The Prophets · al-Anbiya · سورة الأنبياء · 112 ayahs

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ

اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ يَوْمُ حِسَابِهِمْ، وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ عَنْهُ مُعْرِضُونَ.

مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ

مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ تَذْكِيرٍ جَدِيدٍ مِنْ رَبِّهِمْ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْهُونَ.

لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ ۗ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ۖ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ

قُلُوبُهُمْ سَاهِيَةٌ لَاهِيَةٌ. وَتَنَاجَى الظَّالِمُونَ سِرًّا قَائِلِينَ: «هَلْ هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ؟ أَفَتَتَّبِعُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تَرَوْنَهُ؟».

قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

قَالَ: «رَبِّي يَعْلَمُ كُلَّ قَوْلٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَهُوَ السَّمِيعُ لِكُلِّ شَيْءٍ، الْعَلِيمُ بِكُلِّ شَيْءٍ».

بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ

بَلْ قَالُوا: «هِيَ أَحْلَامٌ مُخْتَلِطَةٌ»، بَلْ قَالُوا: «اخْتَلَقَهُ»، بَلْ قَالُوا: «هُوَ شَاعِرٌ»، ثُمَّ قَالُوا: «فَلْيَأْتِنَا بِمُعْجِزَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَنْبِيَاءُ الْأَوَّلُونَ».

مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا ۖ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ

مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ قَرْيَةٌ أَهْلَكْنَاهَا بَعْدَ مَجِيءِ الْمُعْجِزَاتِ، أَفَهُمْ سَيُؤْمِنُونَ؟

وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ۖ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ، فَاسْأَلُوا أَهْلَ الْعِلْمِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.

وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ

وَمَا جَعَلْنَا أُولَئِكَ الرُّسُلَ أَجْسَادًا لَا تَأْكُلُ الطَّعَامَ، وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ لَا يَمُوتُونَ.

ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ

ثُمَّ حَقَّقْنَا لَهُمْ وَعْدَنَا، فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَهْلَكْنَا الْمُتَجَاوِزِينَ لِلْحُدُودِ.

لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ شَرَفُكُمْ وَمَجْدُكُمْ، أَفَلَا تَعْقِلُونَ؟

وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ

وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً، وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ.

فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ

فَلَمَّا أَحَسُّوا بِعَذَابِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَهْرُبُونَ مُسْرِعِينَ.

لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ

قِيلَ لَهُمْ: «لَا تَهْرُبُوا، وَارْجِعُوا إِلَى مَا نَعِمْتُمْ فِيهِ مِنَ التَّرَفِ وَإِلَى مَسَاكِنِكُمْ، لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ».

قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ

قَالُوا: «يَا هَلَاكَنَا! إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ».

فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ

فَمَا زَالَتْ تِلْكَ صَرْخَتُهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ كَالزَّرْعِ الْمَحْصُودِ، هَامِدِينَ لَا حَرَاكَ فِيهِمْ.

وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ

وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا عَبَثًا.

لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ

لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ عِنْدِنَا، إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ ذَلِكَ، وَمَا كُنَّا فَاعِلِينَ.

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَمْحَقُهُ، فَإِذَا هُوَ زَائِلٌ. وَلَكُمُ الْهَلَاكُ مِمَّا تَصِفُونَ.

وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ

وَلَهُ مُلْكُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. وَالْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَتْعَبُونَ مِنْهَا.

يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ

يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَنْقَطِعُونَ.

أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ

أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ قَادِرُونَ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى؟

لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ

لَوْ كَانَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ آلِهَةٌ غَيْرُ اللهِ لَاخْتَلَّ نِظَامُهُمَا وَفَسَدَتَا. فَتَنَزَّهَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَهُ بِهِ مِنَ الشَّرِيكِ وَالْوَلَدِ.

لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ

لَا يُسْأَلُ اللهُ عَمَّا يَفْعَلُ لِكَمَالِ حِكْمَتِهِ، وَهُمْ يُسْأَلُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ.

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَٰذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُمْ مُعْرِضُونَ

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً؟ قُلْ: «هَاتُوا دَلِيلَكُمْ. هَذَا كِتَابُ أُمَّتِي وَكُتُبُ الْأُمَمِ قَبْلِي». بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ، فَهُمْ مُعْرِضُونَ عَنْهُ.

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ».

وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۚ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ

وَقَالُوا: «اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ الْوَاسِعُ الرَّحْمَةِ وَلَدًا». تَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ! بَلْ هُمْ عِبَادٌ مُكَرَّمُونَ.

لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ

لَا يَتَكَلَّمُونَ حَتَّى يَتَكَلَّمَ، وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ.

يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ

يَعْلَمُ مَا أَمَامَهُمْ وَمَا خَلْفَهُمْ، وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُمْ مِنْ خَوْفِهِ وَجِلُونَ.

وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَٰهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ

وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ: «إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ» فَذَلِكَ نُجَازِيهِ جَهَنَّمَ. كَذَلِكَ نُجَازِي الظَّالِمِينَ.

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ

أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا مُلْتَصِقَتَيْنِ فَفَصَلْنَاهُمَا، وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ؟ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ؟

وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ

وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ جِبَالًا ثَابِتَةً لِئَلَّا تَضْطَرِبَ بِهِمْ، وَجَعَلْنَا فِيهَا طُرُقًا وَاسِعَةً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ إِلَى مَقَاصِدِهِمْ.

وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ

وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا، وَهُمْ عَنْ دَلَائِلِهَا مُعْرِضُونَ.

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، كُلٌّ مِنْهَا يَسِيرُ فِي مَدَارِهِ.

وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ

وَمَا جَعَلْنَا لِأَيِّ بَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ البَقَاءَ الدَّائِمَ، أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمْ سَيَبْقَوْنَ خَالِدِينَ؟

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ

كُلُّ نَفْسٍ سَتَذُوقُ المَوْتَ، وَنَخْتَبِرُكُمْ بِالشَّرِّ وَالخَيْرِ اخْتِبَارًا، وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ.

وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ هُمْ كَافِرُونَ

وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا مَوْضِعَ سُخْرِيَةٍ قَائِلِينَ: «أَهَٰذَا الَّذِي يَعِيبُ آلِهَتَكُمْ؟» وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ الوَاسِعِ الرَّحْمَةِ جَاحِدُونَ.

خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ

خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ طَبِيعَةٍ عَجُولَةٍ، سَأُرِيكُمْ دَلَائِلِي فَلَا تَسْتَعْجِلُوا.

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

وَيَقُولُونَ: «مَتَى يَتَحَقَّقُ هَذَا الوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ؟»

لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ

لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ دَفْعَ النَّارِ عَنْ وُجُوهِهِمْ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ، وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ!

بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ

بَلْ تَأْتِيهِمُ السَّاعَةُ فَجْأَةً فَتُذْهِلُهُمْ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُمْهَلُونَ.

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ، فَأَحَاطَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ جَزَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ.

قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ

قُلْ: «مَنْ يَحْرُسُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ غَيْرُ الرَّحْمَٰنِ؟» بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ.

أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا ۚ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ

أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَحْمِيهِمْ مِنْ دُونِنَا؟ لَا تَسْتَطِيعُ تِلْكَ الآلِهَةُ نَصْرَ أَنْفُسِهَا، وَلَا هُمْ مِنَّا يُحْفَظُونَ.

بَلْ مَتَّعْنَا هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ

بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ فَاغْتَرُّوا، أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نُنْقِصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا؟ أَفَهُمُ الغَالِبُونَ؟

قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ

قُلْ: «إِنَّمَا أُحَذِّرُكُمْ بِالوَحْيِ.» وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ النِّدَاءَ حِينَ يُحَذَّرُونَ.

وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ

وَلَئِنْ أَصَابَتْهُمْ لَمْسَةٌ يَسِيرَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ: «يَا هَلَاكَنَا! إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ!»

وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ

وَنَضَعُ المَوَازِينَ العَادِلَةَ لِيَوْمِ القِيَامَةِ، فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ العَمَلُ بِوَزْنِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَحْضَرْنَاهَا، وَكَفَى بِنَا مُحَاسِبِينَ.

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ

وَلَقَدْ أَعْطَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ التَّوْرَاةَ الَّتِي تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَجَعَلْنَاهَا نُورًا وَتَذْكِيرًا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ اللهَ.

الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ

الَّذِينَ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ وَهُمْ لَا يَرَوْنَهُ، وَهُمْ مِنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ خَائِفُونَ.

وَهَٰذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ ۚ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ

وَهَذَا الْقُرْآنُ تَذْكِيرٌ كَثِيرُ الْخَيْرِ أَنْزَلْنَاهُ، أَفَأَنْتُمْ لَهُ جَاحِدُونَ؟

وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ

وَلَقَدْ أَعْطَيْنَا إِبْرَاهِيمَ هِدَايَتَهُ مِنْ قَبْلُ، وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ أَنَّهُ أَهْلٌ لَهَا.

إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ

حِينَ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ: «مَا هَذِهِ الْأَصْنَامُ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَى عِبَادَتِهَا مُقِيمُونَ؟»

قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ

قَالُوا: «وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ».

قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

قَالَ: «لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي انْحِرَافٍ وَاضِحٍ عَنِ الْحَقِّ».

قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ

قَالُوا: «أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ الْمَازِحِينَ؟»

قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ

قَالَ: «بَلْ رَبُّكُمُ الْحَقُّ هُوَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ».

وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ

وَأُقْسِمُ بِاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تَنْصَرِفُوا ذَاهِبِينَ.

فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ

فَحَطَّمَهَا قِطَعًا صَغِيرَةً إِلَّا كَبِيرَهَا، لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ فَيَسْأَلُونَهُ.

قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ

قَالُوا: «مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا؟ إِنَّهُ لَمِنَ الْمُعْتَدِينَ».

قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ

قَالُوا: «سَمِعْنَا شَابًّا يَذْكُرُهَا بِسُوءٍ، يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ».

قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ

قَالُوا: «فَأْتُوا بِهِ أَمَامَ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ».

قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ

قَالُوا: «أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ؟»

قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ

قَالَ: «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا، فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ».

فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ

فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ مُتَفَكِّرِينَ، فَقَالُوا: «إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ بِعِبَادَةِ مَا لَا يَنْطِقُ».

ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ

ثُمَّ انْتَكَسُوا رَاجِعِينَ إِلَى عِنَادِهِمْ وَقَالُوا: «لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَنْطِقُونَ».

قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ

قَالَ: «أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ؟»

أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

«تَبًّا لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ! أَفَلَا تَسْتَخْدِمُونَ عُقُولَكُمْ؟»

قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ

قَالُوا: «أَحْرِقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ شَيْئًا».

قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ

قُلْنَا: «يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ».

وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ

وَأَرَادُوا بِهِ مَكْرًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَكْثَرَ خُسْرَانًا.

وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ

وَأَنْجَيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي جَعَلْنَا فِيهَا الْبَرَكَةَ لِلْعَالَمِينَ.

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ زِيَادَةً، وَجَعَلْنَاهُمْ كُلَّهُمْ صَالِحِينَ.

وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ

وَجَعَلْنَاهُمْ قَادَةً يَهْدُونَ النَّاسَ بِأَمْرِنَا، وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَةَ الصَّلَاةِ وَإِعْطَاءَ الزَّكَاةِ، وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ.

وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ ۗ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ

وَلُوطًا أَعْطَيْنَاهُ حِكْمَةً وَعِلْمًا، وَأَنْجَيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَفْعَلُ الْفَوَاحِشَ. إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سُوءٍ خَارِجِينَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ.

وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا ۖ إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ

وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا، إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ.

وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ

وَنُوحًا حِينَ دَعَا رَبَّهُ مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ، فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْبَلَاءِ الْعَظِيمِ.

وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ

وَنَصَرْنَاهُ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِدَلَائِلِنَا. إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سُوءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ جَمِيعًا.

وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ

وَاذْكُرْ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ حِينَ كَانَا يَحْكُمَانِ فِي قَضِيَّةِ الزَّرْعِ الَّذِي رَعَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ لَيْلًا فَأَفْسَدَتْهُ، وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ.

فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ ۚ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ۚ وَكُنَّا فَاعِلِينَ

فَأَلْهَمْنَا سُلَيْمَانَ الْحُكْمَ الصَّوَابَ فِي تِلْكَ الْقَضِيَّةِ، وَأَعْطَيْنَا كِلَيْهِمَا حِكْمَةً وَعِلْمًا. وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ تُسَبِّحُ مَعَهُ، وَكَذَلِكَ الطَّيْرَ، وَكُنَّا قَادِرِينَ عَلَى ذَلِكَ.

وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ ۖ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ

وَعَلَّمْنَاهُ صِنَاعَةَ الدُّرُوعِ لَكُمْ لِتَحْمِيَكُمْ مِنْ أَذَى الْحَرْبِ، فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ؟

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ

وَسَخَّرْنَا لِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ الشَّدِيدَةَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا، وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ.

وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ

وَسَخَّرْنَا لَهُ مِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ فِي الْبَحْرِ، وَيَعْمَلُونَ أَعْمَالًا أُخْرَى غَيْرَ ذَلِكَ، وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ مِنْ أَنْ يُفْسِدُوا أَوْ يَعْصُوا.

وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

وَاذْكُرْ أَيُّوبَ حِينَ نَادَى رَبَّهُ: «إِنِّي أَصَابَنِيَ الْبَلَاءُ وَالْمَرَضُ، وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ».

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَأَزَلْنَا عَنْهُ مَا بِهِ مِنْ بَلَاءٍ، وَأَعَدْنَا إِلَيْهِ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ، رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعِظَةً لِلْعَابِدِينَ.

وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ ۖ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ

وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ، كُلُّهُمْ مِنَ الصَّابِرِينَ.

وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا ۖ إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ

وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا، إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ.

وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

وَاذْكُرْ صَاحِبَ الْحُوتِ يُونُسَ حِينَ ذَهَبَ غَاضِبًا، فَظَنَّ أَنْ لَنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ، فَنَادَى فِي ظُلُمَاتِ بَطْنِ الْحُوتِ وَالْبَحْرِ وَاللَّيْلِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، تَنَزَّهْتَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ، إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ لِنَفْسِي».

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَأَنْقَذْنَاهُ مِنَ الْكَرْبِ، وَكَذَلِكَ نُنْقِذُ الْمُؤْمِنِينَ.

وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ

وَاذْكُرْ زَكَرِيَّا حِينَ نَادَى رَبَّهُ: «رَبِّ لَا تَتْرُكْنِي وَحِيدًا بِلَا وَلَدٍ، وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْ يَبْقَى بَعْدَ فَنَاءِ الْخَلْقِ».

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى، وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ لِلْإِنْجَابِ. إِنَّهُمْ كَانُوا يُبَادِرُونَ إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَيَدْعُونَنَا طَمَعًا فِي رَحْمَتِنَا وَخَوْفًا مِنْ عَذَابِنَا، وَكَانُوا لَنَا خَاضِعِينَ مُتَذَلِّلِينَ.

وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ

وَاذْكُرْ مَرْيَمَ الَّتِي حَفِظَتْ عِفَّتَهَا، فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا، وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا عِيسَى دَلِيلًا عَلَى قُدْرَتِنَا لِلْعَالَمِينَ.

إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ

إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةٌ، وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِي وَحْدِي.

وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ

لَكِنَّهُمْ تَفَرَّقُوا فِي دِينِهِمْ وَصَارُوا فِرَقًا وَأَحْزَابًا، وَكُلُّهُمْ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ.

فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ

فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَلَنْ يُضَيَّعَ عَمَلُهُ، وَإِنَّا لَهُ حَافِظُونَ فِي كِتَابِنَا.

وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ

وَمُسْتَحِيلٌ عَلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى الدُّنْيَا.

حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ

حَتَّى إِذَا فُتِحَ سَدُّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ مُرْتَفَعٍ يُسْرِعُونَ.

وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ

وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا جَامِدَةٌ مِنَ الْهَوْلِ، يَقُولُونَ: «يَا هَلَاكَنَا! قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا، بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ لِأَنْفُسِنَا».

إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ

إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَقُودُ جَهَنَّمَ، أَنْتُمْ دَاخِلُونَ فِيهَا.

لَوْ كَانَ هَٰؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا ۖ وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ

لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَعْبُودَاتُ آلِهَةً حَقًّا مَا دَخَلُوهَا، وَكُلُّهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.

لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ

لَهُمْ فِيهَا أَنِينٌ شَدِيدٌ مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ، وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ شَيْئًا.

إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ

إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى، أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ.

لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا ۖ وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ

لَا يَسْمَعُونَ صَوْتَهَا، وَهُمْ فِيمَا تَشْتَهِيهِ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ.

لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ

لَا يُخِيفُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَتَسْتَقْبِلُهُمُ الْمَلَائِكَةُ قَائِلِينَ: «هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ».

يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ۚ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ

يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَمَا تُطْوَى الصَّحِيفَةُ عَلَى مَا فِيهَا مِنْ كِتَابَةٍ، وَكَمَا أَنْشَأْنَا الْخَلْقَ أَوَّلَ مَرَّةٍ نُعِيدُهُ، وَعْدًا أَلْزَمْنَا بِهِ أَنْفُسَنَا، إِنَّا كُنَّا قَادِرِينَ عَلَى ذَلِكَ.

وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ

وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ.

إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ

إِنَّ فِي هَذَا الْقُرْآنِ لَكِفَايَةً لِقَوْمٍ يَعْبُدُونَ اللهَ.

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْخَلْقِ أَجْمَعِينَ.

قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ

قُلْ: «إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّ مَعْبُودَكُمُ الْحَقُّ إِلَهٌ وَاحِدٌ، فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْتَسْلِمُونَ لَهُ؟»

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۖ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ

فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ: «أَعْلَمْتُكُمْ جَمِيعًا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، وَلَا أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ.»

إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ

إِنَّهُ يَعْلَمُ الْعَلَنَ مِنَ الْكَلَامِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ.

وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ

وَلَا أَدْرِي لَعَلَّ تَأْخِيرَ الْعَذَابِ ابْتِلَاءٌ لَكُمْ وَتَمَتُّعٌ إِلَى أَجَلٍ مُحَدَّدٍ.

قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ ۗ وَرَبُّنَا الرَّحْمَٰنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ

قَالَ: «رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ.» وَرَبُّنَا الْوَاسِعُ الرَّحْمَةِ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ مِنَ الْبَاطِلِ.