Column · as-Saff · سورة الصف · 14 ayahs

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

نَزَّهَ اللهَ وَمَجَّدَهُ كُلُّ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَكُلُّ مَا فِي الْأَرْضِ، وَهُوَ الْقَوِيُّ الَّذِي لَا يُغْلَبُ، الْحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِهِ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لِمَاذَا تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَهُ؟

كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ

عَظُمَ بُغْضًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَهُ.

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ

إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا مُتَرَاصًّا، كَأَنَّهُمْ بِنَاءٌ مُحْكَمٌ مُتَمَاسِكٌ.

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ۖ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ

وَاذْكُرْ حِينَ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ: «يَا قَوْمِ، لِمَاذَا تُؤْذُونَنِي وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ؟» فَلَمَّا انْحَرَفُوا عَنِ الْحَقِّ، أَمَالَ اللهُ قُلُوبَهُمْ عَنْهُ. وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْخَارِجِينَ عَنْ طَاعَتِهِ.

وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ

وَاذْكُرْ حِينَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: «يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ، مُصَدِّقًا لِمَا سَبَقَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ، وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ.» فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْمُعْجِزَاتِ الْوَاضِحَاتِ، قَالُوا: «هَذَا سِحْرٌ ظَاهِرٌ.»

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى الْإِسْلَامِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

وَلَا أَحَدَ أَشَدُّ ظُلْمًا مِمَّنِ اخْتَلَقَ الْكَذِبَ عَلَى اللهِ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ. وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ.

يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ

يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَقْوَالِهِمْ، وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ.

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، لِيُعْلِيَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ كُلِّهَا، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْقِذُكُمْ مِنْ عَذَابٍ مُؤْلِمٍ؟

تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَتُجَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ. ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ.

يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، وَمَسَاكِنَ حَسَنَةً فِي جَنَّاتِ إِقَامَةٍ دَائِمَةٍ. ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.

وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ

وَنِعْمَةٌ أُخْرَى تُحِبُّونَهَا: نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ. وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ۖ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ ۖ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، كُونُوا أَنْصَارًا لِدِينِ اللهِ، كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ: «مَنْ أَنْصَارِي فِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ؟» قَالَ الْحَوَارِيُّونَ: «نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ.» فَآمَنَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ جَمَاعَةٌ، فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ، فَصَارُوا غَالِبِينَ.