طه
طَا هَا.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.
طه
طَا هَا.
مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ
مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَتْعَبَ وَتَشُقَّ عَلَى نَفْسِكَ.
إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ
إِنَّمَا أَنْزَلْنَاهُ تَذْكِيرًا لِمَنْ يَخَافُ اللهَ.
تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى
تَنْزِيلًا مِنَ الَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ العَالِيَةَ.
الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ
الرَّحْمَنُ الوَاسِعُ الرَّحْمَةِ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى.
لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ
لَهُ مِلْكُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ التُّرَابِ.
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى
وَإِنْ تَرْفَعْ صَوْتَكَ بِالكَلَامِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَمَا هُوَ أَخْفَى مِنْهُ.
اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ
اللهُ لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا هُوَ، لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى.
وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ
وَهَلْ بَلَغَكَ خَبَرُ مُوسَى؟
إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى
حِينَ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ: «اِنْتَظِرُوا هُنَا، إِنِّي أَبْصَرْتُ نَارًا، لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِشُعْلَةٍ أَوْ أَجِدُ عِنْدَ النَّارِ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى الطَّرِيقِ».
فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ
فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهَا نُودِيَ: «يَا مُوسَى».
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى
«إِنِّي أَنَا رَبُّكَ، فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ، إِنَّكَ فِي الوَادِي المُقَدَّسِ طُوًى».
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ
«وَأَنَا اخْتَرْتُكَ، فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِلَيْكَ».
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي
«إِنَّنِي أَنَا اللهُ لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا أَنَا، فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِتَذْكُرَنِي».
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ
«إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ، أَكَادُ أُخْفِي مَوْعِدَهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا عَمِلَتْ».
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ
«فَلَا يَصْرِفَنَّكَ عَنِ الإِيمَانِ بِهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ، فَتَهْلِكَ».
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ
«وَمَا تِلْكَ الَّتِي فِي يَمِينِكَ يَا مُوسَى؟»
قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ
قَالَ: «هِيَ عَصَايَ، أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي، وَلِي فِيهَا حَاجَاتٌ أُخْرَى».
قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ
قَالَ: «أَلْقِهَا يَا مُوسَى».
فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ
فَأَلْقَاهَا، فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَتَحَرَّكُ بِسُرْعَةٍ.
قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ
قَالَ: «خُذْهَا وَلَا تَخَفْ، سَنُعِيدُهَا إِلَى حَالَتِهَا الأُولَى».
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ
«وَأَدْخِلْ يَدَكَ تَحْتَ إِبْطِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مُتَلَأْلِئَةً مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ، مُعْجِزَةً أُخْرَى».
لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى
«لِنُرِيَكَ مِنْ مُعْجِزَاتِنَا العَظِيمَةِ».
اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ
«اِذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ، إِنَّهُ تَجَاوَزَ الحَدَّ فِي الطُّغْيَانِ».
قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
قَالَ: «رَبِّ، وَسِّعْ لِي صَدْرِي».
وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي
«وَسَهِّلْ لِي مُهِمَّتِي».
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي
«وَأَزِلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي».
يَفْقَهُوا قَوْلِي
«لِيَفْهَمُوا كَلَامِي».
وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي
«وَاجْعَلْ لِي مُعِينًا مِنْ أَهْلِي».
هَارُونَ أَخِي
«هَارُونَ أَخِي».
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
«قَوِّ بِهِ ظَهْرِي».
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
«وَأَشْرِكْهُ فِي مُهِمَّتِي».
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا
«لِنُسَبِّحَكَ كَثِيرًا».
وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا
«وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا».
إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا
«إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا».
قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ
قَالَ: «قَدْ أُعْطِيتَ طَلَبَكَ يَا مُوسَى».
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ
«وَلَقَدْ أَنْعَمْنَا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى».
إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ
«حِينَ أَلْهَمْنَا أُمَّكَ مَا أَلْهَمْنَاهَا».
أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي
«أَنْ ضَعِيهِ فِي الصُّنْدُوقِ، ثُمَّ أَلْقِيهِ فِي الْبَحْرِ، فَلْيُلْقِهِ الْبَحْرُ عَلَى الشَّاطِئِ، يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ. وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي، وَلِتُرَبَّى تَحْتَ رِعَايَتِي».
إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَنْ يَكْفُلُهُ ۖ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ
«حِينَ مَشَتْ أُخْتُكَ فَقَالَتْ: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ؟ فَأَرْجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ لِتَفْرَحَ وَلَا تَحْزَنَ. وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَأَنْقَذْنَاكَ مِنَ الْهَمِّ، وَابْتَلَيْنَاكَ ابْتِلَاءَاتٍ مُتَعَدِّدَةً. فَمَكَثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ، ثُمَّ جِئْتَ فِي الْوَقْتِ الْمُقَدَّرِ يَا مُوسَى».
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
«وَاخْتَرْتُكَ لِرِسَالَتِي».
اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي
«اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِمُعْجِزَاتِي، وَلَا تَضْعُفَا فِي ذِكْرِي».
اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ
«اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ، إِنَّهُ تَجَاوَزَ الْحَدَّ».
فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ
«فَقُولَا لَهُ قَوْلًا رَفِيقًا، لَعَلَّهُ يَتَّعِظُ أَوْ يَخَافُ».
قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَىٰ
قَالَا: «رَبَّنَا، إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يُبَادِرَنَا بِالْأَذَى أَوْ أَنْ يَتَجَاوَزَ الْحَدَّ».
قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ
قَالَ: «لَا تَخَافَا، إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى».
فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ
«فَأْتِيَاهُ وَقُولَا: إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ، فَأَطْلِقْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ. قَدْ جِئْنَاكَ بِمُعْجِزَةٍ مِنْ رَبِّكَ، وَالسَّلَامَةُ لِمَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى».
إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَىٰ مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ
«إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَأَعْرَضَ».
قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَىٰ
قَالَ: «فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى؟».
قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ
قَالَ: «رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ صُورَتَهُ الْمُنَاسِبَةَ، ثُمَّ هَدَاهُ لِمَا يَنْفَعُهُ».
قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَىٰ
قَالَ: «فَمَا حَالُ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ؟».
قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ ۖ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى
قَالَ: «عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ مَحْفُوظٍ، لَا يُخْطِئُ رَبِّي وَلَا يَنْسَى».
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّىٰ
«الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مُمَهَّدَةً، وَشَقَّ لَكُمْ فِيهَا طُرُقًا، وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً، فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَصْنَافًا مِنْ نَبَاتٍ مُخْتَلِفٍ».
كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ
«كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَدَلَائِلَ لِأَصْحَابِ الْعُقُولِ».
مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ
مِنَ الْأَرْضِ خَلَقْنَاكُمْ، وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ مَرَّةً أُخْرَى لِلْبَعْثِ.
وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ
وَلَقَدْ أَرَيْنَا فِرْعَوْنَ مُعْجِزَاتِنَا كُلَّهَا، فَكَذَّبَ بِهَا وَرَفَضَ الْإِيمَانَ.
قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَىٰ
قَالَ فِرْعَوْنُ: «أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى؟»
فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى
«فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ، فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ، فِي مَكَانٍ مُتَوَسِّطٍ عَادِلٍ.»
قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى
قَالَ مُوسَى: «مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الْعِيدِ، وَأَنْ يُجْمَعَ النَّاسُ وَقْتَ الضُّحَى.»
فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ
فَانْصَرَفَ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ سَحَرَتَهُ وَمَكْرَهُ، ثُمَّ حَضَرَ.
قَالَ لَهُمْ مُوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىٰ
قَالَ لَهُمْ مُوسَى: «وَيْلَكُمْ! لَا تَخْتَلِقُوا عَلَى اللهِ كَذِبًا فَيُهْلِكَكُمْ بِعَذَابٍ، وَقَدْ خَسِرَ مَنِ اخْتَلَقَ الْكَذِبَ.»
فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَىٰ
فَاخْتَلَفَ السَّحَرَةُ فِي أَمْرِهِمْ بَيْنَهُمْ، وَتَهَامَسُوا سِرًّا.
قَالُوا إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَىٰ
قَالُوا: «إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا، وَيُزِيلَا مَنْهَجَكُمُ الْأَمْثَلَ.»
فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ۚ وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ
«فَاجْمَعُوا مَكْرَكُمْ، ثُمَّ احْضُرُوا صَفًّا مُنَظَّمًا، وَقَدْ فَازَ الْيَوْمَ مَنْ غَلَبَ.»
قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ
قَالُوا: «يَا مُوسَى، إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ أَنْتَ أَوَّلًا، وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ أَوَّلَ مَنْ يُلْقِي.»
قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ
قَالَ: «بَلْ أَلْقُوا أَنْتُمْ.» فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَتَحَرَّكُ.
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَىٰ
فَأَحَسَّ مُوسَى فِي نَفْسِهِ خَوْفًا.
قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَىٰ
قُلْنَا: «لَا تَخَفْ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَالِبُ.»
وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ
«وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَبْتَلِعْ مَا صَنَعُوا، إِنَّمَا صَنَعُوا خُدْعَةَ سَاحِرٍ، وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُمَا ذَهَبَ.»
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ
فَخَرَّ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ، قَالُوا: «آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى.»
قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ
قَالَ فِرْعَوْنُ: «أَآمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ؟ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ! فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ جِهَتَيْنِ مُتَعَاكِسَتَيْنِ، وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ عَلَى جُذُوعِ النَّخْلِ، وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَدْوَمُ.»
قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
قَالُوا: «لَنْ نُفَضِّلَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْأَدِلَّةِ الْوَاضِحَةِ، وَعَلَى الَّذِي خَلَقَنَا. فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ، إِنَّمَا تَقْضِي فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقَطْ.»
إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ
«إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا ذُنُوبَنَا وَمَا أَجْبَرْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ، وَاللهُ خَيْرٌ ثَوَابًا وَأَدْوَمُ بَقَاءً.»
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُذْنِبًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ، لَا يَمُوتُ فِيهَا فَيَسْتَرِيحَ، وَلَا يَحْيَا حَيَاةً طَيِّبَةً.
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَٰئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَىٰ
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ، فَأُولَئِكَ لَهُمُ الْمَرَاتِبُ الْعُلْيَا.
جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّىٰ
جَنَّاتُ إِقَامَةٍ دَائِمَةٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا، وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ طَهَّرَ نَفْسَهُ.
وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ
وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى: أَنِ اخْرُجْ بِعِبَادِي لَيْلًا، وَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَابِسًا، لَا تَخَافُ أَنْ يُدْرِكَكُمْ فِرْعَوْنُ، وَلَا تَخْشَى الْغَرَقَ.
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ
فَلَحِقَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ، فَغَمَرَهُمْ مِنَ الْبَحْرِ مَا غَمَرَهُمْ.
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ عَنِ الْحَقِّ، وَمَا هَدَاهُمْ إِلَى الصَّوَابِ.
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الْجَبَلِ الْأَيْمَنَ، وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى.
كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ۖ وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ
كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ، وَلَا تَتَجَاوَزُوا الْحَدَّ فِيهِ، فَيَنْزِلَ عَلَيْكُمْ غَضَبِي. وَمَنْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَلَكَ.
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ
وَإِنِّي كَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا، ثُمَّ ثَبَتَ عَلَى الْهُدَى.
وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ
وَمَا الَّذِي جَعَلَكَ تُسْرِعُ وَتَسْبِقُ قَوْمَكَ يَا مُوسَى؟
قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ
قَالَ: «هُمْ قَادِمُونَ خَلْفِي، وَأَسْرَعْتُ إِلَيْكَ يَا رَبِّ لِتَرْضَى عَنِّي».
قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ
قَالَ: «فَإِنَّا قَدِ ابْتَلَيْنَا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِ ذَهَابِكَ، وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ».
فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا ۚ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي
فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ حَزِينًا. قَالَ: «يَا قَوْمِ، أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا؟ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الزَّمَنُ، أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ، فَأَخْلَفْتُمْ وَعْدَكُمْ لِي؟»
قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ
قَالُوا: «مَا أَخْلَفْنَا وَعْدَكَ بِإِرَادَتِنَا، وَلَكِنَّنَا حُمِّلْنَا أَثْقَالًا مِنْ حُلِيِّ الْقَوْمِ، فَأَلْقَيْنَاهَا فِي النَّارِ، وَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ».
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا مُجَسَّمًا لَهُ صَوْتٌ، فَقَالُوا: «هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى، فَنَسِيَهُ هُنَا».
أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا
أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِمْ كَلَامًا، وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا؟
وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي
وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ: «يَا قَوْمِ، إِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ بِهِ، وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ الْوَاسِعُ الرَّحْمَةِ، فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي».
قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ
قَالُوا: «لَنْ نَزَالَ عَلَى عِبَادَتِهِ مُقِيمِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى».
قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا
قَالَ: «يَا هَارُونُ، مَا مَنَعَكَ حِينَ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا»
أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي
«أَلَّا تَتَّبِعَنِي؟ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي؟»
قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي ۖ إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي
قَالَ: «يَا ابْنَ أُمِّي، لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي. إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ: فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَمْ تُرَاعِ وَصِيَّتِي».
قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ
قَالَ: «فَمَا شَأْنُكَ يَا سَامِرِيُّ؟»
قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي
قَالَ: «رَأَيْتُ مَا لَمْ يَرَوْهُ، فَأَخَذْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ، فَطَرَحْتُهَا، وَهَكَذَا زَيَّنَتْ لِي نَفْسِي».
قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ ۖ وَانْظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا
قَالَ: «فَاذْهَبْ، فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ: لَا أَمَسُّ أَحَدًا وَلَا يَمَسُّنِي أَحَدٌ. وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لِلْعَذَابِ لَنْ تُخْلَفَهُ. وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي بَقِيتَ عَلَى عِبَادَتِهِ، لَنُحْرِقَنَّهُ ثُمَّ لَنُذَرِّيَنَّهُ فِي الْبَحْرِ تَذْرِيَةً».
إِنَّمَا إِلَٰهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا
إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا.
كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا
بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ نَرْوِي لَكَ مِنْ أَخْبَارِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ، وَقَدْ أَعْطَيْنَاكَ مِنْ عِنْدِنَا قُرْآنًا تَتَذَكَّرُ بِهِ أَنْتَ وَمَنْ يَتَّبِعُكَ.
مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا
مَنْ أَعْرَضَ عَنْ هَذَا الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِثْمًا ثَقِيلًا.
خَالِدِينَ فِيهِ ۖ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا
مَاكِثِينَ فِي عَذَابِهِ إِلَى الْأَبَدِ، وَبِئْسَ مَا يَحْمِلُونَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا.
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الْبُوقِ لِلْبَعْثِ، وَنَجْمَعُ الْمُجْرِمِينَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ زُرْقَ الْعُيُونِ مِنْ شِدَّةِ الْهَوْلِ.
يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا
يَتَهَامَسُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ قَائِلِينَ: «مَا مَكَثْتُمْ فِي الدُّنْيَا إِلَّا عَشَرَةَ أَيَّامٍ».
نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا
نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ، حِينَ يَقُولُ أَرْجَحُهُمْ عَقْلًا: «مَا مَكَثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا وَاحِدًا».
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا
وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ مَصِيرِ الْجِبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقُلْ: «يُفَتِّتُهَا رَبِّي تَفْتِيتًا».
فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا
فَيَتْرُكُ مَكَانَهَا أَرْضًا مُسْتَوِيَةً مَلْسَاءَ.
لَا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا
لَا تَرَى فِيهَا انْحِنَاءً وَلَا ارْتِفَاعًا.
يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا
فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَتَّبِعُونَ صَوْتَ الْمُنَادِي لِلْحَشْرِ لَا انْحِرَافَ عَنْهُ، وَخَضَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ الْوَاسِعِ الرَّحْمَةِ، فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا صَوْتًا خَافِتًا.
يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا
فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ أَحَدًا إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ قَوْلَهُ.
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا
يَعْلَمُ اللهُ مَا أَمَامَهُمْ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ وَمَا وَرَاءَهُمْ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا، وَلَا يُحِيطُونَ بِذَلِكَ عِلْمًا.
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا
وَخَضَعَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، الْقَائِمِ بِتَدْبِيرِ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَدْ خَسِرَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا.
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ أَنْ يُظْلَمَ وَلَا أَنْ يُنْقَصَ مِنْ ثَوَابِهِ شَيْءٌ.
وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا
وَبِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ، وَنَوَّعْنَا فِيهِ مِنَ التَّحْذِيرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ اللهَ أَوْ يُوقِظُ فِيهِمْ تَذَكُّرًا.
فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا
فَتَعَالَى اللهُ الْمَالِكُ الْحَقُّ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ. وَلَا تَتَعَجَّلْ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَكْتَمِلَ إِلَيْكَ وَحْيُهُ، وَقُلْ: «رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا».
وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا
وَلَقَدْ أَوْصَيْنَا آدَمَ مِنْ قَبْلُ بِأَلَّا يَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ، فَنَسِيَ وَصِيَّتَنَا، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ ثَبَاتًا عَلَى الْعَهْدِ.
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ
وَاذْكُرْ حِينَ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ: «اسْجُدُوا لِآدَمَ سُجُودَ تَكْرِيمٍ»، فَسَجَدُوا جَمِيعًا إِلَّا إِبْلِيسَ رَفَضَ.
فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ
فَقُلْنَا: «يَا آدَمُ، إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ، فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَتْعَبَ وَتَشْقَى».
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ
«إِنَّ لَكَ فِيهَا أَلَّا تَجُوعَ وَلَا تَعْرَى».
وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ
«وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تُصِيبُكَ حَرَارَةُ الشَّمْسِ».
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَىٰ
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ وَقَالَ: «يَا آدَمُ، هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلُودِ وَمُلْكٍ لَا يَفْنَى؟».
فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ
فَأَكَلَا مِنْهَا، فَظَهَرَتْ لَهُمَا عَوْرَاتُهُمَا، وَأَخَذَا يُلْصِقَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ لِيَسْتُرَاهَا. وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَضَلَّ عَنِ الصَّوَابِ.
ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ
ثُمَّ اصْطَفَاهُ رَبُّهُ، فَقَبِلَ تَوْبَتَهُ وَهَدَاهُ.
قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ
قَالَ: «اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا، بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ. فَإِنْ يَأْتِكُمْ مِنِّي هُدًى، فَمَنِ اتَّبَعَ هِدَايَتِي فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى».
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ
«وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ حَيَاةً ضَيِّقَةً، وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى».
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا
قَالَ: «رَبِّ، لِمَاذَا حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ فِي الدُّنْيَا بَصِيرًا؟».
قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىٰ
قَالَ: «كَذَلِكَ أَتَتْكَ دَلَائِلُنَا فَتَجَاهَلْتَهَا، وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُتْرَكُ فِي الْعَذَابِ».
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ
وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ فِي الْمَعَاصِي وَلَمْ يُؤْمِنْ بِدَلَائِلِ رَبِّهِ. وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَدْوَمُ.
أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ
أَفَلَمْ يَتَّعِظُوا بِكَثْرَةِ مَنْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ، وَهُمْ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ؟ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبَرًا لِأَصْحَابِ الْعُقُولِ.
وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى
وَلَوْلَا حُكْمٌ سَبَقَ مِنْ رَبِّكَ بِتَأْخِيرِ الْعَذَابِ إِلَى أَجَلٍ مُحَدَّدٍ، لَكَانَ الْعَذَابُ لَازِمًا لَهُمْ فَوْرًا.
فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ
فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ، وَنَزِّهْ رَبَّكَ حَامِدًا لَهُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، وَفِي سَاعَاتِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ، وَفِي أَطْرَافِ النَّهَارِ، لَعَلَّكَ تَرْضَى بِمَا يُعْطِيكَ رَبُّكَ.
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ
وَلَا تَنْظُرْ بِإِعْجَابٍ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَصْنَافًا مِنْهُمْ مِنْ زِينَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَخْتَبِرَهُمْ بِهِ. وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَدْوَمُ.
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَدَاوِمْ عَلَيْهَا. لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا، نَحْنُ نَرْزُقُكَ. وَالْعَاقِبَةُ الْحَسَنَةُ لِأَهْلِ التَّقْوَى.
وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ ۚ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ
وَقَالُوا: «لَوْلَا يَأْتِينَا بِمُعْجِزَةٍ مِنْ رَبِّهِ!». أَوَلَمْ تَأْتِهِمُ الْحُجَّةُ الْوَاضِحَةُ بِمَا فِي الْكُتُبِ السَّابِقَةِ؟
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَىٰ
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِ إِرْسَالِ الرَّسُولِ، لَقَالُوا: «رَبَّنَا، لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى».
قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَىٰ
قُلْ: «كُلٌّ مُنْتَظِرٌ، فَانْتَظِرُوا. فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ، وَمَنِ اهْتَدَى».