The Believers · al-Mu'minun · سورة المؤمنون · 118 ayahs

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ

لَقَدْ فَازَ الْمُؤْمِنُونَ.

الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ

الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ مُتَذَلِّلُونَ خَاضِعُونَ.

وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ

وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ الْكَلَامِ الْبَاطِلِ مُنْصَرِفُونَ.

وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ

وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ مُؤَدُّونَ.

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ

وَالَّذِينَ هُمْ لِأَعْرَاضِهِمْ حَافِظُونَ.

إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ

إِلَّا مَعَ زَوْجَاتِهِمْ أَوْ مَا مَلَكُوا مِنَ الْإِمَاءِ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مُؤَاخَذِينَ.

فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ

فَمَنْ طَلَبَ غَيْرَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَجَاوِزُونَ لِلْحَلَالِ.

وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ

وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعُهُودِهِمْ مُحَافِظُونَ.

وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ

وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُدَاوِمُونَ.

أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ

أُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ بِالْجَنَّةِ.

الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

الَّذِينَ يَنَالُونَ الْفِرْدَوْسَ، هُمْ فِيهَا مُقِيمُونَ أَبَدًا.

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ خُلَاصَةٍ مِنْ طِينٍ.

ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ

ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي مُسْتَقَرٍّ حَصِينٍ.

ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ

ثُمَّ حَوَّلْنَا النُّطْفَةَ دَمًا مُتَجَمِّدًا، فَحَوَّلْنَا الدَّمَ قِطْعَةَ لَحْمٍ، فَحَوَّلْنَا قِطْعَةَ اللَّحْمِ عِظَامًا، فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا، ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا جَدِيدًا. فَتَعَاظَمَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ.

ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ

ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ.

ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ

ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ.

وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ

وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ.

وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ

وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ، فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ، وَإِنَّا عَلَى إِذْهَابِهِ لَقَادِرُونَ.

فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ

فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ بَسَاتِينَ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ، لَكُمْ فِيهَا ثِمَارٌ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ.

وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ

وَأَنْشَأْنَا شَجَرَةَ الزَّيْتُونِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ جَبَلِ سَيْنَاءَ، تُنْتِجُ الزَّيْتَ وَإِدَامًا لِلْآكِلِينَ.

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِظَةً: نَسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا، وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ.

وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ

وَعَلَيْهَا وَعَلَى السُّفُنِ تُحْمَلُونَ.

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: «يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ، مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ، أَفَلَا تَخَافُونَ عِقَابَهُ؟».

فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ

فَقَالَ زُعَمَاءُ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا: «مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَرَفَّعَ عَلَيْكُمْ، وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً، مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي أَسْلَافِنَا الْأَوَّلِينَ».

إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّىٰ حِينٍ

«مَا هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جُنُونٌ، فَانْتَظِرُوا بِهِ حَتَّى يَمُوتَ».

قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ

قَالَ نُوحٌ: «رَبِّ انْصُرْنِي بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ لِي».

فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ ۙ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ ۖ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۖ إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ

فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ: «اصْنَعِ السَّفِينَةَ بِرِعَايَتِنَا وَتَوْجِيهِنَا، فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا بِالْعَذَابِ وَفَارَ الْمَاءُ مِنَ التَّنُّورِ، فَأَدْخِلْ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْعٍ ذَكَرًا وَأُنْثَى، وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ حُكْمُنَا بِالْهَلَاكِ مِنْهُمْ، وَلَا تُرَاجِعْنِي فِي شَأْنِ الظَّالِمِينَ، إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ».

فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ

«فَإِذَا اسْتَقْرَرْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى السَّفِينَةِ، فَقُلْ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ».

وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ

«وَقُلْ: رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا، وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْ يُنْزِلُ الضُّيُوفَ».

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ

إِنَّ فِي قِصَّةِ نُوحٍ لَدَلَائِلَ وَاضِحَةً، وَإِنَّا كُنَّا لَمُخْتَبِرِينَ لِلنَّاسِ.

ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ

ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ جِيلًا آخَرَ.

فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ

فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَقُولُ: «اعْبُدُوا اللهَ، مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ، أَفَلَا تَخَافُونَ عِقَابَهُ؟».

وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ

وَقَالَ زُعَمَاءُ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَأَنْكَرُوا الْبَعْثَ وَالْحِسَابَ، وَأَغْدَقْنَا عَلَيْهِمُ النِّعَمَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا: «مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ، وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ».

وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ

«وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ، إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ».

أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ

«أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَصِرْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ سَتُخْرَجُونَ أَحْيَاءً؟».

هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ

«بَعِيدٌ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ!».

إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ

«مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا، نَمُوتُ وَنَحْيَا، وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ».

إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ

«مَا هُوَ إِلَّا رَجُلٌ اخْتَلَقَ عَلَى اللهِ كَذِبًا، وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُصَدِّقِينَ».

قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ

قَالَ الرَّسُولُ: «رَبِّ انْصُرْنِي بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ لِي».

قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ

قَالَ اللهُ: «بَعْدَ وَقْتٍ قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ».

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ۚ فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ

فَأَهْلَكَتْهُمُ الصَّيْحَةُ الْمُدَمِّرَةُ بِالْعَدْلِ، فَجَعَلْنَاهُمْ كَالْغُثَاءِ الْيَابِسِ، فَهَلَاكًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ!

ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ

ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ أَجْيَالًا أُخْرَى.

مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ

لَا تَسْبِقُ أُمَّةٌ أَجَلَهَا الْمُحَدَّدَ، وَلَا يَتَأَخَّرُونَ عَنْهُ.

ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ ۖ كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ

ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا مُتَتَابِعِينَ، كُلَّمَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ، فَأَهْلَكْنَا بَعْضَهُمْ إِثْرَ بَعْضٍ، وَجَعَلْنَاهُمْ قِصَصًا يُتَحَدَّثُ بِهَا، فَهَلَاكًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ!

ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ

ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِمُعْجِزَاتِنَا وَحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ.

إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ

إِلَى فِرْعَوْنَ وَزُعَمَائِهِ، فَتَكَبَّرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُتَجَبِّرِينَ.

فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ

فَقَالُوا: «أَنُصَدِّقُ بَشَرَيْنِ مِثْلَنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا خَادِمُونَ؟».

فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ

فَكَذَّبُوهُمَا، فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ.

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى التَّوْرَاةَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ.

وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ

وَجَعَلْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ دَلِيلًا عَلَى قُدْرَتِنَا، وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ ذِي اسْتِقْرَارٍ وَمَاءٍ جَارٍ.

يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ

يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ، كُلُوا مِنَ الطَّعَامِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ، وَاعْمَلُوا عَمَلًا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ.

وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ

وَإِنَّ دِينَكُمْ هَذَا دِينٌ وَاحِدٌ، وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ.

فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ

فَتَفَرَّقُوا فِي دِينِهِمْ فِرَقًا مُتَعَدِّدَةً، كُلُّ فَرِيقٍ بِمَا عِنْدَهُمْ فَرِحُونَ.

فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ

فَاتْرُكْهُمْ فِي جَهْلِهِمْ وَغَفْلَتِهِمْ إِلَى وَقْتٍ مُحَدَّدٍ.

أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ

أَيَظُنُّونَ أَنَّ مَا نُعْطِيهِمْ إِيَّاهُ مِنْ مَالٍ وَأَوْلَادٍ

نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ ۚ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ

نُسَارِعُ لَهُمْ بِهِ فِي الْخَيْرَاتِ؟ بَلْ لَا يُدْرِكُونَ.

إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ

إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَوْفِ رَبِّهِمْ حَذِرُونَ،

وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ

وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ،

وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ

وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ أَحَدًا،

وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ

وَالَّذِينَ يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا وَقُلُوبُهُمْ خَائِفَةٌ لِأَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ،

أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ

أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ.

وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا طَاقَتَهَا، وَعِنْدَنَا سِجِلٌّ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ، وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ.

بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ

بَلْ قُلُوبُ الْكَافِرِينَ فِي غَفْلَةٍ عَنْ هَذَا الْقُرْآنِ، وَلَهُمْ أَعْمَالٌ سَيِّئَةٌ غَيْرُ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ.

حَتَّىٰ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ

حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ، إِذَا هُمْ يَصْرُخُونَ مُسْتَغِيثِينَ.

لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ

لَا تَصْرُخُوا الْيَوْمَ، إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ.

قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ

قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ، فَكُنْتُمْ تَرْجِعُونَ إِلَى الْوَرَاءِ مُعْرِضِينَ.

مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ

مُتَكَبِّرِينَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ، تَسْمُرُونَ لَيْلًا تَهْجُرُونَ الْقُرْآنَ.

أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ

أَفَلَمْ يَتَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ؟ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ؟

أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ

أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ؟

أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ۚ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ

أَمْ يَقُولُونَ: «بِهِ جُنُونٌ»؟ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ، وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ.

وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ

وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِمَا فِيهِ شَرَفُهُمْ فَهُمْ عَنْ شَرَفِهِمْ مُعْرِضُونَ.

أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ

أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا؟ فَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ، وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ.

وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ.

وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ

وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ لَمَائِلُونَ.

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ

وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ، لَتَمَادَوْا فِي طُغْيَانِهِمْ يَتَخَبَّطُونَ.

وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ

وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ، فَمَا خَضَعُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ.

حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ

حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ، إِذَا هُمْ فِيهِ آيِسُونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ.

وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْقُلُوبَ، قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ.

وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

وَهُوَ الَّذِي نَشَرَكُمْ فِي الْأَرْضِ، وَإِلَيْهِ تُجْمَعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَلَهُ تَعَاقُبُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ؟

بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ

بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَقْوَامُ السَّابِقُونَ.

قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ

قَالُوا: «أَإِذَا مُتْنَا وَصِرْنَا تُرَابًا وَعِظَامًا، أَإِنَّا لَمُعَادُونَ إِلَى الْحَيَاةِ؟»

لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَٰذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ

«لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هٰذَا مِنْ قَبْلُ، مَا هٰذَا إِلَّا خُرَافَاتُ الْأَوَّلِينَ.»

قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

قُلْ: «لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا، إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ؟»

سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

سَيَقُولُونَ: «لِلَّهِ.» قُلْ: «أَفَلَا تَتَّعِظُونَ؟»

قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ

قُلْ: «مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ؟»

سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ

سَيَقُولُونَ: «لِلَّهِ.» قُلْ: «أَفَلَا تَخَافُونَ عِقَابَهُ؟»

قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

قُلْ: «مَنْ بِيَدِهِ مُلْكُ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ؟»

سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ

سَيَقُولُونَ: «لِلَّهِ.» قُلْ: «فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنِ الْحَقِّ؟»

بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ

بَلْ جِئْنَاهُمْ بِالْحَقِّ، وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ فِي إِنْكَارِهِمْ.

مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ

مَا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَمَا كَانَ مَعَهُ إِلَهٌ آخَرُ، إِذًا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَانْفَرَدَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ، وَلَتَغَلَّبَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. تَنَزَّهَ اللَّهُ عَمَّا يَصِفُونَهُ بِهِ.

عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

عَالِمُ مَا غَابَ عَنِ الْحَوَاسِّ وَمَا شُوهِدَ، فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ بِهِ.

قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ

قُلْ: «رَبِّ، إِنْ أَرَيْتَنِي مَا يُوعَدُونَ مِنَ الْعَذَابِ،»

رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ

«رَبِّ، فَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.»

وَإِنَّا عَلَىٰ أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ

وَإِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ مِنَ الْعَذَابِ.

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ

ادْفَعِ الْإِسَاءَةَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ.

وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ

وَقُلْ: «رَبِّ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيَاطِينِ،»

وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ

«وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِي.»

حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ

حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ: «رَبِّ، أَرْجِعُونِي إِلَى الدُّنْيَا،»

لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ

«لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ.» كَلَّا! إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا، وَمِنْ وَرَائِهِمْ حَاجِزٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ.

فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ

فَإِذَا نُفِخَ فِي البُوقِ، فَلَا قَرَابَاتٍ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ تَنْفَعُهُمْ، وَلَا يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.

فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

فَمَنْ رَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ، فَأُولَئِكَ هُمُ الفَائِزُونَ.

وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ

وَمَنْ خَفَّتْ حَسَنَاتُهُ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ أَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ، فِي جَهَنَّمَ مَاكِثُونَ أَبَدًا.

تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ

تَحْرِقُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ، وَهُمْ فِيهَا عَابِسُونَ مُشَوَّهُونَ.

أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ

أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ؟

قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ

قَالُوا: «رَبَّنَا، غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا، وَكُنَّا قَوْمًا تَائِهِينَ عَنِ الحَقِّ».

رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ

«رَبَّنَا، أَخْرِجْنَا مِنْهَا، فَإِنْ عُدْنَا إِلَى الكُفْرِ فَإِنَّا ظَالِمُونَ لِأَنْفُسِنَا».

قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ

قَالَ: «ابْقَوْا فِيهَا أَذِلَّاءَ، وَلَا تُكَلِّمُونِي».

إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ

إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ: «رَبَّنَا، آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَأَنْتَ أَفْضَلُ الرَّاحِمِينَ».

فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ

فَجَعَلْتُمُوهُمْ مَوْضِعَ سُخْرِيَتِكُمْ، حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي، وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ.

إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ

إِنِّي كَافَأْتُهُمُ اليَوْمَ بِسَبَبِ صَبْرِهِمْ، بِأَنَّهُمْ هُمُ الفَائِزُونَ.

قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ

قَالَ: «كَمْ مَكَثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ؟».

قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ

قَالُوا: «مَكَثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ، فَاسْأَلِ المُحْصِينَ».

قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

قَالَ: «مَا مَكَثْتُمْ إِلَّا وَقْتًا قَلِيلًا، لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ».

أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ

أَفَظَنَنْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ بِلَا غَايَةٍ، وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ لِلْحِسَابِ؟

فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ

فَتَنَزَّهَ اللهُ المَلِكُ الحَقُّ، لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا هُوَ، رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ.

وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ

وَمَنْ يَعْبُدْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ لَا دَلِيلَ لَهُ عَلَيْهِ، فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ. إِنَّهُ لَا يَفُوزُ الكَافِرُونَ.

وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ

وَقُلْ: «رَبِّ، اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَأَنْتَ أَفْضَلُ الرَّاحِمِينَ».