حم
حَا مِيمْ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.
حم
حَا مِيمْ.
تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
هَذَا تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الوَاسِعِ الرَّحْمَةِ، الرَّحِيمِ.
كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
كِتَابٌ بُيِّنَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَفْهَمُونَ.
بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ
مُبَشِّرًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَمُنْذِرًا لِلْكَافِرِينَ، فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْتَجِيبُونَ.
وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ
وَقَالُوا: «قُلُوبُنَا فِي أَغْطِيَةٍ تَحْجُبُهَا عَمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ، وَفِي آذَانِنَا ثِقَلٌ يَمْنَعُنَا مِنَ السَّمَاعِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ حَاجِزٌ، فَاعْمَلْ بِدِينِكَ إِنَّنَا عَامِلُونَ بِدِينِنَا».
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ۗ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ
قُلْ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ، فَاسْتَقِيمُوا عَلَى طَاعَتِهِ وَاطْلُبُوا مَغْفِرَتَهُ». وَهَلَاكٌ لِلْمُشْرِكِينَ.
الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ
الَّذِينَ لَا يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ، وَهُمْ بِالْآخِرَةِ جَاحِدُونَ.
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ لَهُمْ ثَوَابٌ دَائِمٌ لَا يَنْقَطِعُ.
قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ
قُلْ: «أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ شُرَكَاءَ مُسَاوِينَ؟ ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ».
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ
وَجَعَلَ فِيهَا جِبَالًا ثَابِتَةً مِنْ فَوْقِهَا، وَبَارَكَ فِيهَا بِالْخَيْرَاتِ، وَقَدَّرَ فِيهَا أَرْزَاقَ أَهْلِهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ كَامِلَةٍ، مُسْتَوِيَةً لِلسَّائِلِينَ.
ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ
ثُمَّ قَصَدَ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ، فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ: «اِئْتِيَا طَائِعَتَيْنِ أَوْ مُكْرَهَتَيْنِ». قَالَتَا: «أَتَيْنَا طَائِعِينَ».
فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
فَأَتَمَّهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ، وَأَوْدَعَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ نِظَامَهَا. وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِنُجُومٍ مُضِيئَةٍ وَحِمَايَةً مِنَ الشَّيَاطِينِ. ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الَّذِي لَا يُغْلَبُ، الْعَلِيمِ بِكُلِّ شَيْءٍ.
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ: «أَنْذَرْتُكُمْ عَذَابًا مُهْلِكًا مِثْلَ عَذَابِ عَادٍ وَثَمُودَ».
إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ
حِينَ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مُتَتَابِعِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمِنْ بَعْدِهِمْ: «أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللهَ». قَالُوا: «لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً رُسُلًا، فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ جَاحِدُونَ».
فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً ۖ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ
فَأَمَّا عَادٌ فَتَكَبَّرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَقَالُوا: «مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً؟». أَوَلَمْ يُدْرِكُوا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً؟ وَكَانُوا بِدَلَائِلِنَا يُنْكِرُونَ.
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَىٰ ۖ وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا شَدِيدَةَ الْبُرُودَةِ فِي أَيَّامٍ مَشْؤُومَةٍ، لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الذُّلِّ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ ذُلًّا، وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ.
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَىٰ عَلَى الْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
وَأَمَّا ثَمُودُ فَأَرْشَدْنَاهُمْ إِلَى الْحَقِّ، فَاخْتَارُوا الضَّلَالَ عَلَى الْهِدَايَةِ، فَأَهْلَكَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْمُذِلِّ بِسَبَبِ مَا كَانُوا يَرْتَكِبُونَ.
وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ
وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَحْذَرُونَ مَعْصِيَةَ اللهِ.
وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
وَيَوْمَ يُجْمَعُ أَعْدَاءُ اللهِ إِلَى النَّارِ، فَهُمْ يُسَاقُونَ وَيُحْبَسُ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ.
حَتَّىٰ إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
حَتَّى إِذَا وَصَلُوا إِلَيْهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ.
وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ: «لِمَاذَا شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا؟» قَالَتْ: «أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ، وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَإِلَيْهِ تُرَدُّونَ».
وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ
وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَخْفُونَ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ، وَلَكِنَّكُمْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَفْعَلُونَ.
وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ
وَذَلِكَ ظَنُّكُمُ السَّيِّئُ الَّذِي ظَنَنْتُمُوهُ بِرَبِّكُمْ أَهْلَكَكُمْ، فَصِرْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ.
فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ۖ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مُسْتَقَرٌّ لَهُمْ، وَإِنْ يَطْلُبُوا الرِّضَا فَلَنْ يُرْضَى عَنْهُمْ.
وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ
وَهَيَّأْنَا لَهُمْ رُفَقَاءَ مِنَ الشَّيَاطِينِ، فَحَسَّنُوا لَهُمْ أَعْمَالَهُمُ الْحَاضِرَةَ وَالْمُسْتَقْبَلَةَ، وَثَبَتَ عَلَيْهِمْ حُكْمُ الْعَذَابِ ضِمْنَ أُمَمٍ قَدْ مَضَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ.
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا: «لَا تُصْغُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ، وَأَحْدِثُوا الضَّجِيجَ عِنْدَ تِلَاوَتِهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ».
فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ
فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا، وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ بِأَسْوَأِ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ.
ذَٰلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ ۖ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ ۖ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ
ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللهِ: النَّارُ، لَهُمْ فِيهَا إِقَامَةٌ أَبَدِيَّةٌ، جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يُكَذِّبُونَ.
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا: «رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَذَلِّينَ».
