Ya-Seen · Ya-Seen · سورة يس · 83 ayahs

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.

يس

يَا سِينْ.

وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ

أُقْسِمُ بِالْقُرْآنِ الْمُحْكَمِ الْمَمْلُوءِ حِكْمَةً.

إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ

إِنَّكَ يَا مُحَمَّدُ لَمِنَ الرُّسُلِ حَقًّا.

عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

عَلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ.

تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ

هَذَا الْقُرْآنُ تَنْزِيلُ الْعَزِيزِ الَّذِي لَا يُغْلَبُ، الرَّحِيمِ بِعِبَادِهِ.

لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ

لِتُحَذِّرَ قَوْمًا لَمْ يُحَذَّرْ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ، فَهُمْ فِي غَفْلَةٍ سَاهُونَ.

لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

لَقَدْ ثَبَتَ حُكْمُ الْعَذَابِ عَلَى أَكْثَرِهِمْ، فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ.

إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ

إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ قُيُودًا تَصِلُ إِلَى أَذْقَانِهِمْ، فَرُؤُوسُهُمْ مَرْفُوعَةٌ لَا يَسْتَطِيعُونَ خَفْضَهَا.

وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ

وَجَعَلْنَا مِنْ أَمَامِهِمْ حَاجِزًا وَمِنْ خَلْفِهِمْ حَاجِزًا، فَغَطَّيْنَا أَبْصَارَهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ الْحَقَّ.

وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ، لَنْ يُؤْمِنُوا.

إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ

إِنَّمَا يَنْفَعُ تَحْذِيرُكَ مَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ وَخَافَ الرَّحْمَنَ دُونَ أَنْ يَرَاهُ، فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ لِذُنُوبِهِ وَثَوَابٍ عَظِيمٍ.

إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ

إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى، وَنَكْتُبُ مَا عَمِلُوهُ فِي حَيَاتِهِمْ وَمَا تَرَكُوهُ مِنْ أَثَرٍ بَعْدَهُمْ، وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي كِتَابٍ وَاضِحٍ.

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ

وَاذْكُرْ لَهُمْ مَثَلًا: قِصَّةَ أَهْلِ الْقَرْيَةِ حِينَ جَاءَهَا الرُّسُلُ.

إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ

حِينَ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رَسُولَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا، فَقَوَّيْنَاهُمَا بِرَسُولٍ ثَالِثٍ، فَقَالُوا: «إِنَّا مُرْسَلُونَ إِلَيْكُمْ».

قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَٰنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ

قَالَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ: «مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا، وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ شَيْئًا، مَا أَنْتُمْ إِلَّا كَاذِبُونَ».

قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ

قَالَ الرُّسُلُ: «رَبُّنَا يَعْلَمُ أَنَّا مُرْسَلُونَ إِلَيْكُمْ حَقًّا».

وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ

«وَلَيْسَ عَلَيْنَا إِلَّا التَّبْلِيغُ الْوَاضِحُ».

قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ ۖ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ

قَالَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ: «إِنَّا تَشَاءَمْنَا بِكُمْ، لَئِنْ لَمْ تَكُفُّوا لَنَقْتُلَنَّكُمْ رَجْمًا، وَلَيُصِيبَنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ مُؤْلِمٌ».

قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ ۚ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ ۚ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ

قَالَ الرُّسُلُ: «شُؤْمُكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ بِسَبَبِ كُفْرِكُمْ، أَتَتَشَاءَمُونَ لِأَنَّكُمْ ذُكِّرْتُمْ بِالْحَقِّ؟ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُتَجَاوِزُونَ لِلْحَدِّ».

وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ

وَجَاءَ مِنْ أَبْعَدِ الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يُسْرِعُ، قَالَ: «يَا قَوْمِ، اتَّبِعُوا الرُّسُلَ».

اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ

«اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَطْلُبُونَ مِنْكُمْ مَالًا عَلَى دَعْوَتِهِمْ، وَهُمْ عَلَى الْهُدَى».

وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

وَمَا الَّذِي يَمْنَعُنِي أَنْ أَعْبُدَ الَّذِي خَلَقَنِي، وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ؟

أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَٰنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ

أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً؟ إِنْ يُرِدْنِ الْوَاسِعُ الرَّحْمَةِ بِأَذًى، لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا، وَلَا يُنْقِذُونَنِي.

إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

إِنِّي حِينَئِذٍ لَفِي انْحِرَافٍ وَاضِحٍ.

إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ

إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ، فَاسْمَعُوا إِعْلَانِي.

قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ ۖ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ

قِيلَ لَهُ: «ادْخُلِ الْجَنَّةَ». قَالَ: «يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ».

بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ

«بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكَرَّمِينَ».

وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ

وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ جُنْدًا مِنَ السَّمَاءِ، وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ.

إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ

مَا كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً، فَإِذَا هُمْ هَامِدُونَ مَيِّتُونَ.

يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ! مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْخَرُونَ.

أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ

أَلَمْ يَنْظُرُوا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ، أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَعُودُونَ؟

وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ

وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ لِلْحِسَابِ.

وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ

وَدَلِيلٌ لَهُمْ عَلَى قُدْرَتِنَا: الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا، وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ.

وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ

وَجَعَلْنَا فِيهَا بَسَاتِينَ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ، وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْيَنَابِيعِ.

لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ

لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ، وَمَا صَنَعَتْهُ أَيْدِيهِمْ. أَفَلَا يَشْكُرُونَ؟

سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ

تَنَزَّهَ الَّذِي خَلَقَ الْأَصْنَافَ كُلَّهَا: مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ، وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ.

وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ

وَدَلِيلٌ لَهُمْ: اللَّيْلُ نَنْزِعُ مِنْهُ النَّهَارَ، فَإِذَا هُمْ فِي ظَلَامٍ.

وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ

وَالشَّمْسُ تَجْرِي نَحْوَ مُسْتَقَرٍّ لَهَا. ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْقَوِيِّ الْغَالِبِ، الْعَلِيمِ بِكُلِّ شَيْءٍ.

وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ

وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَا لَهُ مَرَاحِلَ، حَتَّى عَادَ كَعِذْقِ النَّخْلَةِ الْيَابِسِ الْمُنْحَنِي.

لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

لَا الشَّمْسُ يَصِحُّ لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ، وَلَا اللَّيْلُ يَسْبِقُ النَّهَارَ. وَكُلٌّ فِي مَدَارٍ يَسْبَحُونَ.

وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ

وَدَلِيلٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي السَّفِينَةِ الْمَمْلُوءَةِ.

وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ

وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهَا مَا يَرْكَبُونَ.

وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ

وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ، فَلَا مُغِيثَ لَهُمْ، وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ.

إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَىٰ حِينٍ

إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا، وَتَمْتِيعًا إِلَى وَقْتٍ مُحَدَّدٍ.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ: احْذَرُوا عَذَابَ الدُّنْيَا الَّذِي أَمَامَكُمْ وَعَذَابَ الْآخِرَةِ الَّذِي وَرَاءَكُمْ، لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ.

وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ

وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ دَلِيلٍ مِنْ دَلَائِلِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ: أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ، قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا: «أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللهُ أَطْعَمَهُ؟ مَا أَنْتُمْ إِلَّا فِي انْحِرَافٍ وَاضِحٍ».

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

وَيَقُولُونَ: «مَتَى يَتَحَقَّقُ هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ؟»

مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ

مَا يَنْتَظِرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَتَخَاصَمُونَ فِي شُؤُونِ حَيَاتِهِمْ.

فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ

فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُوصُوا بِشَيْءٍ، وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ.

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ

وَنُفِخَ فِي الْبُوقِ، فَإِذَا هُمْ مِنَ الْقُبُورِ إِلَى رَبِّهِمْ يَخْرُجُونَ مُسْرِعِينَ.

قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ۜ ۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ

قَالُوا: «يَا هَلَاكَنَا! مَنْ أَيْقَظَنَا مِنْ مَضْجَعِنَا؟» هَذَا مَا وَعَدَ بِهِ الرَّحْمَنُ، وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ.

إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ

مَا هِيَ إِلَّا صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِذَا هُمْ جَمِيعًا أَمَامَنَا حَاضِرُونَ.

فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا، وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.

إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ

إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ مُتَنَعِّمُونَ فَرِحُونَ.

هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ

هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ، عَلَى الْأَسِرَّةِ الْفَاخِرَةِ مُتَّكِئُونَ.

لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ

لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ، وَلَهُمْ كُلُّ مَا يَطْلُبُونَ.

سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ

«سَلَامٌ» كَلِمَةً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ.

وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ

وَانْفَصِلُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ!

أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ

أَلَمْ أُوصِكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَلَّا تُطِيعُوا الشَّيْطَانَ؟ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ وَاضِحُ الْعَدَاوَةِ.

وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ

وَأَنِ اعْبُدُونِي، هَذَا طَرِيقٌ مُسْتَقِيمٌ.

وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ

وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ خَلْقًا كَثِيرًا، أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ؟

هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ

هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ بِهَا.

اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ

ادْخُلُوهَا الْيَوْمَ وَاصْلَوْا حَرَّهَا بِسَبَبِ كُفْرِكُمْ.

الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ، وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ.

وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ

وَلَوْ نَشَاءُ لَأَذْهَبْنَا أَبْصَارَهُمْ، فَتَسَابَقُوا إِلَى الطَّرِيقِ، فَكَيْفَ يُبْصِرُونَ؟

وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ

وَلَوْ نَشَاءُ لَحَوَّلْنَاهُمْ فِي أَمَاكِنِهِمْ، فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا رُجُوعًا.

وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ۖ أَفَلَا يَعْقِلُونَ

وَمَنْ نُطِلْ عُمُرَهُ نَرُدَّهُ إِلَى الضَّعْفِ فِي خَلْقِهِ، أَفَلَا يَعْقِلُونَ؟

وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ

وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَلِيقُ بِهِ، مَا هَذَا الْقُرْآنُ إِلَّا تَذْكِيرٌ وَكِتَابٌ وَاضِحٌ.

لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ

لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيَّ الْقَلْبِ، وَيَحِقَّ الْعَذَابُ عَلَى الْكَافِرِينَ.

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ

أَوَلَمْ يَنْظُرْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ أَنَّنَا خَلَقْنَا لَهُمْ بِقُدْرَتِنَا أَنْعَامًا، فَهُمْ يَمْلِكُونَهَا وَيَتَصَرَّفُونَ فِيهَا؟

وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ

وَجَعَلْنَاهَا مُطِيعَةً لَهُمْ، فَمِنْهَا مَا يَرْكَبُونَ، وَمِنْهَا مَا يَأْكُلُونَ.

وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ ۖ أَفَلَا يَشْكُرُونَ

وَلَهُمْ فِيهَا فَوَائِدُ أُخْرَى وَأَشْرِبَةٌ مِنْ أَلْبَانِهَا، أَفَلَا يَشْكُرُونَ اللهَ عَلَى هَذِهِ النِّعَمِ؟

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ

وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ آلِهَةً بَاطِلَةً، رَجَاءَ أَنْ يُنْقِذُوهُمْ وَيَنْصُرُوهُمْ.

لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ

لَا تَقْدِرُ تِلْكَ الْآلِهَةُ عَلَى نَصْرِهِمْ، وَهُمْ جَمِيعًا مَحْشُورُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالْجُنُودِ الْمُسَاقِينَ إِلَى النَّارِ.

فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ

فَلَا يَحْزُنْكَ كَلَامُهُمْ، إِنَّنَا نَعْلَمُ مَا يُخْفُونَ وَمَا يُظْهِرُونَ.

أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرِ الْإِنْسَانُ أَنَّنَا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَطْرَةِ مَاءٍ ضَعِيفَةٍ، فَإِذَا هُوَ مُجَادِلٌ شَدِيدُ الْخُصُومَةِ؟

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا عَجِيبًا وَنَسِيَ أَصْلَ خَلْقِهِ، قَالَ: «مَنْ يُعِيدُ الْحَيَاةَ إِلَى الْعِظَامِ وَهِيَ بَالِيَةٌ مُتَفَتِّتَةٌ؟»

قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ

قُلْ: «يُحْيِيهَا الَّذِي أَوْجَدَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ مِنَ الْعَدَمِ، وَهُوَ بِكُلِّ مَخْلُوقٍ عَلِيمٌ».

الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ

هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ الرَّطْبِ نَارًا، فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُشْعِلُونَ.

أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ۚ بَلَىٰ وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ

أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ أَمْثَالَهُمْ مِنَ الْبَشَرِ؟ بَلَى، وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ.

إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ: «كُنْ»، فَيَكُونُ فِي الْحَالِ.

فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

فَتَنَزَّهَ الَّذِي بِيَدِهِ مُلْكُ كُلِّ شَيْءٍ وَالتَّصَرُّفُ الْمُطْلَقُ فِيهِ، وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.