الم
أَلِفْ لَامْ مِيمْ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.
الم
أَلِفْ لَامْ مِيمْ.
اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
اللهُ لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا هُوَ، الحَيُّ الدَّائِمُ، القَائِمُ بِتَدْبِيرِ كُلِّ شَيْءٍ.
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ
نَزَّلَ عَلَيْكَ القُرْآنَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا سَبَقَهُ مِنَ الكُتُبِ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ.
مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ
مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ، وَأَنْزَلَ المُفَرِّقَ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ. إِنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا بِدَلَائِلِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ، وَاللهُ غَالِبٌ لَا يُغْلَبُ، ذُو انْتِقَامٍ مِمَّنْ عَصَاهُ.
إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ
إِنَّ اللهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ.
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
هُوَ الَّذِي يُشَكِّلُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ، لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا هُوَ، الغَالِبُ الحَكِيمُ.
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ القُرْآنَ، مِنْهُ آيَاتٌ وَاضِحَاتُ الدَّلَالَةِ هُنَّ أَصْلُ الكِتَابِ، وَأُخَرُ تَحْتَمِلُ عِدَّةَ مَعَانٍ. فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَيْلٌ عَنِ الحَقِّ فَيَتَّبِعُونَ مَا احْتَمَلَ عِدَّةَ مَعَانٍ مِنْهُ طَلَبًا لِلْفِتْنَةِ وَطَلَبًا لِتَفْسِيرِهِ عَلَى أَهْوَائِهِمْ. وَمَا يَعْلَمُ حَقِيقَتَهُ إِلَّا اللهُ. وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ: «آمَنَّا بِهِ، كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا». وَمَا يَتَّعِظُ إِلَّا أَصْحَابُ العُقُولِ السَّلِيمَةِ.
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
رَبَّنَا لَا تُمِلْ قُلُوبَنَا عَنِ الحَقِّ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ عِنْدِكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ كَثِيرُ العَطَاءِ.
رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ
رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا شَكَّ فِيهِ، إِنَّ اللهَ لَا يُخْلِفُ الوَعْدَ.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ
إِنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا بِاللهِ لَنْ تَنْفَعَهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ شَيْئًا فِي دَفْعِ عَذَابِ اللهِ عَنْهُمْ، وَأُولَئِكَ هُمْ حَطَبُ النَّارِ.
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ
حَالُهُمْ كَحَالِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ سَبَقُوهُمْ، كَذَّبُوا بِمُعْجِزَاتِنَا فَعَاقَبَهُمُ اللهُ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ، وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ.
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ
قُلْ لِلَّذِينَ جَحَدُوا: «سَتُهْزَمُونَ وَتُجْمَعُونَ إِلَى جَهَنَّمَ، وَبِئْسَ الْمُسْتَقَرُّ!»
قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ۚ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ
قَدْ كَانَتْ لَكُمْ عِبْرَةٌ فِي جَمَاعَتَيْنِ الْتَقَتَا: جَمَاعَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ ضِعْفَيْهِمْ رُؤْيَةً بِالْعَيْنِ الْمُجَرَّدَةِ. وَاللهُ يُقَوِّي بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَدَرْسًا لِأَصْحَابِ الْبَصِيرَةِ.
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الْمَلَذَّاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْأَبْنَاءِ وَالْكُنُوزِ الْمُكَدَّسَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْأَصِيلَةِ وَالْمَوَاشِي وَالزُّرُوعِ. ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الزَّائِلُ، وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَرْجِعِ.
قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
قُلْ: «أَأُخْبِرُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ؟» لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، خَالِدِينَ فِيهَا، وَأَزْوَاجٌ طَاهِرَةٌ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ، وَرِضًا مِنَ اللهِ. وَاللهُ مُطَّلِعٌ عَلَى الْعِبَادِ.
الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
الَّذِينَ يَقُولُونَ: «رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا، فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَاحْمِنَا مِنْ عَذَابِ النَّارِ.»
الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ
الصَّابِرِينَ عَلَى الطَّاعَاتِ وَالْمِحَنِ، وَالصَّادِقِينَ فِي إِيمَانِهِمْ، وَالْمُدَاوِمِينَ عَلَى الْعِبَادَةِ، وَالْمُنْفِقِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْمُسْتَغْفِرِينَ فِي أَوْقَاتِ السَّحَرِ.
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا هُوَ، وَشَهِدَتِ الْمَلَائِكَةُ وَأَهْلُ الْعِلْمِ، قَائِمًا بِالْعَدْلِ. لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا هُوَ، الْغَالِبُ الَّذِي لَا يُقْهَرُ، الْحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِهِ.
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
إِنَّ الدِّينَ الْمَقْبُولَ عِنْدَ اللهِ هُوَ الْإِسْلَامُ. وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُعْطُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ الْوَاضِحُ، ظُلْمًا وَحَسَدًا بَيْنَهُمْ. وَمَنْ يَجْحَدْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ.
فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ۗ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ ۚ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا ۖ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
فَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلْ: «أَخْلَصْتُ نَفْسِي للهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِي.» وَقُلْ لِلَّذِينَ أُعْطُوا الْكِتَابَ وَلِلَّذِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ: «أَأَسْلَمْتُمْ؟» فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا، وَإِنْ أَعْرَضُوا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ التَّبْلِيغُ فَقَطْ. وَاللهُ مُطَّلِعٌ عَلَى الْعِبَادِ.
