الم
أَلِفْ لَامْ مِيمْ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.
الم
أَلِفْ لَامْ مِيمْ.
أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ
أَظَنَّ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا لِمُجَرَّدِ قَوْلِهِمْ: «آمَنَّا» دُونَ أَنْ يُخْتَبَرُوا؟
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ
وَلَقَدِ اخْتَبَرْنَا الَّذِينَ سَبَقُوهُمْ، فَلَيُظْهِرَنَّ اللهُ الصَّادِقِينَ فِي إِيمَانِهِمْ، وَلَيُظْهِرَنَّ الْكَاذِبِينَ.
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ
أَمْ ظَنَّ الَّذِينَ يَرْتَكِبُونَ الْمَعَاصِيَ أَنْ يُفْلِتُوا مِنْ عِقَابِنَا؟ بِئْسَ مَا يَحْكُمُونَ!
مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللهِ فَإِنَّ مَوْعِدَ اللهِ آتٍ لَا مَحَالَةَ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ
وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يَجْنِي ثَمَرَةَ جِهَادِهِ لِنَفْسِهِ، إِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ.
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنَمْحُوَنَّ عَنْهُمْ ذُنُوبَهُمْ، وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ۖ وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۚ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
وَأَمَرْنَا الْإِنْسَانَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى وَالِدَيْهِ، وَإِنْ سَعَيَا لِإِجْبَارِكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَا عِلْمَ لَكَ بِهِ فَلَا تُطِعْهُمَا، إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَأُخْبِرُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي زُمْرَةِ الصَّالِحِينَ.
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ۚ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: «آمَنَّا بِاللهِ»، فَإِذَا أُوذِيَ بِسَبَبِ إِيمَانِهِ جَعَلَ أَذَى النَّاسِ لَهُ كَعَذَابِ اللهِ، وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ: «إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ». أَوَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِمَا تُخْفِي صُدُورُ الْخَلَائِقِ؟
وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ
وَلَيُظْهِرَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا، وَلَيُظْهِرَنَّ الْمُنَافِقِينَ.
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ ۖ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا: «اتَّبِعُوا طَرِيقَنَا وَلْنَتَحَمَّلْ ذُنُوبَكُمْ»، وَمَا هُمْ بِمُتَحَمِّلِينَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ شَيْئًا، إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ.
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ
وَلَيَحْمِلُنَّ أَوْزَارَهُمْ وَأَوْزَارًا أُخْرَى مَعَ أَوْزَارِهِمْ، وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَخْتَلِقُونَ مِنَ الْكَذِبِ.
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ، فَمَكَثَ فِيهِمْ تِسْعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، فَأَهْلَكَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ لِأَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ.
فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ
فَأَنْقَذْنَاهُ هُوَ وَمَنْ رَكِبَ مَعَهُ السَّفِينَةَ، وَجَعَلْنَا تِلْكَ الْحَادِثَةَ عِبْرَةً لِلْخَلْقِ أَجْمَعِينَ.
وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ۖ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
وَأَرْسَلْنَا إِبْرَاهِيمَ حِينَ قَالَ لِقَوْمِهِ: «اعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ وَاتَّقُوهُ، ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ.»
إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ ۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
«إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَصْنَامًا، وَتَخْتَلِقُونَ كَذِبًا. إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا، فَاطْلُبُوا الرِّزْقَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ، إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.»
وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ۖ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ
«وَإِنْ تُكَذِّبُونِي فَقَدْ كَذَّبَتْ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ رُسُلَهُمْ، وَلَيْسَ عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا التَّبْلِيغُ الْوَاضِحُ.»
أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
أَوَلَمْ يَنْظُرُوا كَيْفَ يَبْدَأُ اللهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ هَيِّنٌ.
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ۚ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
قُلْ: «سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ اللهُ الْخَلْقَ، ثُمَّ اللهُ يُحْدِثُ الْخَلْقَ الْآخِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.»
يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ
يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ، وَإِلَيْهِ تُرَدُّونَ.
وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ۖ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ
وَلَسْتُمْ بِفَائِتِينَ اللهَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَلَيْسَ لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيٌّ يَتَوَلَّاكُمْ وَلَا نَصِيرٌ يَنْصُرُكُمْ.
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَٰئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
وَالَّذِينَ جَحَدُوا بِأَدِلَّةِ اللهِ وَأَنْكَرُوا لِقَاءَهُ، أُولَئِكَ قَنَطُوا مِنْ رَحْمَتِي، وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ.
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
فَلَمْ يَكُنْ جَوَابُ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا: «اقْتُلُوهُ أَوْ أَحْرِقُوهُ.» فَأَنْجَاهُ اللهُ مِنَ النَّارِ. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبَرًا لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.
وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ أَصْنَامًا لِأَجْلِ الْمَوَدَّةِ بَيْنَكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَبَرَّأُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمَصِيرُكُمُ النَّارُ، وَلَيْسَ لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ.»
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى حَيْثُ أَمَرَنِي رَبِّي، إِنَّهُ هُوَ الْغَالِبُ الَّذِي لَا يُغْلَبُ، الْحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِهِ.»
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
وَوَهَبْنَا لِإِبْرَاهِيمَ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ، وَأَعْطَيْنَاهُ ثَوَابَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ.
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ
وَأَرْسَلْنَا لُوطًا حِينَ قَالَ لِقَوْمِهِ: «إِنَّكُمْ لَتَرْتَكِبُونَ الْفَعْلَةَ الْبَالِغَةَ فِي الْقُبْحِ، مَا سَبَقَكُمْ بِهَا أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ.»
أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
«أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً، وَتَقْطَعُونَ الطَّرِيقَ عَلَى الْمُسَافِرِينَ، وَتَفْعَلُونَ فِي مَجَالِسِكُمُ الْمُنْكَرَ؟» فَلَمْ يَكُنْ جَوَابُ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا: «ائْتِنَا بِعَذَابِ اللهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.»
قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ
قَالَ لُوطٌ: «رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ.»
وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ
وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِبْرَاهِيمَ بِالْبِشَارَةِ، قَالُوا: «إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ».
قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا ۖ لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ
قَالَ: «إِنَّ فِيهَا لُوطًا». قَالُوا: «نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا، لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ، فَقَدْ كَانَتْ مِنَ الْبَاقِينَ فِي الْعَذَابِ».
وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ
وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ وَضَاقَ صَدْرُهُ بِهِمْ، وَقَالُوا: «لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ، إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ، فَقَدْ كَانَتْ مِنَ الْبَاقِينَ فِي الْعَذَابِ».
إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ
إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ عَذَابًا مِنَ السَّمَاءِ بِسَبَبِ خُرُوجِهِمْ عَنْ طَاعَةِ اللهِ.
وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
وَلَقَدْ أَبْقَيْنَا مِنْ آثَارِهَا دَلِيلًا وَاضِحًا لِقَوْمٍ يَسْتَخْدِمُونَ عُقُولَهُمْ.
وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
وَأَرْسَلْنَا إِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا، فَقَالَ: «يَا قَوْمِ، اعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ، وَارْجُوا ثَوَابَ الْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلَا تَسْعَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ».
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ
فَكَذَّبُوهُ، فَأَخَذَتْهُمُ الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ، فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ سَاقِطِينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ مَيِّتِينَ.
وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ ۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ
وَأَهْلَكْنَا عَادًا وَثَمُودَ، وَقَدْ ظَهَرَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمُ الْخَرِبَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمُ السَّيِّئَةَ فَصَرَفَهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ، وَكَانُوا قَادِرِينَ عَلَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ.
وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ
وَأَهْلَكْنَا قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ، وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْمُعْجِزَاتِ الْوَاضِحَةِ، فَتَكَبَّرُوا فِي الْأَرْضِ، وَمَا كَانُوا فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِنَا.
فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
فَكُلًّا مِنْهُمْ عَاقَبْنَاهُ بِذَنْبِهِ: فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حِجَارَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ أَهْلَكَتْهُ الصَّيْحَةُ الْمُدَمِّرَةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَاهُ. وَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ، وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ.
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَنْصَارًا وَحُمَاةً كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا، وَإِنَّ أَضْعَفَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ، لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ.
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ حَقِيقَةَ كُلِّ مَا يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِهِ، وَهُوَ الْغَالِبُ الَّذِي لَا يُغْلَبُ، الْحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِهِ.
وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ
وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ، وَمَا يُدْرِكُ مَعَانِيَهَا إِلَّا أَصْحَابُ الْعِلْمِ.
خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحِكْمَةِ وَالْعَدْلِ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَدَلِيلًا لِلْمُؤْمِنِينَ.
اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ
اقْرَأْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ القُرْآنِ، وَأَدِّ الصَّلَاةَ عَلَى وَجْهِهَا الصَّحِيحِ؛ إِنَّ الصَّلَاةَ تَمْنَعُ صَاحِبَهَا مِنَ الفَوَاحِشِ وَالمَعَاصِي. وَلَذِكْرُ اللهِ أَعْظَمُ وَأَكْبَرُ. وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ.
وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إِلَّا بِالطَّرِيقَةِ الأَحْسَنِ، إِلَّا الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْهُمْ. وَقُولُوا: «آمَنَّا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ، وَنَحْنُ لَهُ مُنْقَادُونَ».
وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ ۚ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَمِنْ هَٰؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ
وَكَمَا أَنْزَلْنَا الكُتُبَ السَّابِقَةَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ هَذَا القُرْآنَ. فَالَّذِينَ أَعْطَيْنَاهُمُ الكِتَابَ مِنْ قَبْلُ يُؤْمِنُونَ بِهِ، وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ. وَمَا يُنْكِرُ دَلَائِلَنَا الوَاضِحَةَ إِلَّا الكَافِرُونَ.
وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ
وَمَا كُنْتَ تَقْرَأُ قَبْلَ هَذَا القُرْآنِ كِتَابًا، وَلَا تَكْتُبُهُ بِيَدِكَ؛ وَلَوْ كُنْتَ كَذَلِكَ لَشَكَّ المُبْطِلُونَ.
بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ
بَلْ هُوَ دَلَائِلُ وَاضِحَاتٌ مَحْفُوظَةٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُعْطُوا العِلْمَ. وَمَا يُنْكِرُ دَلَائِلَنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ.
وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ ۖ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
وَقَالُوا: «لِمَاذَا لَمْ تُنَزَّلْ عَلَيْهِ مُعْجِزَاتٌ حِسِّيَّةٌ مِنْ رَبِّهِ؟» قُلْ: «إِنَّمَا المُعْجِزَاتُ بِيَدِ اللهِ وَحْدَهُ، وَإِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَاضِحُ الإِنْذَارِ».
أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القُرْآنَ يُقْرَأُ عَلَيْهِمْ؟ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَتَذْكِيرًا لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.
قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا ۖ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
قُلْ: «كَفَى بِاللهِ شَاهِدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ». وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللهِ أُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ.
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذَابِ اسْتِهْزَاءً. وَلَوْلَا وَقْتٌ مُحَدَّدٌ قَدَّرَهُ اللهُ لَجَاءَهُمُ العَذَابُ فَوْرًا، وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ فَجْأَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ.
يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ
يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذَابِ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالكَافِرِينَ لَا مَفَرَّ لَهُمْ مِنْهَا.
يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
يَوْمَ يَغْمُرُهُمُ العَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ، وَيُقَالُ لَهُمْ: «ذُوقُوا جَزَاءَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ».
يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا، إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا عِبَادَتِي فِي مَكَانٍ فَهَاجِرُوا إِلَى غَيْرِهِ، وَإِيَّايَ وَحْدِي فَاعْبُدُوا.
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ
كُلُّ نَفْسٍ سَتَذُوقُ المَوْتَ، ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ.
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ لَنُسْكِنَنَّهُمْ مِنَ الجَنَّةِ قُصُورًا عَالِيَةً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ، خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا. نِعْمَ جَزَاءُ العَامِلِينَ!
الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
هُمُ الَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى الطَّاعَةِ وَالبَلَاءِ، وَعَلَى رَبِّهِمْ وَحْدَهُ يَعْتَمِدُونَ.
وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
وَكَمْ مِنْ كَائِنٍ حَيٍّ لَا يَسْتَطِيعُ حَمْلَ طَعَامِهِ وَادِّخَارَهُ، اللهُ يَرْزُقُهُ وَيَرْزُقُكُمْ، وَهُوَ السَّمِيعُ لِأَقْوَالِكُمْ، العَلِيمُ بِأَحْوَالِكُمْ.
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَذَلَّلَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ؟ لَيَقُولُنَّ: «اللهُ». فَكَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ؟
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
اللهُ يُوَسِّعُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيُضَيِّقُهُ عَلَيْهِ. إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ: مَنْ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ جَفَافِهَا؟ لَيَقُولُنَّ: «اللهُ». قُلْ: «الحَمْدُ للهِ». بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَتَفَكَّرُونَ.
وَمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ
وَمَا هَذِهِ الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا تَسْلِيَةٌ وَلَعِبٌ. وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الحَيَاةُ الحَقِيقِيَّةُ الدَّائِمَةُ، لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ.
فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ
فَإِذَا رَكِبُوا فِي السُّفُنِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ العِبَادَةَ، فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِلَى البَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ غَيْرَهُ.
لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
لِيَجْحَدُوا بِمَا أَعْطَيْنَاهُمْ مِنْ نِعَمٍ، وَلِيَتَمَتَّعُوا بِدُنْيَاهُمْ، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ عَاقِبَةَ ذَلِكَ.
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا مَكَّةَ حَرَمًا آمِنًا وَالنَّاسُ يُخْتَطَفُونَ مِنْ حَوْلِهِمْ؟ أَفَبِالبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللهِ يَجْحَدُونَ؟
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ
وَلَا أَحَدَ أَشَدُّ ظُلْمًا مِمَّنِ اخْتَلَقَ عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالحَقِّ حِينَ جَاءَهُ. أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مُسْتَقَرٌّ لِلْكَافِرِينَ؟
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
وَالَّذِينَ بَذَلُوا جُهْدَهُمْ فِي سَبِيلِنَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ طُرُقَنَا المُوصِلَةَ إِلَى رِضْوَانِنَا. وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ بِتَوْفِيقِهِ وَنَصْرِهِ.