Mary · Maryam · سورة مريم · 98 ayahs

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.

كهيعص

كَافْ هَاءْ يَاءْ عَيْنْ صَادْ.

ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا

هَذَا ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ بِعَبْدِهِ زَكَرِيَّا.

إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا

حِينَ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً سِرِّيًّا.

قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا

قَالَ: «رَبِّ، إِنِّي ضَعُفَ عَظْمِي، وَامْتَلَأَ رَأْسِي شَيْبًا، وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ خَائِبًا».

وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا

«وَإِنِّي خِفْتُ أَقَارِبِي مِنْ بَعْدِي، وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَقِيمًا، فَهَبْ لِي مِنْ عِنْدِكَ وَارِثًا».

يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا

«يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ، وَاجْعَلْهُ رَبِّ مَرْضِيًّا عِنْدَكَ».

يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا

«يَا زَكَرِيَّا، إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى، لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ مُسَمًّى بِهَذَا الِاسْمِ».

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا

قَالَ: «رَبِّ، كَيْفَ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَامْرَأَتِي عَقِيمٌ، وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ أَقْصَاهُ؟».

قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا

قَالَ: «كَذَلِكَ! قَالَ رَبُّكَ: هُوَ عَلَيَّ يَسِيرٌ، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا».

قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ۚ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا

قَالَ: «رَبِّ، اجْعَلْ لِي عَلَامَةً». قَالَ: «عَلَامَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَنْتَ سَلِيمٌ مُعَافًى».

فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا

فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمُصَلَّى، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا اللهَ صَبَاحًا وَمَسَاءً.

يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا

«يَا يَحْيَى، خُذِ التَّوْرَاةَ بِجِدٍّ وَعَزْمٍ». وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَالْفَهْمَ وَهُوَ صَبِيٌّ.

وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا

وَآتَيْنَاهُ رَحْمَةً وَرِقَّةً مِنْ عِنْدِنَا، وَطَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ، وَكَانَ مُتَّقِيًا للهِ.

وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا

وَكَانَ بَارًّا بِوَالِدَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ مُتَكَبِّرًا عَاصِيًا.

وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا

وَسَلَامٌ وَأَمَانٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ، وَيَوْمَ يَمُوتُ، وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا.

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا

وَاذْكُرْ فِي الْقُرْآنِ مَرْيَمَ، حِينَ اعْتَزَلَتْ أَهْلَهَا فِي مَكَانٍ شَرْقِيٍّ.

فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا

فَجَعَلَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُمْ سِتْرًا، فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا جِبْرِيلَ، فَتَمَثَّلَ لَهَا فِي صُورَةِ بَشَرٍ تَامِّ الْخِلْقَةِ.

قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا

قَالَتْ: «إِنِّي أَحْتَمِي بِالرَّحْمَنِ الْوَاسِعِ الرَّحْمَةِ مِنْكَ، إِنْ كُنْتَ تَخَافُ اللهَ».

قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا

قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ، لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا طَاهِرًا».

قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا

قَالَتْ: «كَيْفَ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي رَجُلٌ، وَلَمْ أَكُ زَانِيَةً؟».

قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا

قَالَ: «كَذَلِكِ! قَالَ رَبُّكِ: هُوَ عَلَيَّ يَسِيرٌ، وَلِنَجْعَلَهُ مُعْجِزَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا، وَكَانَ أَمْرًا مَحْتُومًا».

فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا

فَحَمَلَتْ بِهِ، وَابْتَعَدَتْ بِحَمْلِهَا إِلَى مَكَانٍ بَعِيدٍ.

فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا

فَأَلْجَأَهَا أَلَمُ الْوِلَادَةِ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، قَالَتْ: «يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا، وَكُنْتُ شَيْئًا مَنْسِيًّا لَا يُذْكَرُ!»

فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا

فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتَهَا: «لَا تَحْزَنِي، قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ جَدْوَلًا مِنَ الْمَاءِ».

وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا

«وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ، يَتَسَاقَطْ عَلَيْكِ رُطَبًا طَازَجًا».

فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا

«فَكُلِي وَاشْرَبِي وَاطْمَئِنِّي، فَإِنْ رَأَيْتِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ فَقُولِي: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَمْتًا، فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسَانًا».

فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا

فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى قَوْمِهَا تَحْمِلُهُ، قَالُوا: «يَا مَرْيَمُ، لَقَدْ أَتَيْتِ أَمْرًا عَظِيمًا مُنْكَرًا!»

يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا

«يَا شَبِيهَةَ هَارُونَ فِي الصَّلَاحِ، مَا كَانَ أَبُوكِ رَجُلَ سُوءٍ، وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ زَانِيَةً!»

فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا

فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ أَنْ كَلِّمُوهُ، قَالُوا: «كَيْفَ نُكَلِّمُ طِفْلًا رَضِيعًا فِي الْمَهْدِ؟»

قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا

قَالَ: «إِنِّي عَبْدُ اللهِ، آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا».

وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا

«وَجَعَلَنِي كَثِيرَ الْخَيْرِ أَيْنَمَا كُنْتُ، وَأَمَرَنِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا».

وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا

«وَجَعَلَنِي بَارًّا بِوَالِدَتِي، وَلَمْ يَجْعَلْنِي مُتَكَبِّرًا عَاصِيًا».

وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا

«وَالسَّلَامُ وَالْأَمَانُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ، وَيَوْمَ أَمُوتُ، وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا».

ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ

ذَلِكَ هُوَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، هَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْحَقُّ الَّذِي يَشُكُّونَ فِيهِ.

مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ ۖ سُبْحَانَهُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

مَا يَنْبَغِي لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا، تَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ! إِذَا أَرَادَ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ: «كُنْ»، فَيَكُونُ.

وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ

وَإِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ، هَذَا هُوَ الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ.

فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ

فَاخْتَلَفَتِ الْفِرَقُ فِيمَا بَيْنَهُمْ حَوْلَ عِيسَى، فَهَلَاكٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ هَوْلِ يَوْمٍ عَظِيمٍ.

أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا ۖ لَٰكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وَأَقْوَى بَصَرَهُمْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا! لَكِنَّ الظَّالِمِينَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ وَاضِحٍ.

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ النَّدَامَةِ الْكُبْرَى، حِينَ يُقْضَى الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ.

إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ

إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا، وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ.

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا

وَاذْكُرْ فِي القُرْآنِ قِصَّةَ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّهُ كَانَ كَثِيرَ التَّصْدِيقِ بِالحَقِّ، نَبِيًّا.

إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا

حِينَ قَالَ لِأَبِيهِ: «يَا أَبَتِ، لِمَاذَا تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يَنْفَعُكَ شَيْئًا؟»

يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا

«يَا أَبَتِ، إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ العِلْمِ الإِلَهِيِّ مَا لَمْ يَأْتِكَ، فَاتَّبِعْنِي أُرْشِدْكَ طَرِيقًا مُسْتَقِيمًا.»

يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا

«يَا أَبَتِ، لَا تُطِعِ الشَّيْطَانَ بِعِبَادَةِ الأَصْنَامِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ الوَاسِعِ الرَّحْمَةِ عَاصِيًا.»

يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا

«يَا أَبَتِ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُصِيبَكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَتَصِيرَ لِلشَّيْطَانِ قَرِينًا فِي النَّارِ.»

قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ۖ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا

قَالَ أَبُوهُ: «أَمُعْرِضٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ؟ لَئِنْ لَمْ تَكُفَّ عَنْ هَذَا لَأَقْتُلَنَّكَ رَجْمًا بِالحِجَارَةِ، وَاهْجُرْنِي زَمَنًا طَوِيلًا.»

قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ۖ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا

قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «سَلَامٌ عَلَيْكَ، سَأَطْلُبُ لَكَ المَغْفِرَةَ مِنْ رَبِّي، إِنَّهُ كَانَ بِي لَطِيفًا مُعْتَنِيًا.»

وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا

«وَأَبْتَعِدُ عَنْكُمْ وَعَمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ، وَأَعْبُدُ رَبِّي وَحْدَهُ، عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَائِي رَبِّي خَائِبًا.»

فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا

فَلَمَّا ابْتَعَدَ عَنْهُمْ وَعَمَّا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ، وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، وَجَعَلْنَا كُلًّا مِنْهُمَا نَبِيًّا.

وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا

وَأَعْطَيْنَاهُمْ مِنْ فَضْلِنَا وَرَحْمَتِنَا، وَجَعَلْنَا لَهُمْ ذِكْرًا حَسَنًا رَفِيعًا فِي الأُمَمِ.

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ ۚ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا

وَاذْكُرْ فِي القُرْآنِ قِصَّةَ مُوسَى، إِنَّهُ كَانَ مُصْطَفًى خَالِصًا للهِ، وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا.

وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا

وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ جَبَلِ الطُّورِ الأَيْمَنِ، وَقَرَّبْنَاهُ لِمُنَاجَاتِنَا تَكْرِيمًا لَهُ.

وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا

وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا مُعِينًا.

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا

وَاذْكُرْ فِي القُرْآنِ قِصَّةَ إِسْمَاعِيلَ، إِنَّهُ كَانَ صَادِقًا فِي وَعْدِهِ، وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا.

وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا

وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَقْبُولًا مَرْضِيًّا.

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا

وَاذْكُرْ فِي القُرْآنِ قِصَّةَ إِدْرِيسَ، إِنَّهُ كَانَ كَثِيرَ التَّصْدِيقِ بِالحَقِّ، نَبِيًّا.

وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا

وَرَفَعْنَاهُ مَكَانَةً عَالِيَةً.

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩

أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ، مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ، وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ، وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَيَعْقُوبَ، وَمِمَّنْ هَدَيْنَاهُمْ وَاخْتَرْنَاهُمْ. كَانُوا إِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ سَقَطُوا سَاجِدِينَ بَاكِينَ.

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا

ثُمَّ جَاءَ مِنْ بَعْدِهِمْ جِيلٌ سَيِّئٌ تَرَكُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا شَهَوَاتِهِمْ، فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ هَلَاكًا وَخُسْرَانًا.

إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا

إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا، فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَلَا يُنْقَصُونَ مِنْ ثَوَابِهِمْ شَيْئًا.

جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا

جَنَّاتِ الإِقَامَةِ الدَّائِمَةِ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِهَا وَهِيَ غَائِبَةٌ عَنْ حَوَاسِّهِمْ، إِنَّ وَعْدَهُ كَانَ آتِيًا لَا مَحَالَةَ.

لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا

لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا كَلَامًا بَاطِلًا، بَلْ سَلَامًا وَتَحِيَّةً، وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا صَبَاحًا وَمَسَاءً.

تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا

تِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي نُوَرِّثُهَا مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ يَتَّقِي اللهَ.

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا

وَمَا نَنْزِلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ، لَهُ مَا أَمَامَنَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَاسِيًا.

رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا

هُوَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، فَاعْبُدْهُ وَاصْبِرْ عَلَى عِبَادَتِهِ، هَلْ تَعْلَمُ لَهُ مَثِيلًا أَوْ نَظِيرًا؟

وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا

وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ مُسْتَنْكِرًا: «أَإِذَا مُتُّ سَأُبْعَثُ حَيًّا؟»

أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا

أَوَلَا يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَوْجُودًا؟

فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا

فَوَرَبِّكَ لَنَجْمَعَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ، ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ.

ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا

ثُمَّ لَنَنْتَزِعَنَّ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ أَشَدَّهُمْ تَمَرُّدًا عَلَى الْوَاسِعِ الرَّحْمَةِ.

ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا

ثُمَّ نَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِدُخُولِهَا وَصَلْيِ نَارِهَا.

وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا

وَمَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا سَيَرِدُهَا، كَانَ ذَلِكَ عَلَى رَبِّكَ أَمْرًا مَحْتُومًا مَقْضِيًّا.

ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا

ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ خَافُوا اللهَ وَاتَّقَوْهُ، وَنَتْرُكُ الظَّالِمِينَ فِيهَا بَارِكِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ.

وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا

وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا وَاضِحَاتٍ، قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا: «أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَفْضَلُ مَنْزِلَةً وَأَحْسَنُ مَجْلِسًا؟»

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ جِيلٍ كَانُوا أَحْسَنَ مَتَاعًا وَأَجْمَلَ مَظْهَرًا!

قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا

قُلْ: «مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالِ فَلْيُمْهِلْهُ الْوَاسِعُ الرَّحْمَةِ إِمْهَالًا، حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ، إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ أَسْوَأُ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا.»

وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى ۗ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا

وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هِدَايَةً، وَالْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ الْبَاقِيَةُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عَاقِبَةً.

أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا

أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ: «لَأُعْطَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا»؟

أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا

أَاطَّلَعَ عَلَى مَا غَابَ عَنِ الْحَوَاسِّ، أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الْوَاسِعِ الرَّحْمَةِ عَهْدًا؟

كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا

كَلَّا! سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَزِيدُهُ مِنَ الْعَذَابِ زِيَادَةً.

وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا

وَنَرِثُ مِنْهُ مَا يَدَّعِيهِ مِنْ مَالٍ وَوَلَدٍ، وَيَأْتِينَا وَحِيدًا.

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ مَصْدَرَ عِزَّةٍ وَنُصْرَةٍ.

كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا

كَلَّا! سَتَجْحَدُ تِلْكَ الْآلِهَةُ عِبَادَتَهُمْ وَتَكُونُ عَلَيْهِمْ أَعْدَاءً.

أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا

أَلَمْ تَرَ أَنَّا سَلَّطْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تُحَرِّكُهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي تَحْرِيكًا شَدِيدًا؟

فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا

فَلَا تَسْتَعْجِلْ عَلَيْهِمْ بِالْعَذَابِ، إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ أَيَّامَهُمْ عَدًّا.

يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا

يَوْمَ نَجْمَعُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الْوَاسِعِ الرَّحْمَةِ وُفُودًا مُكَرَّمِينَ.

وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا

وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ عِطَاشًا.

لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا

لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الْوَاسِعِ الرَّحْمَةِ عَهْدًا بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ.

وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا

وَقَالُوا: «اتَّخَذَ الْوَاسِعُ الرَّحْمَةِ وَلَدًا.»

لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا

لَقَدْ جِئْتُمْ بِأَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ!

تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا

تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَشَقَّقْنَ مِنْهُ، وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ، وَتَسْقُطُ الْجِبَالُ مُنْهَدِمَةً.

أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا

لِأَنَّهُمْ نَسَبُوا لِلْوَاسِعِ الرَّحْمَةِ وَلَدًا.

وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا

وَمَا يَلِيقُ بِالْوَاسِعِ الرَّحْمَةِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا.

إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا

مَا مِنْ أَحَدٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا سَيَأْتِي الْوَاسِعَ الرَّحْمَةِ عَبْدًا خَاضِعًا.

لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا

لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا دَقِيقًا.

وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا

وَكُلُّهُمْ سَيَأْتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَحِيدًا.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الْوَاسِعُ الرَّحْمَةِ مَحَبَّةً فِي الْقُلُوبِ.

فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا

فَإِنَّمَا سَهَّلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ بِلُغَتِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ، وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا شَدِيدِي الْخُصُومَةِ وَالْعِنَادِ.

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ جِيلٍ! هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ صَوْتًا خَافِتًا؟