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا: «رَبُّنَا اللهُ» ثُمَّ ثَبَتُوا عَلَى ذَلِكَ، تَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ قَائِلَةً: «لَا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ».
نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ
«نَحْنُ أَنْصَارُكُمْ وَحُمَاتُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ نُفُوسُكُمْ، وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَطْلُبُونَ».
نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
ضِيَافَةً وَإِكْرَامًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ.
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
وَمَنْ أَفْضَلُ كَلَامًا مِمَّنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى اللهِ، وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا، وَقَالَ: «إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ».
وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
وَلَا تَسْتَوِي الْفِعْلَةُ الْحَسَنَةُ وَالْفِعْلَةُ السَّيِّئَةُ؛ ادْفَعِ الْإِسَاءَةَ بِالْخَصْلَةِ الْأَحْسَنِ، فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ صَارَ كَأَنَّهُ صَدِيقٌ قَرِيبٌ.
وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
وَلَا يُوَفَّقُ لِهَذِهِ الْخَصْلَةِ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا، وَلَا يُوَفَّقُ لَهَا إِلَّا صَاحِبُ نَصِيبٍ عَظِيمٍ مِنَ الْخَيْرِ.
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
وَإِنْ أَصَابَتْكَ وَسْوَسَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ فَالْتَجِئْ إِلَى اللهِ؛ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
وَمِنْ دَلَائِلِ قُدْرَتِهِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ. لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ، وَاسْجُدُوا للهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ، إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ.
فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ ۩
فَإِنْ تَكَبَّرُوا عَنِ السُّجُودِ، فَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَهُمْ لَا يَمَلُّونَ.
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وَمِنْ دَلَائِلِ قُدْرَتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ يَابِسَةً هَامِدَةً، فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ تَحَرَّكَتْ وَانْتَفَخَتْ بِالنَّبَاتِ. إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَقَادِرٌ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى؛ إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَنْ يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
إِنَّ الَّذِينَ يَنْحَرِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا بِالتَّكْذِيبِ لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا. أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ؛ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْقُرْآنِ لَمَّا جَاءَهُمْ سَيُجَازَوْنَ، وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ مَنِيعٌ لَا يُنَالُ.
لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ؛ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ مَحْمُودٍ.
مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ
مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ؛ إِنَّ رَبَّكَ لَصَاحِبُ مَغْفِرَةٍ، وَصَاحِبُ عِقَابٍ مُؤْلِمٍ.
وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ۖ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ
وَلَوْ جَعَلْنَا هَذَا القُرْآنَ بِلُغَةٍ غَيْرِ عَرَبِيَّةٍ لَقَالُوا: «لِمَاذَا لَمْ تُوَضَّحْ آيَاتُهُ؟ أَكِتَابٌ أَعْجَمِيٌّ وَرَسُولٌ عَرَبِيٌّ؟» قُلْ: «هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هِدَايَةٌ وَشِفَاءٌ، وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ صَمَمٌ، وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى». أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ فَلَا يَسْمَعُونَ.
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ ۗ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى التَّوْرَاةَ فَاخْتُلِفَ فِيهَا، وَلَوْلَا قَضَاءٌ سَبَقَ مِنْ رَبِّكَ بِتَأْخِيرِ العَذَابِ لَحُكِمَ بَيْنَهُمْ، وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُقْلِقٍ.
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَنَفْعُهُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَسَاءَ فَضَرَرُهُ عَلَيْهَا، وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ.
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ۚ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ
إِلَيْهِ وَحْدَهُ يُرَدُّ عِلْمُ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَا تَخْرُجُ ثَمَرَةٌ مِنْ غِلَافِهَا، وَمَا تَحْمِلُ أُنْثَى وَلَا تَلِدُ إِلَّا بِعِلْمِهِ. وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ: «أَيْنَ شُرَكَائِي؟» قَالُوا: «آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ».
وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
وَغَابَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ قَبْلُ، وَأَيْقَنُوا أَنَّهُ لَا مَهْرَبَ لَهُمْ.
لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ
لَا يَمَلُّ الإِنْسَانُ مِنْ طَلَبِ الخَيْرِ، وَإِنْ أَصَابَهُ الضُّرُّ صَارَ شَدِيدَ اليَأْسِ قَاطِعَ الرَّجَاءِ.
وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَىٰ ۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ
وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا بَعْدَ شِدَّةٍ أَصَابَتْهُ لَيَقُولَنَّ: «هَذَا بِاسْتِحْقَاقِي، وَمَا أَظُنُّ القِيَامَةَ آتِيَةً، وَلَئِنْ أُعِدْتُ إِلَى رَبِّي فَإِنَّ لِي عِنْدَهُ الحُسْنَى». فَلَنُخْبِرَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا، وَلَنُذِيقَنَّهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا.
وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ
وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَابْتَعَدَ مُتَكَبِّرًا، وَإِذَا أَصَابَهُ الضُّرُّ أَكْثَرَ مِنَ الدُّعَاءِ.
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ
قُلْ: «أَخْبِرُونِي إِنْ كَانَ هَذَا القُرْآنُ مِنْ عِنْدِ اللهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ، مَنْ أَشَدُّ ضَلَالًا مِمَّنْ هُوَ فِي خِلَافٍ بَعِيدٍ عَنِ الحَقِّ؟»
سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
سَنُرِيهِمْ دَلَائِلَنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَّضِحَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ. أَوَلَمْ يَكْفِ أَنَّ رَبَّكَ شَاهِدٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ؟
أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ ۗ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ
أَلَا إِنَّهُمْ فِي شَكٍّ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ! أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ!