The Table · al-Ma'idah · سورة المائدة · 120 ayahs

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ. أُبِيحَتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا سَيُتْلَى عَلَيْكُمْ تَحْرِيمُهُ، لَكِنْ لَا تَسْتَحِلُّوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ مُحْرِمُونَ. إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بِمَا يُرِيدُ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَنْتَهِكُوا حُرُمَاتِ شَعَائِرِ اللهِ، وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ، وَلَا الْهَدْيَ، وَلَا الْقَلَائِدَ، وَلَا تَتَعَرَّضُوا لِلْقَاصِدِينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَطْلُبُونَ رِزْقًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضًا. وَإِذَا خَرَجْتُمْ مِنَ الْإِحْرَامِ فَاصْطَادُوا. وَلَا يَحْمِلَنَّكُمْ بُغْضُ قَوْمٍ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى أَنْ تَعْتَدُوا عَلَيْهِمْ. وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْخَيْرِ وَالتَّقْوَى، وَلَا تَتَعَاوَنُوا عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَالظُّلْمِ. وَاتَّقُوا اللهَ، إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ.

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ، وَالدَّمُ، وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ، وَمَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَالْمَخْنُوقَةُ، وَالْمَضْرُوبَةُ حَتَّى الْمَوْتِ، وَالسَّاقِطَةُ مِنْ عُلُوٍّ، وَالْمَنْطُوحَةُ، وَمَا افْتَرَسَهُ الْوَحْشُ إِلَّا مَا أَدْرَكْتُمْ ذَبْحَهُ حَيًّا، وَمَا ذُبِحَ عَلَى الْأَصْنَامِ، وَأَنْ تَطْلُبُوا مَعْرِفَةَ الْغَيْبِ بِالْقِدَاحِ. ذَلِكُمْ خُرُوجٌ عَنْ طَاعَةِ اللهِ. الْيَوْمَ يَئِسَ الْكَافِرُونَ مِنْ إِبْطَالِ دِينِكُمْ، فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي. الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا. فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَجَاعَةٍ شَدِيدَةٍ غَيْرَ مَائِلٍ إِلَى مَعْصِيَةٍ، فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ۖ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ

يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُبِيحَ لَهُمْ؟ قُلْ: «أُبِيحَتْ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ، وَصَيْدُ مَا دَرَّبْتُمْ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ الصَّائِدَةِ تُعَلِّمُونَهَا مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ، فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكَتْهُ لَكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ». وَاتَّقُوا اللهَ، إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ.

الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ

الْيَوْمَ أُبِيحَتْ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ، وَطَعَامُ أَهْلِ الْكِتَابِ حَلَالٌ لَكُمْ، وَطَعَامُكُمْ حَلَالٌ لَهُمْ. وَأُبِيحَ لَكُمْ زَوَاجُ الْعَفِيفَاتِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْعَفِيفَاتِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ قَبْلِكُمْ، إِذَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ مُهُورَهُنَّ، مُتَزَوِّجِينَ لَا زَانِينَ وَلَا مُتَّخِذِي عَشِيقَاتٍ. وَمَنْ يَجْحَدِ الْإِيمَانَ فَقَدْ بَطَلَ عَمَلُهُ، وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، إِذَا أَرَدْتُمُ الْقِيَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ، وَاغْسِلُوا أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ. وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى جَنَابَةٍ فَاغْتَسِلُوا. وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ مُسَافِرِينَ، أَوْ خَرَجَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْخَلَاءِ، أَوْ جَامَعْتُمُ النِّسَاءَ، فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً، فَتَيَمَّمُوا بِتُرَابٍ طَاهِرٍ، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ. لَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يَجْعَلَ عَلَيْكُمْ ضِيقًا، وَلَكِنْ يُرِيدُ أَنْ يُطَهِّرَكُمْ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ، لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.

وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ، وَعَهْدَهُ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَيْكُمْ حِينَ قُلْتُمْ: «سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا». وَاتَّقُوا اللهَ، إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا تُخْفِي الصُّدُورُ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، كُونُوا قَائِمِينَ للهِ شُهَدَاءَ بِالْعَدْلِ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمْ بُغْضُ قَوْمٍ عَلَى تَرْكِ الْعَدْلِ. اعْدِلُوا، فَهُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى. وَاتَّقُوا اللهَ، إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ.

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۙ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ

وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ: لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَثَوَابٌ عَظِيمٌ.

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا، أُولَئِكَ أَهْلُ النَّارِ الْمُلْتَهِبَةِ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ حِينَ عَزَمَ قَوْمٌ أَنْ يَمُدُّوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ بِالْأَذَى، فَمَنَعَ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ. وَاتَّقُوا اللهَ، وَعَلَى اللهِ فَلْيَعْتَمِدِ الْمُؤْمِنُونَ.

وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ۖ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ

وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ الْعَهْدَ الْمُؤَكَّدَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَقَمْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ زَعِيمًا. وَقَالَ اللهُ: إِنِّي مَعَكُمْ بِالنَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ، لَئِنْ أَدَّيْتُمُ الصَّلَاةَ، وَأَعْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي، وَنَصَرْتُمُوهُمْ وَأَيَّدْتُمُوهُمْ، وَأَنْفَقْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ إِنْفَاقًا طَيِّبًا، لَأَمْحُوَنَّ عَنْكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ. فَمَنْ جَحَدَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ عَنِ الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ.

فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ

فَبِسَبَبِ نَقْضِهِمْ عَهْدَهُمْ طَرَدْنَاهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا، وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ غَلِيظَةً لَا تَلِينُ لِلْحَقِّ. يُغَيِّرُونَ الْكَلَامَ عَنْ مَعَانِيهِ الصَّحِيحَةِ، وَتَرَكُوا نَصِيبًا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ. وَلَا تَزَالُ تَكْتَشِفُ خِيَانَةً مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ، فَاعْفُ عَنْهُمْ وَتَجَاوَزْ. إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.

وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ

وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا: «إِنَّا نَصَارَى» أَخَذْنَا عَهْدَهُمْ، فَتَرَكُوا نَصِيبًا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ، فَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْكَرَاهِيَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَسَوْفَ يُخْبِرُهُمُ اللهُ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ.

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ، قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُوَضِّحُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ، وَيَتْرُكُ كَثِيرًا لَا حَاجَةَ لِكَشْفِهِ. قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ وَاضِحٌ.

يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ مَا يُرْضِيهِ إِلَى طُرُقِ السَّلَامَةِ وَالنَّجَاةِ، وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الضَّلَالِ إِلَى نُورِ الْهِدَايَةِ بِإِرَادَتِهِ، وَيُرْشِدُهُمْ إِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ.

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ۗ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا: «إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ». قُلْ: فَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْنَعَ اللهَ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا؟ وَلِلَّهِ سُلْطَانُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ، وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَىٰ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ۚ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ ۖ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ۚ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ

وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى: «نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهِ وَأَحِبَّاؤُهُ». قُلْ: فَلِمَاذَا يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ؟ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ، يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ. وَلِلَّهِ سُلْطَانُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ.

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَىٰ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ۖ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ، قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُوَضِّحُ لَكُمْ بَعْدَ انْقِطَاعٍ طَوِيلٍ مِنَ الرُّسُلِ، لِئَلَّا تَقُولُوا: «مَا جَاءَنَا مُبَشِّرٌ وَلَا مُنْذِرٌ». فَقَدْ جَاءَكُمْ مُبَشِّرٌ وَمُنْذِرٌ. وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ

وَاذْكُرْ حِينَ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ: «يَا قَوْمِ، تَذَكَّرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ، إِذْ جَعَلَ مِنْكُمْ أَنْبِيَاءَ، وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا أَحْرَارًا، وَأَعْطَاكُمْ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْخَلْقِ فِي زَمَانِكُمْ».

يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ

«يَا قَوْمِ، ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُبَارَكَةَ الَّتِي قَدَّرَهَا اللهُ لَكُمْ، وَلَا تَرْجِعُوا إِلَى الْوَرَاءِ فَتَصِيرُوا خَاسِرِينَ».

قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ

قَالُوا: «يَا مُوسَى، إِنَّ فِيهَا قَوْمًا طُغَاةً أَقْوِيَاءَ، وَلَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا، فَإِنْ خَرَجُوا مِنْهَا فَإِنَّنَا سَنَدْخُلُهَا».

قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ اللهَ وَأَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا: «ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ، فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ مُنْتَصِرُونَ، وَعَلَى اللهِ وَحْدَهُ فَاعْتَمِدُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ».

قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ

قَالُوا: «يَا مُوسَى، لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا، فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا، إِنَّنَا هُنَا جَالِسُونَ».

قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ۖ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ

قَالَ مُوسَى: «رَبِّ، إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي هَارُونَ، فَافْصِلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْخَارِجِينَ عَنْ طَاعَتِكَ».

قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ

قَالَ اللهُ: «فَإِنَّ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ مَمْنُوعَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، يَتِيهُونَ فِي الصَّحْرَاءِ، فَلَا تَحْزَنْ عَلَى الْقَوْمِ الْخَارِجِينَ عَنِ الطَّاعَةِ».

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ

وَاقْرَأْ عَلَيْهِمْ خَبَرَ ابْنَيْ آدَمَ بِالصِّدْقِ: إِذْ قَدَّمَ كُلٌّ مِنْهُمَا قُرْبَانًا للهِ، فَقُبِلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُقْبَلْ مِنَ الْآخَرِ. قَالَ الَّذِي لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ: «لَأَقْتُلَنَّكَ». قَالَ الْآخَرُ: «إِنَّمَا يَقْبَلُ اللهُ مِنَ الَّذِينَ يَتَّقُونَهُ».

لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ

«لَئِنْ مَدَدْتَ يَدَكَ إِلَيَّ لِتَقْتُلَنِي، فَلَنْ أَمُدَّ يَدِي إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ، إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ».

إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ

«إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ بِإِثْمِ قَتْلِي وَإِثْمِكَ السَّابِقِ، فَتَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ».

فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ

فَسَهَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ وَزَيَّنَتْهُ لَهُ، فَقَتَلَهُ، فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ.

فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ

فَأَرْسَلَ اللهُ غُرَابًا يَحْفِرُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يَدْفِنُ جُثَّةَ أَخِيهِ. قَالَ: «يَا وَيْلَتَا! أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأَدْفِنَ جُثَّةَ أَخِي؟» فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ.

مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ

مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ فَرَضْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ قِصَاصٍ أَوْ بِغَيْرِ إِفْسَادٍ فِي الْأَرْضِ، فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا، وَمَنْ أَنْقَذَهَا مِنَ الْهَلَاكِ فَكَأَنَّمَا أَنْقَذَ النَّاسَ جَمِيعًا. وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْأَدِلَّةِ الْوَاضِحَاتِ، ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُتَجَاوِزُونَ لِلْحُدُودِ.

إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

إِنَّمَا عُقُوبَةُ الَّذِينَ يُعَادُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ بِالْإِفْسَادِ: أَنْ يُقْتَلُوا، أَوْ يُصْلَبُوا، أَوْ تُقْطَعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ جِهَتَيْنِ مُتَعَاكِسَتَيْنِ، أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ. ذَلِكَ لَهُمْ ذُلٌّ فِي الدُّنْيَا، وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ.

إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَتَمَكَّنُوا مِنْهُمْ، فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ كَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، اتَّقُوا اللهَ، وَاطْلُبُوا مَا يُقَرِّبُكُمْ إِلَيْهِ مِنَ الطَّاعَاتِ، وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ، لَعَلَّكُمْ تَفُوزُونَ.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، مَا قُبِلَ مِنْهُمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ.

يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ

يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ، وَلَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أَبَدًا، وَلَهُمْ عَذَابٌ دَائِمٌ.

وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا عُقُوبَةً بِمَا ارْتَكَبَا، رَدْعًا مِنَ اللهِ. وَاللهُ عَزِيزٌ لَا يُغْلَبُ، حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ.

فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ عَمَلَهُ، فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ. إِنَّ اللهَ كَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ؟ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا ۛ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ۖ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ۚ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ، لَا تَحْزَنْ بِسَبَبِ الَّذِينَ يُسْرِعُونَ إِلَى الْكُفْرِ، مِنَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ قَالُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ: «آمَنَّا» وَلَمْ تُصَدِّقْ قُلُوبُهُمْ، وَمِنَ الْيَهُودِ. هُمْ كَثِيرُو الِاسْتِمَاعِ لِلْكَذِبِ، يَتَجَسَّسُونَ لِصَالِحِ قَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَحْضُرُوا إِلَيْكَ، يُبَدِّلُونَ كَلَامَ اللهِ عَنْ مَعَانِيهِ الصَّحِيحَةِ، يَقُولُونَ لِأَتْبَاعِهِمْ: «إِنْ أُعْطِيتُمْ هَذَا الْحُكْمَ الْمُحَرَّفَ فَاقْبَلُوهُ، وَإِنْ لَمْ تُعْطَوْهُ فَاحْذَرُوا». وَمَنْ يُرِدِ اللهُ إِضْلَالَهُ فَلَنْ تَسْتَطِيعَ أَنْ تَدْفَعَ عَنْهُ مِنَ اللهِ شَيْئًا. أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ مِنَ الْكُفْرِ. لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ذُلٌّ وَفَضِيحَةٌ، وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ.

سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا ۖ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ

هُمْ كَثِيرُو الِاسْتِمَاعِ لِلْكَذِبِ، كَثِيرُو أَكْلِ الْمَالِ الْحَرَامِ. فَإِنْ جَاءُوكَ لِلتَّحَاكُمِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ، وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا، وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ. إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَادِلِينَ.

وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ

وَكَيْفَ يَطْلُبُونَ مِنْكَ الْحُكْمَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللهِ، ثُمَّ يُعْرِضُونَ عَنْ حُكْمِكَ بَعْدَ ذَلِكَ؟ وَمَا أُولَئِكَ بِمُؤْمِنِينَ.

إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ

إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هِدَايَةٌ وَإِضَاءَةٌ لِلطَّرِيقِ، يَحْكُمُ بِهَا الأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ انْقَادُوا للهِ لِلْيَهُودِ، وَكَذَلِكَ العُلَمَاءُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالفُقَهَاءُ بِمَا اؤْتُمِنُوا عَلَى حِفْظِهِ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ رُقَبَاءَ. فَلَا تَخَافُوا النَّاسَ وَخَافُونِي، وَلَا تَسْتَبْدِلُوا بِآيَاتِي عِوَضًا زَهِيدًا. وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ.

وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ۚ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

وَفَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ تُقْتَلُ بِالنَّفْسِ، وَالعَيْنُ تُفْقَأُ بِالعَيْنِ، وَالأَنْفُ يُجْدَعُ بِالأَنْفِ، وَالأُذُنُ تُقْطَعُ بِالأُذُنِ، وَالسِّنُّ تُقْلَعُ بِالسِّنِّ، وَالجُرُوحُ يُقْتَصُّ فِيهَا بِالمِثْلِ. فَمَنْ عَفَا وَتَنَازَلَ عَنْ حَقِّهِ فَهُوَ تَكْفِيرٌ لِذُنُوبِهِ. وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.

وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ

وَأَرْسَلْنَا عَلَى أَثَرِ أُولَئِكَ الأَنْبِيَاءِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ مُؤَكِّدًا لِمَا سَبَقَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَأَعْطَيْنَاهُ الإِنْجِيلَ فِيهِ هِدَايَةٌ وَإِضَاءَةٌ، وَمُؤَكِّدًا لِمَا سَبَقَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَهِدَايَةً وَنَصِيحَةً لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ اللهَ.

وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ۚ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

وَلْيَحْكُمْ أَتْبَاعُ الإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ. وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الخَارِجُونَ عَنْ طَاعَتِهِ.

وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ القُرْآنَ بِالحَقِّ مُؤَكِّدًا لِمَا سَبَقَهُ مِنَ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ وَحَاكِمًا عَلَيْهَا. فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ، وَلَا تَتَّبِعْ رَغَبَاتِهِمْ مُنْحَرِفًا عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحَقِّ. لِكُلِّ أُمَّةٍ مِنْكُمْ جَعَلْنَا شَرِيعَةً وَطَرِيقًا وَاضِحًا. وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَلَكِنْ لِيَخْتَبِرَكُمْ فِيمَا أَعْطَاكُمْ. فَتَسَابَقُوا إِلَى الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. إِلَى اللهِ مَصِيرُكُمْ جَمِيعًا فَيُخْبِرُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ.

وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ

وَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ، وَلَا تَتَّبِعْ رَغَبَاتِهِمْ، وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَصْرِفُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكَ. فَإِنْ أَعْرَضُوا فَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ يُرِيدُ أَنْ يُعَاقِبَهُمْ بِسَبَبِ بَعْضِ ذُنُوبِهِمْ. وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَخَارِجُونَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ.

أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ

أَيَطْلُبُونَ حُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ؟ وَمَنْ أَفْضَلُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ إِيمَانًا جَازِمًا؟

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى حُلَفَاءَ وَأَنْصَارًا، فَبَعْضُهُمْ حُلَفَاءُ بَعْضٍ. وَمَنْ يَتَّخِذْهُمْ حُلَفَاءَ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ. إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.

فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ

فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ شَكٌّ وَنِفَاقٌ يُسَارِعُونَ فِي التَّقَرُّبِ إِلَيْهِمْ، يَقُولُونَ: «نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا مُصِيبَةٌ». فَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يَأْتِيَ بِالنَّصْرِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ، فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَخْفَوْا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ.

وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ

وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا: «أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللهِ أَشَدَّ الْأَيْمَانِ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ؟» بَطَلَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، مَنْ يَرْجِعْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ، مُتَوَاضِعِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ، أَعِزَّةً عَلَى الْكَافِرِينَ، يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ. ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، وَاللهُ وَاسِعُ الْفَضْلِ عَلِيمٌ.

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ خَاضِعُونَ للهِ.

وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ

وَمَنْ يَتَّخِذِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَوْلِيَاءَ، فَإِنَّ جَمَاعَةَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ جَعَلُوا دِينَكُمْ سُخْرِيَةً وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الْكُفَّارِ أَوْلِيَاءَ. وَاتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.

وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ

وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ جَعَلُوهَا سُخْرِيَةً وَلَعِبًا. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ.

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ

قُلْ: «يَا أَهْلَ الْكِتَابِ، هَلْ تَكْرَهُونَ مِنَّا إِلَّا أَنَّنَا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ، وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ خَارِجُونَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ؟»

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ ۚ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ۚ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ

قُلْ: «هَلْ أُخْبِرُكُمْ بِأَسْوَأَ مِنْ ذَلِكَ جَزَاءً عِنْدَ اللهِ؟ مَنْ طَرَدَهُ اللهُ مِنْ رَحْمَتِهِ وَاسْتَحَقَّ غَضَبَهُ، وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ، وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ. أُولَئِكَ أَسْوَأُ مَكَانَةً وَأَبْعَدُ عَنِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ».

وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ

وَإِذَا جَاؤُوكُمْ قَالُوا: «آمَنَّا»، وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَخَرَجُوا بِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يُخْفُونَ.

وَتَرَىٰ كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الذُّنُوبِ وَالظُّلْمِ وَأَكْلِ الْمَالِ الْحَرَامَ. لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ!

لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ

هَلَّا نَهَاهُمُ الْعُلَمَاءُ الْعَامِلُونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْكَذِبَ وَأَكْلِهِمُ الْمَالَ الْحَرَامِ! لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ!

وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ

وَقَالَتِ الْيَهُودُ: «يَدُ اللهِ مَقْبُوضَةٌ عَنِ الْعَطَاءِ». قُبِضَتْ أَيْدِيهِمْ وَطُرِدُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ بِسَبَبِ مَا قَالُوا. بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ بِالْجُودِ، يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ. وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ تَجَاوُزًا لِلْحَدِّ وَجُحُودًا. وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. كُلَّمَا أَشْعَلُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ. وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا، وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ.

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَحَوْنَا عَنْهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ.

وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ۚ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ ۖ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ

وَلَوْ أَنَّهُمْ عَمِلُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ. مِنْهُمْ طَائِفَةٌ مُعْتَدِلَةٌ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ مَا يَعْمَلُونَ.

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ، بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا أَدَّيْتَ رِسَالَتَهُ. وَاللهُ يَحْمِيكَ مِنَ النَّاسِ. إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ.

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

قُلْ: «يَا أَهْلَ الْكِتَابِ، لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تَعْمَلُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ». وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ تَجَاوُزًا لِلْحَدِّ وَجُحُودًا، فَلَا تَحْزَنْ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَىٰ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى، مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.

لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا ۖ كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ

لَقَدْ أَخَذْنَا عَهْدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا. كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ كَذَّبُوا فَرِيقًا وَقَتَلُوا فَرِيقًا.

وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ ۚ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ

وَظَنُّوا أَلَّا يَكُونَ ابْتِلَاءً، فَتَعَامَوْا عَنِ الْحَقِّ وَتَصَامُّوا عَنْهُ، ثُمَّ قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُمْ، ثُمَّ تَعَامَى وَتَصَامَّ كَثِيرٌ مِنْهُمْ. وَاللهُ مُطَّلِعٌ عَلَى مَا يَعْمَلُونَ.

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا: «إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ». وَقَدْ قَالَ الْمَسِيحُ نَفْسُهُ: «يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ». إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَمَصِيرُهُ النَّارُ، وَلَيْسَ لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ.

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا: «إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ». وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ. وَإِنْ لَمْ يَكُفُّوا عَمَّا يَقُولُونَ، لَيُصِيبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ.

أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ

أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللهِ وَيَطْلُبُونَ مَغْفِرَتَهُ؟ وَاللهُ كَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ، وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.

مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ

مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ مَضَتْ مِنْ قَبْلِهِ رُسُلٌ، وَأُمُّهُ امْرَأَةٌ عَظِيمَةُ الصِّدْقِ وَالتَّصْدِيقِ. كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ كَسَائِرِ الْبَشَرِ. انْظُرْ كَيْفَ نُوَضِّحُ لَهُمُ الْأَدِلَّةَ، ثُمَّ انْظُرْ كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الْحَقِّ!

قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ۚ وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

قُلْ: «أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا؟» وَاللهُ هُوَ السَّمِيعُ لِأَقْوَالِكُمْ، الْعَلِيمُ بِأَحْوَالِكُمْ.

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ

قُلْ: «يَا أَهْلَ الْكِتَابِ، لَا تَتَجَاوَزُوا الْحَدَّ فِي دِينِكُمْ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ، وَأَضَلُّوا كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ، وَانْحَرَفُوا عَنِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ».

لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ

طُرِدَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ. ذَلِكَ بِسَبَبِ عِصْيَانِهِمْ وَتَجَاوُزِهِمُ الْحُدُودَ.

كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ

كَانُوا لَا يَنْهَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَنْ فِعْلٍ قَبِيحٍ ارْتَكَبُوهُ. لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ!

تَرَىٰ كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ

تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ حُلَفَاءَ. لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ: أَنْ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَفِي الْعَذَابِ هُمْ مُقِيمُونَ أَبَدًا.

وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ

وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ، مَا اتَّخَذُوا الْكَافِرِينَ حُلَفَاءَ، وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ خَارِجُونَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ.

لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ

لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلْمُؤْمِنِينَ هُمُ الْيَهُودُ وَالْمُشْرِكُونَ، وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قَالُوا: «إِنَّا نَصَارَى». ذَلِكَ لِأَنَّ مِنْهُمْ عُلَمَاءَ دِينٍ وَعُبَّادًا مُتَزَهِّدِينَ، وَلِأَنَّهُمْ لَا يَتَكَبَّرُونَ عَنِ الْحَقِّ.

وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ

وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ بِالدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ، يَقُولُونَ: «رَبَّنَا آمَنَّا، فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ بِصِدْقِ هَذَا الدِّينِ».

وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ

وَيَقُولُونَ: «وَمَا يَمْنَعُنَا أَنْ نُؤْمِنَ بِاللهِ وَبِمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ، وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ؟».

فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ

فَكَافَأَهُمُ اللهُ بِسَبَبِ قَوْلِهِمْ هَذَا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، مَاكِثِينَ فِيهَا أَبَدًا. وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ.

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ

وَالَّذِينَ جَحَدُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا، أُولَئِكَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ الْمُلَازِمُونَ لَهَا.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لَا تُحَرِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمُ الطَّيِّبَاتِ الَّتِي أَحَلَّهَا اللهُ لَكُمْ، وَلَا تَتَجَاوَزُوا حُدُودَ اللهِ. إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُتَجَاوِزِينَ.

وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ

وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلَالًا طَيِّبًا، وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ.

لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

لَا يُحَاسِبُكُمُ اللهُ عَلَى الْأَيْمَانِ غَيْرِ الْمَقْصُودَةِ الَّتِي تَجْرِي عَلَى أَلْسِنَتِكُمْ، وَلَكِنْ يُحَاسِبُكُمْ عَلَى الْأَيْمَانِ الَّتِي عَقَدْتُمُوهَا بِنِيَّةٍ. فَكَفَّارَةُ نَقْضِهَا: إِطْعَامُ عَشَرَةِ فُقَرَاءَ مِنْ مُتَوَسِّطِ مَا تُطْعِمُونَ بِهِ أَهْلِيكُمْ، أَوْ كِسْوَتُهُمْ، أَوْ تَحْرِيرُ عَبْدٍ. فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَنَقَضْتُمْ. وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ وَلَا تَنْقُضُوهَا. هَكَذَا يُوَضِّحُ اللهُ لَكُمْ أَحْكَامَهُ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْقِمَارُ وَالْأَصْنَامُ الْمَنْصُوبَةُ وَالسِّهَامُ الَّتِي يُسْتَقْسَمُ بِهَا نَجَاسَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ مِنْ صُنْعِ الشَّيْطَانِ، فَابْتَعِدُوا عَنْهَا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.

إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ

إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْكَرَاهِيَةَ بِسَبَبِ الْخَمْرِ وَالْقِمَارِ، وَأَنْ يَصْرِفَكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ. فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ؟

وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا ۚ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ

وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا مِنَ الْمَعْصِيَةِ. فَإِنْ أَعْرَضْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا التَّبْلِيغُ الْوَاضِحُ فَقَطْ.

لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ

لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِثْمٌ فِيمَا تَنَاوَلُوهُ قَبْلَ التَّحْرِيمِ، مَا دَامُوا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، ثُمَّ اسْتَمَرُّوا عَلَى التَّقْوَى وَالْإِيمَانِ، ثُمَّ ثَبَتُوا عَلَى التَّقْوَى وَالْإِحْسَانِ. وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ۚ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لَيَخْتَبِرَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَصِلُ إِلَيْهِ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ، لِيُظْهِرَ اللهُ مَنْ يَخَافُهُ دُونَ أَنْ يَرَاهُ. فَمَنْ تَجَاوَزَ الحَدَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ۚ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَٰلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ ۗ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ ۚ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ مُحْرِمُونَ. وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ عَمْدًا فَعَلَيْهِ جَزَاءٌ مُمَاثِلٌ لِمَا قَتَلَ مِنَ الأَنْعَامِ، يَحْكُمُ بِهِ رَجُلَانِ عَادِلَانِ مِنْكُمْ، يُهْدَى إِلَى الكَعْبَةِ، أَوْ كَفَّارَةٌ بِإِطْعَامِ فُقَرَاءَ، أَوْ مَا يُعَادِلُ ذَلِكَ صِيَامًا، لِيَتَذَوَّقَ عَاقِبَةَ فِعْلِهِ. عَفَا اللهُ عَمَّا مَضَى، وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ. وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ.

أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ۖ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

أُبِيحَ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ وَطَعَامُهُ مَنْفَعَةً لَكُمْ وَلِلْمُسَافِرِينَ، وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ مَا دُمْتُمْ مُحْرِمِينَ. وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُجْمَعُونَ.

جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ۚ ذَٰلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

جَعَلَ اللهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ، وَكَذَلِكَ الشَّهْرَ الحَرَامَ وَالهَدْيَ وَالقَلَائِدَ. ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ، وَأَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ

لَيْسَ عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا التَّبْلِيغُ. وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تُظْهِرُونَ وَمَا تُخْفُونَ.

قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ۚ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

قُلْ: «لَا يَتَسَاوَى الخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَتْكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ». فَاتَّقُوا اللهَ يَا أَصْحَابَ العُقُولِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُكْشَفْ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ، وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ القُرْآنُ تُكْشَفْ لَكُمْ. عَفَا اللهُ عَنْهَا. وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ.

قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ

قَدْ سَأَلَ مِثْلَ هَذِهِ الأَسْئِلَةِ قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ، ثُمَّ أَصْبَحُوا بِسَبَبِهَا كَافِرِينَ.

مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ ۙ وَلَٰكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۖ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ

مَا شَرَعَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ، وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَخْتَلِقُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ، وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ: «تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ»، قَالُوا: «يَكْفِينَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا». أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ؟

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، الْزَمُوا إِصْلَاحَ أَنْفُسِكُمْ، لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ عَنِ الْحَقِّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ أَنْتُمْ. إِلَى اللهِ مَصِيرُكُمْ جَمِيعًا، فَيُخْبِرُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ ۚ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ وَأَرَادَ الْوَصِيَّةَ، فَلْيَشْهَدْ عَلَيْهَا اثْنَانِ عَدْلَانِ مِنْكُمْ، أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ إِنْ كُنْتُمْ مُسَافِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَكُمُ الْمَوْتُ. تَحْبِسُونَهُمَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ إِنْ شَكَكْتُمْ فِيهِمَا: «لَا نَبِيعُ يَمِينَنَا بِمَالٍ وَلَوْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ قَرِيبًا، وَلَا نُخْفِي شَهَادَةَ اللهِ، إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ».

فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ

فَإِنِ اكْتُشِفَ أَنَّهُمَا خَانَا أَوْ كَذَبَا، فَلْيَقُمْ مَقَامَهُمَا اثْنَانِ آخَرَانِ مِنْ أَقْرَبِ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الَّذِينَ ظُلِمُوا، فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ: «لَشَهَادَتُنَا أَصْدَقُ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَمَا تَجَاوَزْنَا الْحَقَّ، إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ».

ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ

ذَلِكَ الْحُكْمُ أَقْرَبُ إِلَى أَنْ يُؤَدُّوا الشَّهَادَةَ عَلَى حَقِيقَتِهَا، أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانُهُمْ بِأَيْمَانِ الْوَرَثَةِ. وَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوا. وَاللهُ لَا يَهْدِي الْخَارِجِينَ عَنْ طَاعَتِهِ.

يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ ۖ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ

يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ: «مَاذَا أَجَابَكُمْ أَقْوَامُكُمْ؟» قَالُوا: «لَا عِلْمَ لَنَا بِحَقِيقَةِ مَا فِي قُلُوبِهِمْ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ كُلِّ مَا غَابَ عَنِ الْحَوَاسِّ».

إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي ۖ وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ۖ وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ

إِذْ قَالَ اللهُ: «يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، تَذَكَّرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى أُمِّكَ، حِينَ قَوَّيْتُكَ بِجِبْرِيلَ، تُكَلِّمُ النَّاسَ وَأَنْتَ رَضِيعٌ فِي الْمَهْدِ وَكَذَلِكَ وَأَنْتَ كَهْلٌ، وَحِينَ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، وَحِينَ تُشَكِّلُ مِنَ الطِّينِ صُورَةً كَصُورَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي، فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَصِيرُ طَيْرًا حَيًّا بِإِذْنِي، وَتَشْفِي الْأَعْمَى مُنْذُ وِلَادَتِهِ وَالْمُصَابَ بِالْبَرَصِ بِإِذْنِي، وَحِينَ تُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِي، وَحِينَ مَنَعْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَذِيَّتِكَ حِينَ جِئْتَهُمْ بِالْمُعْجِزَاتِ الْوَاضِحَاتِ، فَقَالَ الَّذِينَ جَحَدُوا مِنْهُمْ: مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ وَاضِحٌ».

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ

وَحِينَ أَلْهَمْتُ الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي، قَالُوا: «آمَنَّا، وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُنْقَادُونَ لَكَ».

إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ ۖ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

حِينَ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ: «يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ؟» قَالَ: «اتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ».

قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ

قَالُوا: «نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَسْكُنَ قُلُوبُنَا وَنَتَيَقَّنَ أَنَّكَ صَدَقْتَنَا، وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ».

قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ ۖ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ

قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا، أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا يَوْمَ فَرَحٍ لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا، وَمُعْجِزَةً مِنْكَ، وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ».

قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ

قَالَ اللهُ: «إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ، فَمَنْ يَجْحَدْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْخَلْقِ».

وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ

وَحِينَ قَالَ اللهُ: «يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ: اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ؟» قَالَ: «تَنَزَّهْتَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ! مَا يَصِحُّ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ حَقٌّ، إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ، تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ كُلِّ مَا غَابَ عَنِ الْحَوَاسِّ».

مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنْتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ

«مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ: أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ، وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ رَقِيبًا مَا دُمْتُ حَيًّا بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا رَفَعْتَنِي إِلَيْكَ كُنْتَ أَنْتَ الْمُرَاقِبَ لَهُمْ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَاهِدٌ».

إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

«إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْقَوِيُّ الَّذِي لَا يُغْلَبُ، الْحَكِيمُ فِي كُلِّ أَمْرِهِ».

قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

قَالَ اللهُ: «هَذَا يَوْمٌ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ، لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، خَالِدِينَ فِيهَا إِلَى الْأَبَدِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ، ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ».

لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

للهِ وَحْدَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.