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
إِنَّ الَّذِينَ يَجْحَدُونَ بِدَلَائِلِ اللهِ، وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَاءَ ظُلْمًا، وَيَقْتُلُونَ مَنْ يَأْمُرُونَ بِالْعَدْلِ مِنَ النَّاسِ، فَأَخْبِرْهُمْ بِعَذَابٍ مُؤْلِمٍ.
أُولَٰئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ
أُولَئِكَ الَّذِينَ بَطَلَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَيْسَ لَهُمْ مَنْ يَنْصُرُهُمْ.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ
أَلَمْ تَنْظُرْ إِلَى الَّذِينَ أُعْطُوا حَظًّا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يُعْرِضُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ رَافِضُونَ؟
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ۖ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ
ذَلِكَ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ قَالُوا: «لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا قَلِيلَةً»، وَخَدَعَهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الْكَذِبِ.
فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُهُمْ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا شَكَّ فِيهِ، وَأُعْطِيَتْ كُلُّ نَفْسٍ جَزَاءَ مَا كَسَبَتْ، وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ؟
قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
قُلْ: «اللَّهُمَّ يَا مَالِكَ الْمُلْكِ، تُعْطِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ۖ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ۖ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
تُدْخِلُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُدْخِلُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ، وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ، وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِلَا حَدٍّ.
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ حُلَفَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ اللهِ صِلَةٌ، إِلَّا أَنْ تَخَافُوا مِنْهُمْ خَوْفًا يَسْتَدْعِي الْحَذَرَ. وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ، وَإِلَى اللهِ الْمَرْجِعُ.
قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
قُلْ: «إِنْ تُخْفُوا مَا فِي قُلُوبِكُمْ أَوْ تُظْهِرُوهُ يَعْلَمْهُ اللهُ، وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْهُ مِنْ خَيْرٍ حَاضِرًا أَمَامَهَا، وَمَا عَمِلَتْهُ مِنْ سُوءٍ تَتَمَنَّى لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ مَسَافَةً بَعِيدَةً. وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ، وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ.
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
قُلْ: «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَاللهُ كَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ وَاسِعُ الرَّحْمَةِ».
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ
قُلْ: «أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ»، فَإِنْ أَعْرَضُوا فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْجَاحِدِينَ بِهِ.
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ
إِنَّ اللهَ اخْتَارَ آدَمَ وَنُوحًا وَذُرِّيَّةَ إِبْرَاهِيمَ وَذُرِّيَّةَ عِمْرَانَ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ.
ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
سُلَالَةً يَتَّصِلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، وَاللهُ سَمِيعٌ لِكُلِّ شَيْءٍ، عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ.
إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
حِينَ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ: «رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُتَفَرِّغًا لِعِبَادَتِكَ، فَتَقَبَّلْ مِنِّي، إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ».
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
فَلَمَّا وَلَدَتْهَا قَالَتْ: «رَبِّ إِنِّي وَلَدْتُهَا أُنْثَى» - وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَلَدَتْ - «وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى، وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ، وَإِنِّي أُجِيرُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الْمَطْرُودِ مِنْ رَحْمَتِكَ».
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
فَقَبِلَهَا رَبُّهَا قَبُولًا حَسَنًا، وَرَبَّاهَا تَرْبِيَةً حَسَنَةً، وَجَعَلَ زَكَرِيَّا كَافِلًا لَهَا. كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا مَكَانَ عِبَادَتِهَا وَجَدَ عِنْدَهَا طَعَامًا. قَالَ: «يَا مَرْيَمُ، مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا؟» قَالَتْ: «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِلَا حَدٍّ».
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ
عِنْدَ ذَلِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ، قَالَ: «رَبِّ ارْزُقْنِي مِنْ عِنْدِكَ ذُرِّيَّةً صَالِحَةً، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ».
فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي مَكَانِ عِبَادَتِهِ: «إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى، مُؤْمِنًا بِعِيسَى، وَقَائِدًا فِي قَوْمِهِ، وَعَفِيفًا عَنِ النِّسَاءِ، وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ».
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ
قَالَ: «رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَقَدْ بَلَغْتُ الشَّيْخُوخَةَ وَامْرَأَتِي لَا تَلِدُ؟» قَالَ: «كَذَلِكَ اللهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ».
قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ۖ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ
قَالَ: «رَبِّ اجْعَلْ لِي عَلَامَةً». قَالَ: «عَلَامَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا إِشَارَةً، وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا، وَنَزِّهْهُ فِي الْمَسَاءِ وَالصَّبَاحِ».
وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ
وَاذْكُرْ حِينَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: «يَا مَرْيَمُ، إِنَّ اللهَ اخْتَارَكِ وَطَهَّرَكِ، وَاخْتَارَكِ عَلَى جَمِيعِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ».
يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ
«يَا مَرْيَمُ، أَطِيعِي رَبَّكِ بِخُشُوعٍ، وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الْمُصَلِّينَ».
ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ
ذَلِكَ مِنْ أَخْبَارِ مَا غَابَ عَنْكَ نُوحِيهِ إِلَيْكَ، وَمَا كُنْتَ حَاضِرًا عِنْدَهُمْ حِينَ يُلْقُونَ سِهَامَهُمْ لِيَقْتَرِعُوا أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ، وَمَا كُنْتَ حَاضِرًا عِنْدَهُمْ حِينَ يَتَنَازَعُونَ.
إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
حِينَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: «يَا مَرْيَمُ، إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِوَلَدٍ مَخْلُوقٍ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ، اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ذَا مَكَانَةٍ رَفِيعَةٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ إِلَى اللهِ».
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ
«وَيُكَلِّمُ النَّاسَ وَهُوَ رَضِيعٌ فِي الْمَهْدِ، وَيُكَلِّمُهُمْ كَهْلًا، وَهُوَ مِنَ الصَّالِحِينَ».
قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
قَالَتْ: «رَبِّ، كَيْفَ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي رَجُلٌ؟» قَالَ: «كَذَلِكِ اللهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ، إِذَا أَرَادَ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ: كُنْ، فَيَكُونُ».
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ.
وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
وَيَجْعَلُهُ رَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ يَقُولُ: «إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِمُعْجِزَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ: أَنِّي أُشَكِّلُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ هَيْئَةَ الطَّيْرِ، فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَصِيرُ طَيْرًا حَيًّا بِإِذْنِ اللهِ، وَأَشْفِي الْأَعْمَى مُنْذُ وِلَادَتِهِ وَالْأَبْرَصَ، وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ، وَأُخْبِرُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَدَلِيلًا قَاطِعًا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ».
وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
«وَجِئْتُ مُصَدِّقًا لِمَا سَبَقَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ، وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ. وَجِئْتُكُمْ بِمُعْجِزَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ».
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ
«إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ، هَذَا هُوَ الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ».
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
فَلَمَّا أَدْرَكَ عِيسَى إِصْرَارَهُمْ عَلَى الْكُفْرِ قَالَ: «مَنْ أَعْوَانِي فِي سَبِيلِ اللهِ؟» قَالَ الْحَوَارِيُّونَ: «نَحْنُ أَعْوَانُ اللهِ، آمَنَّا بِاللهِ، وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ».
رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ
«رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ، فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ».
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ
وَمَكَرَ الْكَافِرُونَ بِعِيسَى، وَمَكَرَ اللهُ، وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ.
إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
إِذْ قَالَ اللهُ: «يَا عِيسَى، إِنِّي قَابِضُكَ مِنَ الْأَرْضِ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ، وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ جَحَدُوا، وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ جَحَدُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ إِلَيَّ عَوْدَتُكُمْ جَمِيعًا فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ».
فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ
فَأَمَّا الَّذِينَ جَحَدُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَيْسَ لَهُمْ مِنْ مُنْقِذِينَ.
وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ فَيُوَفِّيهِمْ ثَوَابَهُمْ كَامِلًا، وَاللهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ.
ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ
ذَلِكَ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ.
إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
إِنَّ حَالَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَحَالِ آدَمَ: خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ: «كُنْ» فَيَكُونُ.
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ، فَلَا تَكُنْ مِنَ الشَّاكِّينَ.
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ
فَمَنْ جَادَلَكَ فِي أَمْرِ عِيسَى بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ الْيَقِينِيِّ، فَقُلْ: «تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ، وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ، وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ، ثُمَّ نَتَضَرَّعُ إِلَى اللهِ بِإِخْلَاصٍ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ».
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ۚ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْخَبَرُ الصَّادِقُ، وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا اللهُ، وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْقَوِيُّ الَّذِي لَا يُغْلَبُ، الْحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِهِ.
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ.
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
قُلْ: «يَا أَهْلَ الْكِتَابِ، تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ عَادِلَةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ: أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ، وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ». فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُولُوا: «اشْهَدُوا بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ».
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ، لِمَاذَا تُجَادِلُونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَتَدَّعُونَهُ لِأَنْفُسِكُمْ، وَالتَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ لَمْ تُنَزَّلَا إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ؟ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ؟
هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ، فَلِمَاذَا تُجَادِلُونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ؟ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.
مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا، وَلَكِنْ كَانَ مَائِلًا عَنِ الْبَاطِلِ إِلَى الْحَقِّ مُسْلِمًا للهِ، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ هُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ، وَهَذَا النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ، وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ. وَاللهُ نَاصِرُ الْمُؤْمِنِينَ وَمُتَوَلِّي أُمُورِهِمْ.
وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ
تَمَنَّتْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ عَنِ الْحَقِّ، وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَلَا يُدْرِكُونَ ذَلِكَ.
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ، لِمَاذَا تَجْحَدُونَ بِدَلَائِلِ اللهِ الْوَاضِحَةِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ صِدْقَهَا؟
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ، لِمَاذَا تَخْلِطُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَتُخْفُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَهُ؟
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
وَقَالَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ: «آمِنُوا بِمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَاكْفُرُوا بِهِ آخِرَهُ، لَعَلَّهُمْ يَشُكُّونَ فَيَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ».
وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَىٰ هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَىٰ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
وَقَالُوا: «لَا تُصَدِّقُوا إِلَّا مَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ». قُلْ: «إِنَّ الْهِدَايَةَ الْحَقِيقِيَّةَ هِدَايَةُ اللهِ». وَقَالُوا ذَلِكَ خَوْفًا أَنْ يُعْطَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُمْ، أَوْ أَنْ يَغْلِبُوكُمْ بِالْحُجَّةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ. قُلْ: «إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُعْطِيهِ مَنْ يَشَاءُ، وَاللهُ وَاسِعُ الْعَطَاءِ عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّهُ».
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ، وَاللهُ صَاحِبُ الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ عَلَى مَالٍ عَظِيمٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ كَامِلًا، وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ عَلَى دِينَارٍ وَاحِدٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا إِذَا ظَلَلْتَ تُطَالِبُهُ بِإِلْحَاحٍ. ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: «لَيْسَ عَلَيْنَا إِثْمٌ فِي أَمْوَالِ الْجُهَّالِ». وَيَنْسُبُونَ إِلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ كَاذِبُونَ.
بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
بَلْ عَلَيْهِمْ إِثْمٌ! فَمَنْ وَفَّى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى اللهَ، فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ.
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَبْدِلُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا زَهِيدًا، أُولَئِكَ لَا نَصِيبَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ، وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُطَهِّرُهُمْ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ.
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يُحَرِّفُونَ الْكَلَامَ بِأَلْسِنَتِهِمْ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ لِتَظُنُّوا أَنَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ، وَيَقُولُونَ: «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ»، وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ. وَيَنْسُبُونَ إِلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ.
مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ
مَا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ: «كُونُوا عَابِدِينَ لِي مِنْ دُونِ اللهِ»، وَلَكِنْ يَقُولُ: «كُونُوا عُلَمَاءَ عَامِلِينَ بِاللهِ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَهُ».
وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا ۗ أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ آلِهَةً. أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ صِرْتُمْ مُسْلِمِينَ؟
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
وَاذْكُرْ إِذْ أَخَذَ اللهُ عَهْدَ النَّبِيِّينَ: «لَمَهْمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ يُصَدِّقُ مَا مَعَكُمْ، لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ». قَالَ: «أَأَقْرَرْتُمْ وَقَبِلْتُمْ عَهْدِي الْمُؤَكَّدَ عَلَى ذَلِكَ؟» قَالُوا: «أَقْرَرْنَا». قَالَ: «فَاشْهَدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَأُمَمِكُمْ، وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ».
فَمَنْ تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
فَمَنْ أَعْرَضَ بَعْدَ هَذَا الْعَهْدِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَارِجُونَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ.
أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَطْلُبُونَ؟ وَلَهُ خَضَعَ وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا، وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ.
قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
قُلْ: «آمَنَّا بِاللهِ، وَبِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا، وَبِمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَذُرِّيَّاتِهِمْ، وَبِمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ، لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَنَحْنُ لَهُ مُسْتَسْلِمُونَ».
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ
وَمَنْ يَطْلُبْ دِينًا غَيْرَ الِاسْتِسْلَامِ للهِ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ، وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ.
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا جَحَدُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَقَدْ شَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ، وَجَاءَتْهُمُ الْأَدِلَّةُ الْوَاضِحَةُ؟ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.
أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ
مَاكِثِينَ فِيهَا أَبَدًا، لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ، وَلَا يُمْهَلُونَ.
إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
إِلَّا الَّذِينَ رَجَعُوا إِلَى اللهِ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا أَعْمَالَهُمْ، فَإِنَّ اللهَ كَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ
إِنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا جُحُودًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ، وَأُولَئِكَ هُمُ التَّائِهُونَ عَنِ الْحَقِّ.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَىٰ بِهِ ۗ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ
إِنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا وَمَاتُوا وَهُمْ جَاحِدُونَ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ. أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ، وَمَا لَهُمْ مِنْ مُنْقِذِينَ.
لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
لَنْ تَبْلُغُوا كَمَالَ الْخَيْرِ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ. وَمَهْمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ.
كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ مُبَاحًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَهُ يَعْقُوبُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ. قُلْ: «فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ».
فَمَنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
فَمَنِ اخْتَلَقَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.
قُلْ صَدَقَ اللَّهُ ۗ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
قُلْ: «صَدَقَ اللهُ». فَاتَّبِعُوا دِينَ إِبْرَاهِيمَ مَائِلًا عَنِ الْبَاطِلِ إِلَى الْحَقِّ، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ أُقِيمَ لِعِبَادَةِ النَّاسِ هُوَ الَّذِي فِي مَكَّةَ، مُبَارَكًا وَهِدَايَةً لِلْخَلْقِ أَجْمَعِينَ.
فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ
فِيهِ دَلَائِلُ وَاضِحَاتٌ، مِنْهَا مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ، وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا. وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ فَرِيضَةُ الْحَجِّ إِلَى الْبَيْتِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الْوُصُولِ إِلَيْهِ. وَمَنْ جَحَدَ فَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَغْنٍ عَنِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ.
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعْمَلُونَ
قُلْ: «يَا أَهْلَ الْكِتَابِ، لِمَاذَا تَجْحَدُونَ بِدَلَائِلِ اللَّهِ وَاللَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ؟»
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
قُلْ: «يَا أَهْلَ الْكِتَابِ، لِمَاذَا تَصْرِفُونَ عَنْ طَرِيقِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ، تُرِيدُونَهَا مُعْوَجَّةً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ الْحَقَّ؟ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.»
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، إِنْ تُطِيعُوا طَائِفَةً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يُرْجِعُوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ جَاحِدِينَ.
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ ۗ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
وَكَيْفَ تَجْحَدُونَ وَآيَاتُ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْكُمْ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ؟ وَمَنْ يَتَمَسَّكْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تَقْوَاهُ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَتَفَرَّقُوا. وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا، وَكُنْتُمْ عَلَى حَافَّةِ حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا. كَذَلِكَ يُوَضِّحُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ.
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ جَمَاعَةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ، وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ. وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ.
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الدَّلَائِلُ الْوَاضِحَاتُ. وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ. فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ فَيُقَالُ لَهُمْ: «أَجَحَدْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ؟ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَجْحَدُونَ.»
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ، هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.
تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۗ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ
تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ. وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْخَلْقِ.
وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ.
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ۚ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُظْهِرَتْ لِلنَّاسِ، تَأْمُرُونَ بِالْخَيْرِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الشَّرِّ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ. وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُمْ، مِنْهُمْ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمْ خَارِجُونَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ.
لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى ۖ وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ
لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا ضَرَرًا يَسِيرًا، وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يَنْهَزِمُوا هَارِبِينَ، ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ.
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ
لُزِمَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَمَا وُجِدُوا، إِلَّا بِعَهْدٍ مِنَ اللهِ وَعَهْدٍ مِنَ النَّاسِ، وَرَجَعُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَلُزِمَتْ عَلَيْهِمُ الْفَاقَةُ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ، ذَلِكَ بِسَبَبِ عِصْيَانِهِمْ وَتَجَاوُزِهِمُ الْحُدُودَ.
لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ
لَيْسُوا سَوَاءً، مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ جَمَاعَةٌ مُسْتَقِيمَةٌ عَلَى الْحَقِّ، يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ فِي سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَهُمْ يُصَلُّونَ.
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ
يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَيَأْمُرُونَ بِالْخَيْرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الشَّرِّ، وَيُبَادِرُونَ إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ.
وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ
وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُنْكَرَ عَلَيْهِمْ ثَوَابُهُ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِالَّذِينَ يَتَّقُونَهُ.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۚ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنْ عَذَابِ اللهِ شَيْئًا، وَأُولَئِكَ أَهْلُ النَّارِ، هُمْ فِيهَا مُقِيمُونَ أَبَدًا.
مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ أَصَابَتْ زَرْعَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ. وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لَا تَتَّخِذُوا أَصْدِقَاءَ مُقَرَّبِينَ مِنْ غَيْرِكُمْ، لَا يُقَصِّرُونَ فِي إِفْسَادِكُمْ، وَدُّوا لَوْ تَقَعُونَ فِي الْمَشَقَّةِ. قَدْ ظَهَرَتِ الْكَرَاهِيَةُ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَمَا تُخْفِي قُلُوبُهُمْ أَعْظَمُ. قَدْ وَضَّحْنَا لَكُمُ الدَّلَائِلَ إِنْ كُنْتُمْ تَفْهَمُونَ.
هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
هَا أَنْتُمْ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ، وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ، وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا: «آمَنَّا»، وَإِذَا انْفَرَدُوا عَضُّوا أَطْرَافَ أَصَابِعِهِمْ مِنْ شِدَّةِ الْحِقْدِ عَلَيْكُمْ. قُلْ: «مُوتُوا بِحِقْدِكُمْ». إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا فِي الْقُلُوبِ.
إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
إِنْ يُصِبْكُمْ خَيْرٌ يَسُؤْهُمْ، وَإِنْ تُصِبْكُمْ مُصِيبَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا. وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا اللهَ لَا يَضُرُّكُمْ مَكْرُهُمْ شَيْئًا. إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ.
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
وَاذْكُرْ حِينَ خَرَجْتَ صَبَاحًا مِنْ بَيْتِكَ تُعَيِّنُ لِلْمُؤْمِنِينَ مَوَاقِعَهُمْ لِلْقِتَالِ، وَاللهُ سَامِعٌ لِأَقْوَالِكُمْ، عَالِمٌ بِأَحْوَالِكُمْ.
إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
حِينَ هَمَّتْ جَمَاعَتَانِ مِنْكُمْ بِالتَّرَاجُعِ وَالْجُبْنِ، وَاللهُ نَاصِرُهُمَا وَحَافِظُهُمَا، وَعَلَى اللهِ وَحْدَهُ فَلْيَعْتَمِدِ الْمُؤْمِنُونَ.
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَعْرَكَةِ بَدْرٍ وَأَنْتُمْ قَلِيلُونَ ضُعَفَاءُ، فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ نِعْمَتَهُ.
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ
حِينَ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ: «أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُعِينَكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنَزَّلِينَ مِنَ السَّمَاءِ؟»
بَلَىٰ ۚ إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ
بَلَى يَكْفِيكُمْ! إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا اللهَ وَيَأْتِكُمُ الْأَعْدَاءُ فِي سَاعَتِهِمْ هَذِهِ، يُعِنْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُعَلَّمِينَ بِعَلَامَاتٍ مُمَيَّزَةٍ.
وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ ۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
وَمَا جَعَلَ اللهُ إِنْزَالَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا بِشَارَةً لَكُمْ، وَلِتَسْكُنَ قُلُوبُكُمْ بِهِ، وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ الْغَالِبِ الَّذِي لَا يُغْلَبُ، الْحَكِيمِ فِي تَدْبِيرِهِ.
لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ
لِيُهْلِكَ جَمَاعَةً مِنَ الْكَافِرِينَ بِالْقَتْلِ وَالْأَسْرِ، أَوْ يَكْسِرَهُمْ بِالْهَزِيمَةِ فَيَرْجِعُوا خَاسِرِينَ لَمْ يَنَالُوا شَيْئًا.
