلَّا مَنْ خَطِفَ السَّمْعَ خِلْسَةً، فَيَتْبَعُهُ شِهَابٌ مُضِيءٌ.

وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ

وَالْأَرْضَ بَسَطْنَاهَا، وَأَلْقَيْنَا فِيهَا جِبَالًا ثَابِتَةً، وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ بِمِقْدَارٍ مُتَوَازِنٍ.

وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ

وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا أَسْبَابَ الْعَيْشِ، وَلِمَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمْ بِرَازِقِيهِمْ مِنَ الدَّوَابِّ وَالْمَخْلُوقَاتِ.

وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ

وَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ، وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ.

وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ

وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ مُلَقِّحَةً لِلسُّحُبِ، فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَقَيْنَاكُمُوهُ، وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ.

وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ

وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ، وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ لِكُلِّ شَيْءٍ بَعْدَ فَنَاءِ الْخَلْقِ.

وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ

وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْكُمْ، وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُتَأَخِّرِينَ.

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ ۚ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّهُ حَكِيمٌ فِي تَدْبِيرِهِ، عَلِيمٌ بِخَلْقِهِ.

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ طِينٍ يَابِسٍ يُصَوِّتُ كَالْفَخَّارِ، أَصْلُهُ مِنْ طِينٍ أَسْوَدَ مُتَغَيِّرٍ.

وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ

وَخَلَقْنَا الْجِنَّ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ مِنْ نَارٍ شَدِيدَةِ الْحَرَارَةِ.

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ

وَاذْكُرْ حِينَ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ: «إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ يَابِسٍ يُصَوِّتُ كَالْفَخَّارِ، أَصْلُهُ مِنْ طِينٍ أَسْوَدَ مُتَغَيِّرٍ».

فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ

«فَإِذَا أَتْمَمْتُ تَسْوِيَتَهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي، فَاسْقُطُوا لَهُ سَاجِدِينَ».

فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ

فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ جَمِيعًا دُونَ اسْتِثْنَاءٍ.

إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ

إِلَّا إِبْلِيسَ، رَفَضَ أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ.

قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ

قَالَ اللهُ: «يَا إِبْلِيسُ، مَا الَّذِي مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ؟».

قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ

قَالَ: «لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ يَابِسٍ يُصَوِّتُ كَالْفَخَّارِ، أَصْلُهُ مِنْ طِينٍ أَسْوَدَ مُتَغَيِّرٍ».

قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ

قَالَ اللهُ: «فَاخْرُجْ مِنْهَا، فَإِنَّكَ مَطْرُودٌ مَرْجُومٌ».

وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ

«وَإِنَّ اللَّعْنَةَ عَلَيْكَ إِلَى يَوْمِ الْحِسَابِ».

قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ

قَالَ: «رَبِّ، فَأَمْهِلْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ».

قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ

قَالَ اللهُ: «فَإِنَّكَ مِنَ الْمُمْهَلِينَ».

إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ

«إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمُحَدَّدِ الْمَعْلُومِ».

قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ

قَالَ: «رَبِّ، بِسَبَبِ إِضْلَالِكَ لِي، لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمُ فِي الْأَرْضِ، وَلَأُضِلَّنَّهُمْ جَمِيعًا».

إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ

«إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ لِطَاعَتِكَ».

قَالَ هَٰذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ

قَالَ اللهُ: «هَذَا طَرِيقٌ مُسْتَقِيمٌ عَلَيَّ بَيَانُهُ وَهِدَايَةُ سَالِكِيهِ».

إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ

«إِنَّ عِبَادِيَ الْمُخْلَصِينَ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَةٌ، إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الضَّالِّينَ».

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ جَمِيعًا.

لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ

لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ.

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ

إِنَّ الَّذِينَ يَتَّقُونَ اللهَ فِي جَنَّاتٍ وَيَنَابِيعَ.

ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ

يُقَالُ لَهُمْ: «ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ».

وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ

وَأَزَلْنَا مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ حِقْدٍ، إِخْوَانًا عَلَى أَسِرَّةٍ مُتَقَابِلِينَ.

لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ

لَا يُصِيبُهُمْ فِيهَا تَعَبٌ، وَلَنْ يُخْرَجُوا مِنْهَا أَبَدًا.

نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

أَخْبِرْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ

وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الشَّدِيدُ الْمُؤْلِمُ.

وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ

وَأَخْبِرْهُمْ عَنْ ضُيُوفِ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.

إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ

حِينَ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا: «سَلَامًا»، قَالَ: «إِنَّا مِنْكُمْ خَائِفُونَ».

قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ

قَالُوا: «لَا تَخَفْ، إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ ذِي عِلْمٍ عَظِيمٍ».

قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ

قَالَ: «أَتُبَشِّرُونَنِي وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ؟ فَبِأَيِّ شَيْءٍ تُبَشِّرُونَ؟».

قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ

قَالُوا: «بَشَّرْنَاكَ بِأَمْرٍ حَقٍّ وَاقِعٍ، فَلَا تَكُنْ مِنَ الْيَائِسِينَ».

قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ

قَالَ: «وَمَنْ يَيْأَسُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ عَنِ الْهُدَى؟».

قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ

قَالَ: «فَمَا شَأْنُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ؟».

قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمٍ مُجْرِمِينَ

قَالُوا: «إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ لِإِهْلَاكِهِمْ».

إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ

«إِلَّا آلَ لُوطٍ، فَإِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ جَمِيعًا».

إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا ۙ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ

«إِلَّا امْرَأَتَهُ، قَدَّرْنَا أَنَّهَا مِنَ الْبَاقِينَ فِي الْعَذَابِ».

فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ

فَلَمَّا جَاءَ الْمُرْسَلُونَ آلَ لُوطٍ.

قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ

قَالَ لُوطٌ: «إِنَّكُمْ قَوْمٌ لَا أَعْرِفُكُمْ».

قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ

قَالُوا: «بَلْ جِئْنَاكَ بِالْعَذَابِ الَّذِي كَانُوا يَشُكُّونَ فِي وُقُوعِهِ».

وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ

«وَأَتَيْنَاكَ بِالْأَمْرِ الْحَقِّ الْيَقِينِ، وَإِنَّا لَصَادِقُونَ».

فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ

«فَاخْرُجْ بِأَهْلِكَ فِي جُزْءٍ مِنَ اللَّيْلِ، وَسِرْ خَلْفَهُمْ، وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَى الْوَرَاءِ، وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ».

وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَٰلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ

وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ: أَنَّ آخِرَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ سَيُسْتَأْصَلُ عِنْدَ الصَّبَاحِ.

وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ

وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مُسْتَبْشِرِينَ بِالضُّيُوفِ.

قَالَ إِنَّ هَٰؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ

قَالَ لُوطٌ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ ضُيُوفِي، فَلَا تَفْضَحُونِي فِيهِمْ».

وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ

«وَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُذِلُّونِي».

قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ

قَالُوا: «أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنْ إِضَافَةِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ؟».

قَالَ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ

قَالَ: «هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ».

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ

لَعَمْرُكَ، إِنَّهُمْ لَفِي غَفْلَتِهِمْ يَتَخَبَّطُونَ.

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ الْمُهْلِكَةُ وَقْتَ شُرُوقِ الشَّمْسِ.

فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ

فَقَلَبْنَا قُرَاهُمْ فَجَعَلْنَا أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا، وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُتَحَجِّرٍ.

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَدَلَائِلَ وَاضِحَةً لِلْمُتَأَمِّلِينَ.

وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ

وَإِنَّ تِلْكَ الْقُرَى لَعَلَى طَرِيقٍ ثَابِتٍ يَمُرُّ بِهِ النَّاسُ.

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِلْمُؤْمِنِينَ.

وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ

وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ، قَوْمُ شُعَيْبٍ، لَظَالِمِينَ.

فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ

فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ، وَإِنَّ قَرْيَتَيْهِمَا لَعَلَى طَرِيقٍ وَاضِحٍ يَرَاهُ النَّاسُ.

وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ

وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ، قَوْمُ ثَمُودَ، الرُّسُلَ.

وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ

وَآتَيْنَاهُمْ مُعْجِزَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ.

وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ

وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ مِنَ السُّقُوطِ.

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ الْمُهْلِكَةُ وَقْتَ الصَّبَاحِ.

فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

فَمَا نَفَعَهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْبُيُوتِ.

وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ ۖ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ

وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحِكْمَةِ وَالْعَدْلِ، وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ، فَاصْفَحْ عَنْهُمْ صَفْحًا جَمِيلًا.

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْكَثِيرُ الْخَلْقِ، الْعَلِيمُ بِكُلِّ شَيْءٍ.

وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ

وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعَ آيَاتٍ تُتْلَى وَتُكَرَّرُ، وَهِيَ الْفَاتِحَةُ، وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ.

لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ

لَا تَنْظُرْ بِإِعْجَابٍ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَصْنَافًا مِنَ الْكُفَّارِ، وَلَا تَحْزَنْ عَلَى إِعْرَاضِهِمْ، وَأَلِنْ جَانِبَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ.

وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ

وَقُلْ: «إِنِّي أَنَا الْمُنْذِرُ الْوَاضِحُ».

كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ

كَمَا أَنْزَلْنَا الْعَذَابَ عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ.

الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ

الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ أَجْزَاءً، فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ.

فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ

فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ جَمِيعًا.

عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ

عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ.

فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ

فَاجْهَرْ بِمَا تُؤْمَرُ بِهِ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ.

إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ

إِنَّا كَفَيْنَاكَ شَرَّ الْمُسْتَهْزِئِينَ.

الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ

الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمْ.

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ مِنَ التَّكْذِيبِ.

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ، وَكُنْ مِنَ الْمُصَلِّينَ.

وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ

وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ.