طس ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ
طَا سِينْ. تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ وَاضِحٍ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.
طس ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ
طَا سِينْ. تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ وَاضِحٍ.
هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ
هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ.
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
الَّذِينَ يُؤَدُّونَ الصَّلَاةَ تَامَّةً، وَيُعْطُونَ الزَّكَاةَ، وَهُمْ بِالْحَيَاةِ الْآخِرَةِ مُوقِنُونَ.
إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ
إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ، فَهُمْ يَتَخَبَّطُونَ فِي ضَلَالِهِمْ.
أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ أَشَدُّ الْعَذَابِ، وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ النَّاسِ خُسْرَانًا.
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ عِنْدِ حَكِيمٍ عَلِيمٍ.
إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
حِينَ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ: «إِنِّي أَبْصَرْتُ نَارًا، سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ، أَوْ آتِيكُمْ بِشُعْلَةٍ مُقْتَبَسَةٍ لَعَلَّكُمْ تَسْتَدْفِئُونَ».
فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهَا نُودِيَ: «بُورِكَ مَنْ فِي مَوْضِعِ النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا، وَتَنَزَّهَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ».
يَا مُوسَىٰ إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
«يَا مُوسَى، إِنَّهُ أَنَا اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».
وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
«وَأَلْقِ عَصَاكَ». فَلَمَّا رَآهَا تَتَحَرَّكُ كَأَنَّهَا حَيَّةٌ سَرِيعَةٌ، وَلَّى هَارِبًا وَلَمْ يَلْتَفِتْ. «يَا مُوسَى، لَا تَخَفْ، إِنِّي لَا يَخَافُ عِنْدِي الْمُرْسَلُونَ».
إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ
«إِلَّا مَنْ أَخْطَأَ ثُمَّ أَصْلَحَ بَعْدَ إِسَاءَتِهِ، فَإِنِّي كَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ وَاسِعُ الرَّحْمَةِ».
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ۖ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ
«وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي فَتْحَةِ ثَوْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مُشْرِقَةً مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ. هَذِهِ مِنْ تِسْعِ مُعْجِزَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا خَارِجِينَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ».
فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ
فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ مُعْجِزَاتُنَا وَاضِحَةً قَالُوا: «هَذَا سِحْرٌ ظَاهِرٌ».
وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
وَأَنْكَرُوهَا وَقَدْ أَيْقَنَتْ بِهَا قُلُوبُهُمْ، ظُلْمًا وَتَكَبُّرًا. فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَتْ نِهَايَةُ الْمُفْسِدِينَ.
وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ
وَلَقَدْ أَعْطَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا، وَقَالَا: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ».
وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ
وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ، وَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عُلِّمْنَا لُغَةَ الطَّيْرِ، وَأُعْطِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْوَاضِحُ».
وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
وَجُمِعَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ، فَهُمْ يُنَظَّمُونَ.
حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
حَتَّى إِذَا وَصَلُوا إِلَى وَادِي النَّمْلِ، قَالَتْ نَمْلَةٌ: «يَا أَيُّهَا النَّمْلُ، ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لِئَلَّا يَسْحَقَكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ».
فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ
فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ كَلَامِهَا، وَقَالَ: «رَبِّ أَلْهِمْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ، وَأَنْ أَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا تَرْضَاهُ، وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ».
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ
وَتَفَقَّدَ سُلَيْمَانُ الطُّيُورَ، فَقَالَ: «مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُدَ؟ أَمْ أَنَّهُ مِنَ الْغَائِبِينَ؟»
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ
«لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا، أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَنِي بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ.»
فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
فَمَكَثَ الْهُدْهُدُ زَمَنًا قَصِيرًا ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: «عَلِمْتُ مَا لَمْ تَعْلَمْهُ، وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِخَبَرٍ أَكِيدٍ.»
إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ
«إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَحْكُمُهُمْ، وَأُعْطِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَهَا سَرِيرُ مُلْكٍ عَظِيمٍ.»
وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ
«وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ، وَحَسَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ، فَصَرَفَهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ، فَهُمْ لَا يَجِدُونَ الْهِدَايَةَ.»
أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ
أَلَّا يَسْجُدُوا للهِ الَّذِي يُظْهِرُ الْمَخْفِيَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ.
اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩
اللهُ لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا هُوَ، رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.
قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ
قَالَ: «سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ».
اذْهَبْ بِكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ
«اذْهَبْ بِرِسَالَتِي هَذِهِ فَأَلْقِهَا إِلَيْهِمْ، ثُمَّ ابْتَعِدْ عَنْهُمْ وَانْظُرْ مَاذَا يَرُدُّونَ».
قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ
قَالَتْ: «يَا أَيُّهَا الْأَشْرَافُ، إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ عَظِيمٌ».
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
«إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ، وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِعِ الرَّحْمَةِ، الرَّحِيمِ الدَّائِمِ الرَّحْمَةِ».
أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
«أَلَّا تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُنْقَادِينَ للهِ».
قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ
قَالَتْ: «يَا أَيُّهَا الْأَشْرَافُ، أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أَمْرِي، مَا كُنْتُ أَقْضِي أَمْرًا حَتَّى تَحْضُرُونِي».
قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ
قَالُوا: «نَحْنُ أَصْحَابُ قُوَّةٍ وَأَصْحَابُ بَطْشٍ شَدِيدٍ، وَالْقَرَارُ إِلَيْكِ، فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ».
قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ
قَالَتْ: «إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا بَلْدَةً غَازِينَ أَفْسَدُوهَا، وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ».
وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
«وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ، فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الرُّسُلُ».
فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ
فَلَمَّا جَاءَ الرَّسُولُ سُلَيْمَانَ قَالَ: «أَتُعِينُونَنِي بِمَالٍ؟ فَمَا أَعْطَانِيَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا أَعْطَاكُمْ، بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ».
ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ
«ارْجِعْ إِلَيْهِمْ، فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهَا، وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ مُهَانُونَ».
قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
قَالَ: «يَا أَيُّهَا الْأَشْرَافُ، أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُنْقَادِينَ؟».
قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ
قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ: «أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ، وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ».
قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ: «أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ بَصَرُكَ». فَلَمَّا رَآهُ ثَابِتًا عِنْدَهُ قَالَ: «هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَخْتَبِرَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ، وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ».
قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ
قَالَ: «غَيِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا، نَنْظُرْ أَتَعْرِفُهُ أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ».
فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ
فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ: «أَهَكَذَا عَرْشُكِ؟» قَالَتْ: «كَأَنَّهُ هُوَ». وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ.
وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ
وَصَدَّهَا عَنِ الْإِيمَانِ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ، إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ.
قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
قِيلَ لَهَا: «ادْخُلِي الْقَصْرَ». فَلَمَّا رَأَتْهُ ظَنَّتْهُ مَاءً عَمِيقًا وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا. قَالَ: «إِنَّهُ قَصْرٌ مُمَلَّسٌ مِنْ زُجَاجٍ». قَالَتْ: «رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ».
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى قَبِيلَةِ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا يَدْعُوهُمْ: «اعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ»، فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَتَنَازَعُونَ: فَرِيقٌ مُؤْمِنٌ وَفَرِيقٌ كَافِرٌ.
قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
قَالَ صَالِحٌ: «يَا قَوْمِ، لِمَاذَا تَسْتَعْجِلُونَ العَذَابَ قَبْلَ الرَّحْمَةِ؟ هَلَّا تَطْلُبُونَ مَغْفِرَةَ اللهِ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ؟».
قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ ۚ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ۖ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ
قَالُوا: «تَشَاءَمْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ». قَالَ: «سَبَبُ شُؤْمِكُمْ مَكْتُوبٌ عِنْدَ اللهِ بِسَبَبِ أَعْمَالِكُمْ، بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُخْتَبَرُونَ».
وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ
وَكَانَ فِي المَدِينَةِ تِسْعَةُ رِجَالٍ يَنْشُرُونَ الفَسَادَ فِي الأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ شَيْئًا.
قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ
قَالُوا: «احْلِفُوا بِاللهِ: لَنُهَاجِمَنَّ صَالِحًا وَأَهْلَهُ لَيْلًا فَنَقْتُلَهُمْ، ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّ دَمِهِ: مَا حَضَرْنَا هَلَاكَ أَهْلِهِ، وَإِنَّا لَصَادِقُونَ».
وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
وَدَبَّرُوا مَكِيدَةً خَفِيَّةً، وَدَبَّرْنَا لَهُمْ عُقُوبَةً لَمْ يَتَوَقَّعُوهَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ.
فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ
فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَتْ نَتِيجَةُ مَكْرِهِمْ: أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ جَمِيعًا.
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَالِيَةً مُتَهَدِّمَةً بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِقَوْمٍ يَفْهَمُونَ.
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ اللهَ.
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
وَأَرْسَلْنَا لُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: «أَتَرْتَكِبُونَ الفَعْلَةَ البَالِغَةَ القُبْحِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهَا فَاحِشَةٌ؟».
أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
«أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ بِشَهْوَةٍ بَدَلًا مِنَ النِّسَاءِ؟ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَتَصَرَّفُونَ بِجَهَالَةٍ».
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ
فَمَا كَانَ رَدُّ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا: «أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ، إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَنَزَّهُونَ عَنْ فِعْلِنَا».
فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ
فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ، إِلَّا امْرَأَتَهُ قَضَيْنَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ.
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا ۖ فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا مِنْ حِجَارَةٍ، فَبِئْسَ مَطَرُ الَّذِينَ أُنْذِرُوا فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا!
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ
قُلْ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ». أَاللَّهُ خَيْرٌ أَمْ مَا يُشْرِكُونَ بِهِ مِنَ الْآلِهَةِ الْبَاطِلَةِ؟
أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ
أَمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً، فَأَنْبَتْنَا بِهِ بَسَاتِينَ ذَاتَ جَمَالٍ، مَا كَانَ فِي قُدْرَتِكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا؟ أَإِلَهٌ آخَرُ مَعَ اللَّهِ؟ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يُسَوُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَهُ.
أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
أَمْ مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ مُسْتَقَرًّا، وَجَعَلَ فِي وَسَطِهَا أَنْهَارًا، وَجَعَلَ لَهَا جِبَالًا ثَابِتَةً، وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا؟ أَإِلَهٌ آخَرُ مَعَ اللَّهِ؟ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ.
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ
أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمَكْرُوبَ إِذَا دَعَاهُ، وَيُزِيلُ الضُّرَّ، وَيَجْعَلُكُمْ وَارِثِينَ لِلْأَرْضِ؟ أَإِلَهٌ آخَرُ مَعَ اللَّهِ؟ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ.
أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
أَمْ مَنْ يُرْشِدُكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَةً قَبْلَ رَحْمَتِهِ؟ أَإِلَهٌ آخَرُ مَعَ اللَّهِ؟ تَنَزَّهَ اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ.
أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
أَمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ، وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ أَإِلَهٌ آخَرُ مَعَ اللَّهِ؟ قُلْ: «هَاتُوا دَلِيلَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ».
قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
قُلْ: «لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَا غَابَ عَنِ الْحَوَاسِّ إِلَّا اللَّهُ، وَمَا يَشْعُرُونَ مَتَى يُبْعَثُونَ».
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا ۖ بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ
بَلِ انْتَهَى عِلْمُهُمْ بِالْآخِرَةِ إِلَى الْعَجْزِ، بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا، بَلْ هُمْ عَنْهَا عُمْيَانٌ.
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا: «أَإِذَا صِرْنَا تُرَابًا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا، أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ مِنَ الْقُبُورِ؟».
لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ
«لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ، مَا هَذَا إِلَّا خُرَافَاتُ الْأَوَّلِينَ».
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
قُلْ: «سِيرُوا فِي الْأَرْضِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَتْ نِهَايَةُ الْمُجْرِمِينَ».
وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ، وَلَا تَكُنْ فِي ضِيقٍ مِمَّا يَكِيدُونَ.
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
وَيَقُولُونَ: «مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ؟».
قُلْ عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ
قُلْ: «لَعَلَّ بَعْضَ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَهُ قَدِ اقْتَرَبَ مِنْكُمْ».
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ
وَإِنَّ رَبَّكَ لَصَاحِبُ فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ وَمَا يُظْهِرُونَ.
وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ
وَمَا مِنْ أَمْرٍ خَفِيٍّ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا هُوَ مُسَجَّلٌ فِي كِتَابٍ وَاضِحٍ.
إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يُبَيِّنُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ.
وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
إِنَّ رَبَّكَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ، وَهُوَ الْغَالِبُ الَّذِي لَا يُغْلَبُ، الْعَلِيمُ بِكُلِّ شَيْءٍ.
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ
فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ، إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْوَاضِحِ.
إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى، وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ النِّدَاءَ إِذَا أَدْبَرُوا مُنْصَرِفِينَ.
وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ
وَلَسْتَ بِقَادِرٍ عَلَى هِدَايَةِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالِهِمْ، إِنَّمَا تُسْمِعُ مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا، فَهُمْ مُسْتَسْلِمُونَ لِلَّهِ.
وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ
وَإِذَا حَانَ وَقْتُ تَحَقُّقِ الْوَعِيدِ عَلَيْهِمْ، أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُخَاطِبُهُمْ قَائِلَةً: «إِنَّ النَّاسَ كَانُوا بِدَلَائِلِنَا لَا يُوقِنُونَ».
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ
وَيَوْمَ نَجْمَعُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ جَمَاعَةً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِدَلَائِلِنَا، فَهُمْ يُسَاقُونَ مُنَظَّمِينَ.
حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
حَتَّى إِذَا حَضَرُوا قَالَ اللهُ: «أَكَذَّبْتُمْ بِدَلَائِلِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا؟ أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ؟».
وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ
وَثَبَتَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ، فَهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ النُّطْقَ بِحُجَّةٍ.
أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْتَرِيحُوا فِيهِ، وَالنَّهَارَ مُضِيئًا لِيُبْصِرُوا؟ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَدَلَائِلَ وَاضِحَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الْبُوقِ، فَيَفْزَعُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ، وَكُلُّهُمْ يَأْتُونَهُ صَاغِرِينَ خَاضِعِينَ.
وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ
وَتَرَى الْجِبَالَ تَظُنُّهَا ثَابِتَةً سَاكِنَةً، وَهِيَ تَسِيرُ سَيْرَ السَّحَابِ. ذَلِكَ صُنْعُ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ، إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ.
مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
مَنْ جَاءَ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ فَلَهُ ثَوَابٌ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَهُمْ مِنْ فَزَعِ ذَلِكَ الْيَوْمِ آمِنُونَ.
وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
وَمَنْ جَاءَ بِالْعَمَلِ السَّيِّئِ فَأُلْقِيَتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ. هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ؟
إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
قُلْ: «إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي جَعَلَهَا حَرَامًا مُقَدَّسًا، وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ، وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ».
وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ
«وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ. فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ، وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ: إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ».
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
وَقُلْ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ، سَيُرِيكُمْ دَلَائِلَهُ فَتَعْرِفُونَهَا». وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.