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ
لَيْسَ لَكَ مِنْ أَمْرِهِمْ شَيْءٌ، فَالْأَمْرُ للهِ وَحْدَهُ: إِمَّا أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ فَيُسْلِمُوا، وَإِمَّا أَنْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ يَسْتَحِقُّونَ الْعَذَابَ.
وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
وَللهِ مِلْكُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ، وَاللهُ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ، وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لَا تَأْخُذُوا الرِّبَا مُضَاعَفًا أَضْعَافًا كَثِيرَةً، وَاحْذَرُوا مُخَالَفَةَ اللهِ لَعَلَّكُمْ تَفُوزُونَ.
وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ
وَاحْذَرُوا النَّارَ الَّتِي هُيِّئَتْ لِلْكَافِرِينَ.
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ.
وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
وَبَادِرُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، هُيِّئَتْ لِلَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللهَ.
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَيَكْتُمُونَ غَضَبَهُمْ، وَيَعْفُونَ عَنِ النَّاسِ. وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.
وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
وَالَّذِينَ إِذَا ارْتَكَبُوا ذَنْبًا كَبِيرًا أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَيِّ مَعْصِيَةٍ، تَذَكَّرُوا اللهَ فَطَلَبُوا مِنْهُ الْعَفْوَ عَنْ ذُنُوبِهِمْ، وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ؟ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ ذَنْبٌ.
أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ
أُولَئِكَ ثَوَابُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، مَاكِثِينَ فِيهَا أَبَدًا. وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ!
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
قَدْ مَضَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ إِلَهِيَّةٌ ثَابِتَةٌ، فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَتْ نِهَايَةُ الْمُكَذِّبِينَ.
هَٰذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
هَذَا تَوْضِيحٌ لِلنَّاسِ، وَإِرْشَادٌ وَتَذْكِيرٌ لِلَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللهَ.
وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
وَلَا تَضْعُفُوا وَلَا تَحْزَنُوا، وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ حَقًّا.
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
إِنْ يُصِبْكُمْ جُرْحٌ فَقَدْ أَصَابَ الْقَوْمَ جُرْحٌ مِثْلُهُ. وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُصَرِّفُهَا بَيْنَ النَّاسِ، وَلِيَتَبَيَّنَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا، وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ. وَاللهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ.
وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ
وَلِيُطَهِّرَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيُنَقِّيَهُمْ، وَيُهْلِكَ الْكَافِرِينَ.
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
أَمْ ظَنَنْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَتَبَيَّنْ لِلَّهِ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ، وَيَتَبَيَّنَ الصَّابِرِينَ؟
وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَتَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُوَاجِهُوهُ، فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ.
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ مَضَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ رَجَعْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ؟ وَمَنْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا، وَسَيُجَازِي اللهُ الشَّاكِرِينَ.
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا ۗ وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا ۚ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ، قَضَاءً مُحَدَّدَ الْأَجَلِ. وَمَنْ يُرِدْ جَزَاءَ الدُّنْيَا نُعْطِهِ مِنْهَا، وَمَنْ يُرِدْ جَزَاءَ الْآخِرَةِ نُعْطِهِ مِنْهَا، وَسَنُجَازِي الشَّاكِرِينَ.
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
وَكَمْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ جَمَاعَاتٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ، فَمَا ضَعُفُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا وَهَنُوا وَمَا خَضَعُوا لِلْعَدُوِّ. وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ.
وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا: «رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَتَجَاوُزَنَا فِي أَمْرِنَا، وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ».
فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
فَأَعْطَاهُمُ اللهُ جَزَاءَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ جَزَاءِ الْآخِرَةِ. وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يُرْجِعُوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ، فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ.
بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ
بَلِ اللهُ نَاصِرُكُمْ وَمُتَوَلِّي أَمْرِكُمْ، وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ.
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ۖ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِسَبَبِ إِشْرَاكِهِمْ بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ حُجَّةً، وَمَصِيرُهُمُ النَّارُ. وَبِئْسَ مُسْتَقَرُّ الظَّالِمِينَ!
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ ۚ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
وَلَقَدْ أَنْجَزَ اللهُ لَكُمْ وَعْدَهُ حِينَ كُنْتُمْ تَقْتُلُونَهُمْ بِإِذْنِهِ، حَتَّى إِذَا جَبُنْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنَ النَّصْرِ. مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا، وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ. ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَخْتَبِرَكُمْ، وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ. وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ۗ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
إِذْ كُنْتُمْ تَصْعَدُونَ فِي الْجَبَلِ هَارِبِينَ وَلَا تَلْتَفِتُونَ إِلَى أَحَدٍ، وَالرَّسُولُ يُنَادِيكُمْ مِنْ خَلْفِكُمْ، فَجَازَاكُمْ غَمًّا فَوْقَ غَمٍّ، لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَلَا عَلَى مَا أَصَابَكُمْ مِنَ الْهَزِيمَةِ. وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ.
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَىٰ طَائِفَةً مِنْكُمْ ۖ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ۖ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ ۗ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ۗ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ ۖ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا ۗ قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ ۖ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَانًا نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ، وَطَائِفَةٌ قَدْ شَغَلَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللهِ ظَنًّا بَاطِلًا كَظَنِّ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، يَقُولُونَ: «هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ؟» قُلْ: «إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ للهِ». يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُظْهِرُونَ لَكَ، يَقُولُونَ: «لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا». قُلْ: «لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَخَرَجَ الَّذِينَ قُدِّرَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَوَاضِعِ مَصْرَعِهِمْ». وَلِيَخْتَبِرَ اللهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ، وَلِيُنَقِّيَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ. وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا تُكِنُّهُ الصُّدُورُ.
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ۖ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
إِنَّ الَّذِينَ فَرُّوا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَيْشَانِ، إِنَّمَا أَوْقَعَهُمُ الشَّيْطَانُ فِي الزَّلَلِ بِسَبَبِ بَعْضِ ذُنُوبِهِمْ، وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ. إِنَّ اللهَ كَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ، لَا يُعَاجِلُ بِالْعُقُوبَةِ.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا عَنْ إِخْوَانِهِمْ إِذَا سَافَرُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا فِي غَزْوٍ: «لَوْ بَقُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا»، لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ الِاعْتِقَادَ نَدَامَةً فِي قُلُوبِهِمْ. وَاللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.
وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ، فَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا.
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ، فَإِلَى اللهِ وَحْدَهُ تُجْمَعُونَ لِلْحِسَابِ.
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
فَبِرَحْمَةٍ مِنَ اللهِ كُنْتَ لَيِّنَ الْجَانِبِ مَعَهُمْ، وَلَوْ كُنْتَ قَاسِيًا جَافِيَ الْقَلْبِ لَتَفَرَّقُوا مِنْ حَوْلِكَ. فَاعْفُ عَنْهُمْ، وَاطْلُبْ لَهُمُ الْمَغْفِرَةَ مِنَ اللهِ، وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأُمُورِ. فَإِذَا عَقَدْتَ الْعَزْمَ فَاعْتَمِدْ عَلَى اللهِ. إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُعْتَمِدِينَ عَلَيْهِ.
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلَا أَحَدَ يَغْلِبُكُمْ، وَإِنْ يَتْرُكْكُمْ دُونَ نَصْرٍ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ؟ وَعَلَى اللهِ وَحْدَهُ فَلْيَعْتَمِدِ الْمُؤْمِنُونَ.
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ۚ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
وَمَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَخُونَ فِي الْغَنَائِمِ. وَمَنْ يَخُنْ يَأْتِ بِمَا خَانَ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَامِلًا لَهُ، ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ جَزَاءَ مَا عَمِلَتْ، وَهُمْ لَا يُنْقَصُونَ شَيْئًا.
أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
أَفَمَنِ اتَّبَعَ مَا يُرْضِي اللهَ كَمَنْ رَجَعَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَصِيرُهُ جَهَنَّمُ؟ وَبِئْسَ الْمَآلُ!
هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ
هُمْ مُتَفَاوِتُونَ فِي الْمَرَاتِبِ عِنْدَ اللهِ، وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ.
لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
لَقَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَرْسَلَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ جِنْسِهِمْ، يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ، وَيُطَهِّرُهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْأَخْلَاقِ السَّيِّئَةِ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي انْحِرَافٍ وَاضِحٍ.
أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
أَحِينَ أَصَابَتْكُمْ هَزِيمَةٌ وَقَدْ أَصَبْتُمْ مِنْ أَعْدَائِكُمْ ضِعْفَهَا، قُلْتُمْ: «مِنْ أَيْنَ جَاءَنَا هَذَا؟» قُلْ: «هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ بِسَبَبِ مُخَالَفَتِكُمْ.» إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ
وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَيْشَانِ فَبِإِرَادَةِ اللهِ وَقَدَرِهِ، وَلِيَتَمَيَّزَ الْمُؤْمِنُونَ الصَّادِقُونَ.
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا ۚ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا ۖ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ ۗ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ۚ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ
وَلِيَتَمَيَّزَ الَّذِينَ أَظْهَرُوا النِّفَاقَ. وَقِيلَ لَهُمْ: «تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا الْعَدُوَّ.» قَالُوا: «لَوْ نَعْلَمُ أَنَّهُ قِتَالٌ حَقِيقِيٌّ لَاتَّبَعْنَاكُمْ.» هُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَى الْكُفْرِ أَقْرَبُ مِنْهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ، يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ. وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُخْفُونَ.
الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ۗ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
الَّذِينَ قَالُوا عَنْ إِخْوَانِهِمْ وَهُمْ قَاعِدُونَ عَنِ الْقِتَالِ: «لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا.» قُلْ: «فَادْفَعُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِي دَعْوَاكُمْ!»
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
وَلَا تَظُنَّنَّ أَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا، بَلْ هُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.
فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
فَرِحِينَ بِمَا أَعْطَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَيَسْتَبْشِرُونَ بِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ بَعْدُ: أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ، وَأَنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ ثَوَابَ الْمُؤْمِنِينَ.
الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ
الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْجِرَاحُ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ.
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ جُيُوشًا فَاخْشَوْهُمْ»، فَزَادَهُمْ ذَلِكَ إِيمَانًا، وَقَالُوا: «حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ».
فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ
فَرَجَعُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ، لَمْ يُصِبْهُمْ سُوءٌ، وَاتَّبَعُوا مَا يُرْضِي اللهَ، وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ.
إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُكُمْ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.
وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ۗ يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
وَلَا يُحْزِنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ، إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا، يُرِيدُ اللهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ نَصِيبًا فِي الْآخِرَةِ، وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ.
إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
إِنَّ الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا، وَلَهُمْ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ.
وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ
وَلَا يَظُنَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ إِمْهَالَنَا لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ، إِنَّمَا نُمْهِلُهُمْ لِيَزْدَادُوا ذُنُوبًا، وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ.
مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ
مَا كَانَ اللهُ لِيَتْرُكَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يُمَيِّزَ الْمُنَافِقَ مِنَ الصَّادِقِ، وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ، وَلَكِنَّ اللهَ يَصْطَفِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ، فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ، وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ.
وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
وَلَا يَظُنَّنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا أَعْطَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ أَنَّهُ خَيْرٌ لَهُمْ، بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ، سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ.
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ
لَقَدْ سَمِعَ اللهُ كَلَامَ الَّذِينَ قَالُوا: «إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ». سَنُسَجِّلُ مَا قَالُوهُ وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَنَقُولُ لَهُمْ: «ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الْمُحْرِقَةِ».
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
ذَلِكَ الْعَذَابُ بِسَبَبِ مَا اقْتَرَفَتْهُ أَيْدِيكُمْ، وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَالِمٍ لِلْعَبِيدِ.
الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ ۗ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
هُمُ الَّذِينَ قَالُوا: «إِنَّ اللهَ أَوْصَانَا أَلَّا نُصَدِّقَ رَسُولًا حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهُ». قُلْ: «لَقَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْمُعْجِزَاتِ الْوَاضِحَاتِ وَبِمَا طَلَبْتُمْ، فَلِمَاذَا قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ؟».
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْمُعْجِزَاتِ الْوَاضِحَاتِ وَالصُّحُفِ الْمُنَزَّلَةِ وَالْكِتَابِ الْمُضِيءِ بِالْهُدَى.
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ
كُلُّ نَفْسٍ سَتَذُوقُ الْمَوْتَ. وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ جَزَاءَكُمْ كَامِلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ أُبْعِدَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ. وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعٌ زَائِلٌ يَخْدَعُ صَاحِبَهُ.
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
لَتُخْتَبَرُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ، وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الْمُشْرِكِينَ أَذًى كَثِيرًا. وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا اللهَ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تَتَطَلَّبُ عَزِيمَةً.
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ
وَاذْكُرْ حِينَ أَخَذَ اللهُ الْعَهْدَ عَلَى الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ أَنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسِ وَلَا يُخْفُوهُ، فَطَرَحُوهُ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَاسْتَبْدَلُوا بِهِ ثَمَنًا زَهِيدًا. فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ!
لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
لَا تَظُنَّنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا فَعَلُوا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُمْدَحُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا، لَا تَظُنَّنَّهُمْ نَاجِينَ مِنَ الْعَذَابِ، وَلَهُمْ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ.
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وَللهِ وَحْدَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَتَعَاقُبِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، لَدَلَائِلَ وَاضِحَةً لِأَصْحَابِ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ.
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَمُضْطَجِعِينَ عَلَى جُنُوبِهِمْ، وَيَتَأَمَّلُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَائِلِينَ: «رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا عَبَثًا، تَنَزَّهْتَ عَنْ ذَلِكَ، فَاحْفَظْنَا مِنْ عَذَابِ النَّارِ».
رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ
«رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلْهُ النَّارَ فَقَدْ أَذْلَلْتَهُ وَفَضَحْتَهُ، وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَاصِرِينَ».
رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ
«رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا دَاعِيًا يَدْعُو إِلَى الْإِيمَانِ قَائِلًا: آمِنُوا بِرَبِّكُمْ، فَآمَنَّا. رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَامْحُ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا، وَتَوَفَّنَا مَعَ الصَّالِحِينَ».
رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ
«رَبَّنَا وَأَعْطِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِكَ، وَلَا تُذِلَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْوَعْدَ».
فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ ۖ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ۖ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ
فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ قَائِلًا: «إِنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ. فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا، لَأَمْحُوَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ، وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، جَزَاءً مِنْ عِنْدِ اللهِ». وَاللهُ عِنْدَهُ أَفْضَلُ الْجَزَاءِ.
لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ
لَا يَخْدَعَنَّكَ تَنَقُّلُ الْكَافِرِينَ فِي الْبِلَادِ وَتَصَرُّفُهُمْ فِيهَا.
مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ
هُوَ مَتَاعٌ زَائِلٌ قَلِيلٌ، ثُمَّ مَصِيرُهُمْ جَهَنَّمُ، وَبِئْسَ الْمُسْتَقَرُّ!
لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۗ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ
لَكِنَّ الَّذِينَ خَافُوا رَبَّهُمْ وَأَطَاعُوهُ، لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، خَالِدِينَ فِيهَا، ضِيَافَةً مِنْ عِنْدِ اللهِ. وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلصَّالِحِينَ.
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۗ أُولَٰئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ، خَاضِعِينَ للهِ مُتَذَلِّلِينَ، لَا يَسْتَبْدِلُونَ بِآيَاتِ اللهِ ثَمَنًا زَهِيدًا. أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ. إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، اصْبِرُوا، وَثَابِرُوا، وَكُونُوا عَلَى اسْتِعْدَادٍ، وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.