The Bee · an-Nahl · سورة النحل · 128 ayahs

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.

أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

اقْتَرَبَ قَضَاءُ اللهِ وَوَعْدُهُ، فَلَا تَسْتَعْجِلُوا وُقُوعَهُ. تَنَزَّهَ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ بِهِ.

يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ

يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالْوَحْيِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ: «أَنْ أَنْذِرُوا النَّاسَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ».

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ تَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحِكْمَةِ وَالْعَدْلِ، تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ.

خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ

خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ قَطْرَةِ مَاءٍ حَقِيرَةٍ، فَإِذَا هُوَ مُجَادِلٌ شَدِيدُ الْخُصُومَةِ.

وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ

وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ، فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ كَثِيرَةٌ، وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ.

وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ

وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ وَبَهَاءٌ حِينَ تُعِيدُونَهَا مَسَاءً وَحِينَ تُخْرِجُونَهَا صَبَاحًا لِلرَّعْيِ.

وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ

وَتَحْمِلُ أَحْمَالَكُمُ الثَّقِيلَةَ إِلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ لَمْ تَكُونُوا لِتَبْلُغُوهُ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ. إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ.

وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ

وَخَلَقَ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَلِتَكُونَ زِينَةً لَكُمْ، وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَهُ.

وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ۚ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ

وَعَلَى اللهِ بَيَانُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ، وَمِنَ الطُّرُقِ مَا هُوَ مُنْحَرِفٌ عَنِ الْحَقِّ. وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ جَمِيعًا.

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ۖ لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً، لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ، وَمِنْهُ يَنْبُتُ شَجَرٌ تَرْعَوْنَ فِيهِ مَوَاشِيَكُمْ.

يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَدَلِيلًا وَاضِحًا لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَالنُّجُومُ مُذَلَّلَاتٌ بِأَمْرِهِ. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَدَلَائِلَ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.

وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ

وَمَا خَلَقَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُتَنَوِّعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَدَلِيلًا لِقَوْمٍ يَتَّعِظُونَ.

وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَازَجًا، وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حُلِيًّا تَلْبَسُونَهَا، وَتَرَى السُّفُنَ تَشُقُّ الْمَاءَ فِيهِ، وَلِتَطْلُبُوا مِنْ رِزْقِهِ، وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.

وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

وَأَرْسَى فِي الْأَرْضِ جِبَالًا ثَابِتَةً لِئَلَّا تَضْطَرِبَ بِكُمْ، وَجَعَلَ فِيهَا أَنْهَارًا وَطُرُقًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ.

وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ

وَجَعَلَ عَلَامَاتٍ تَسْتَدِلُّونَ بِهَا، وَبِالنُّجُومِ هُمْ يَهْتَدُونَ فِي أَسْفَارِهِمْ.

أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ

أَفَيَسْتَوِي مَنْ يَخْلُقُ مَعَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الخَلْقِ؟ أَفَلَا تَتَّعِظُونَ؟

وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ

وَإِنْ تُحَاوِلُوا إِحْصَاءَ نِعَمِ اللهِ لَنْ تَسْتَطِيعُوا حَصْرَهَا. إِنَّ اللهَ كَثِيرُ المَغْفِرَةِ، وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.

وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ

وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُظْهِرُونَ.

وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ

وَالَّذِينَ يَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا، بَلْ هُمْ مَخْلُوقُونَ.

أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ

هُمْ أَمْوَاتٌ لَا حَيَاةَ فِيهِمْ، وَلَا يَعْلَمُونَ مَتَى يُبْعَثُ عَابِدُوهُمْ.

إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ

إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ، فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ جَاحِدَةٌ، وَهُمْ مُتَكَبِّرُونَ.

لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ

حَقًّا إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُخْفُونَ وَمَا يُظْهِرُونَ، إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المُتَكَبِّرِينَ.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ۙ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ: «مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: «خُرَافَاتُ الأَقْدَمِينَ».

لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ

لِيَحْمِلُوا ذُنُوبَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، وَجُزْءًا مِنْ ذُنُوبِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ. أَلَا بِئْسَ مَا يَحْمِلُونَ!

قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ

قَدْ دَبَّرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مَكَائِدَهُمْ، فَهَدَمَ اللهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الأَسَاسِ، فَسَقَطَ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَجَاءَهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَتَوَقَّعُونَ.

ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ ۚ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ

ثُمَّ يَوْمَ القِيَامَةِ يُذِلُّهُمْ وَيَقُولُ: «أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُعَادُونَ المُؤْمِنِينَ بِسَبَبِهِمْ؟» قَالَ أَهْلُ العِلْمِ: «إِنَّ الذُّلَّ اليَوْمَ وَالعَذَابَ عَلَى الكَافِرِينَ».

الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ ۚ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

الَّذِينَ تَقْبِضُ المَلَائِكَةُ أَرْوَاحَهُمْ وَهُمْ ظَالِمُونَ لِأَنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ، فَيَسْتَسْلِمُونَ قَائِلِينَ: «مَا كُنَّا نَعْمَلُ سُوءًا». بَلَى، إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.

فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ

فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ مَاكِثِينَ فِيهَا أَبَدًا، فَبِئْسَ مَقَرُّ المُتَكَبِّرِينَ!

وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قَالُوا خَيْرًا ۗ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ

وَقِيلَ لِلَّذِينَ خَافُوا اللهَ: «مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: «خَيْرًا». لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مُكَافَأَةٌ حَسَنَةٌ، وَلَدَارُ الآخِرَةِ أَفْضَلُ، وَنِعْمَ دَارُ المُتَّقِينَ!

جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ

جَنَّاتُ إِقَامَةٍ دَائِمَةٍ يَدْخُلُونَهَا، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ، لَهُمْ فِيهَا كُلُّ مَا يَشْتَهُونَ. كَذَلِكَ يُكَافِئُ اللهُ المُتَّقِينَ.

الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

الَّذِينَ تَقْبِضُ المَلَائِكَةُ أَرْوَاحَهُمْ وَهُمْ طَاهِرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ، يَقُولُونَ لَهُمْ: «سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، ادْخُلُوا الجَنَّةَ جَزَاءً بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ».

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

هَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ المَلَائِكَةُ لِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ، أَوْ يَأْتِيَ عَذَابُ رَبِّكَ؟ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ، وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ.

فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

فَأَصَابَتْهُمْ عُقُوبَاتُ أَعْمَالِهِمُ السَّيِّئَةِ، وَأَحَاطَ بِهِمُ العَذَابُ الَّذِي كَانُوا يَسْخَرُونَ مِنْهُ.

وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ

وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِاللهِ: «لَوْ شَاءَ اللهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ شَيْئًا، نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا، وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِ أَمْرِهِ شَيْئًا». هَكَذَا فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا التَّبْلِيغُ الْوَاضِحُ؟

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا يَدْعُوهُمْ: «اعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ، وَابْتَعِدُوا عَنْ كُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ». فَمِنْهُمْ مَنْ وَفَّقَهُ اللهُ لِلْهِدَايَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ. فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَتْ نِهَايَةُ الْمُكَذِّبِينَ.

إِنْ تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ

إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هِدَايَتِهِمْ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي مَنْ قَضَى بِإِضْلَالِهِ، وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ.

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

وَأَقْسَمُوا بِاللهِ أَشَدَّ الْأَيْمَانِ: «لَا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ». بَلَى، سَيَبْعَثُهُمْ وَعْدًا حَقًّا عَلَيْهِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.

لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ

لِيُوَضِّحَ لَهُمْ مَا كَانُوا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ.

إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

إِنَّمَا أَمْرُنَا لِأَيِّ شَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ: «كُنْ»، فَيَكُونُ.

وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا، لَنُسْكِنَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا مَنْزِلَةً حَسَنَةً، وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَعْظَمُ، لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ.

الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

هُمُ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَعْتَمِدُونَ.

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ، فَاسْأَلُوا أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْكُتُبِ السَّابِقَةِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.

بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ

أَرْسَلْنَاهُمْ بِالْمُعْجِزَاتِ الْوَاضِحَةِ وَالْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ. وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتُوَضِّحَ لِلنَّاسِ مَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ، وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ.

أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ

أَفَأَمِنَ الَّذِينَ دَبَّرُوا الْمَكَائِدَ السَّيِّئَةَ أَنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الْأَرْضَ، أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَتَوَقَّعُونَ؟

أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ

أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَنَقُّلِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ، فَمَا هُمْ بِقَادِرِينَ عَلَى الْإِفْلَاتِ.

أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ

أَوْ يَأْخُذَهُمْ بِالتَّدْرِيجِ وَالنَّقْصِ شَيْئًا فَشَيْئًا، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ.

أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ

أَوَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ تَتَحَوَّلُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا للهِ، وَهِيَ ذَلِيلَةٌ مُنْقَادَةٌ؟

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ

وَللهِ يَسْجُدُ كُلُّ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَكُلُّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ كَائِنٍ حَيٍّ، وَالْمَلَائِكَةُ، وَهُمْ لَا يَتَكَبَّرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ.

يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ۩

يَخَافُونَ رَبَّهُمُ الْعَلِيَّ فَوْقَهُمْ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ بِهِ.

وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ

وَقَالَ اللهُ: لَا تَعْبُدُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ، إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ، فَإِيَّايَ وَحْدِي فَخَافُونِ.

وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا ۚ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ

وَلَهُ مِلْكُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَهُ الطَّاعَةُ الدَّائِمَةُ الْوَاجِبَةُ. أَفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ؟

وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ

وَكُلُّ نِعْمَةٍ عِنْدَكُمْ فَهِيَ مِنَ اللهِ، ثُمَّ إِذَا أَصَابَكُمُ الْبَلَاءُ فَإِلَيْهِ تَصْرُخُونَ مُسْتَغِيثِينَ.

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ

ثُمَّ إِذَا أَزَالَ الْبَلَاءَ عَنْكُمْ، إِذَا جَمَاعَةٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ.

لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

لِيَجْحَدُوا بِمَا أَعْطَيْنَاهُمْ مِنْ نِعَمٍ. فَتَمَتَّعُوا بِدُنْيَاكُمْ، فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ عَاقِبَتَكُمْ.

وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ۗ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ

وَيَجْعَلُونَ لِأَصْنَامٍ لَا تَعْلَمُ شَيْئًا نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ. وَاللهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَخْتَلِقُونَ مِنَ الْكَذِبِ.

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ ۙ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ

وَيَنْسُبُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ، تَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ، وَيَخْتَارُونَ لِأَنْفُسِهِمْ مَا يُحِبُّونَ مِنَ الذُّكُورِ.

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ

وَإِذَا أُخْبِرَ أَحَدُهُمْ بِوِلَادَةِ أُنْثَى، صَارَ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا مِنَ الْحُزْنِ وَهُوَ مَمْلُوءٌ غَيْظًا مَكْتُومًا.

يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ

يَخْتَبِئُ مِنَ النَّاسِ مِنْ شِدَّةِ مَا أُخْبِرَ بِهِ. أَيُبْقِيهَا عَلَى ذُلٍّ وَعَارٍ أَمْ يَدْفِنُهَا حَيَّةً فِي التُّرَابِ؟ أَلَا بِئْسَ مَا يَحْكُمُونَ!

لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ الصِّفَةُ الْقَبِيحَةُ، وَلِلَّهِ الصِّفَةُ الْعُلْيَا الْكَامِلَةُ. وَهُوَ الْغَالِبُ الَّذِي لَا يُغْلَبُ، الْحَكِيمُ فِي تَدْبِيرِهِ.

وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ

وَلَوْ يُعَاقِبُ اللهُ النَّاسَ بِذُنُوبِهِمْ فَوْرًا، مَا أَبْقَى عَلَى الْأَرْضِ مِنْ كَائِنٍ حَيٍّ، وَلَكِنْ يُمْهِلُهُمْ إِلَى وَقْتٍ مُحَدَّدٍ. فَإِذَا جَاءَ وَقْتُهُمْ لَا يَتَأَخَّرُونَ لَحْظَةً وَلَا يَتَقَدَّمُونَ.

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَىٰ ۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ

وَيَنْسُبُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَهُ لِأَنْفُسِهِمْ، وَتَنْطِقُ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْكَذِبِ زَاعِمِينَ أَنَّ لَهُمُ الْعَاقِبَةَ الْحَسَنَةَ. لَا شَكَّ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مَتْرُوكُونَ فِيهَا.

تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

وَاللهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ، فَحَسَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمُ السَّيِّئَةَ، فَهُوَ نَاصِرُهُمُ الْيَوْمَ، وَلَهُمْ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ.

وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ إِلَّا لِتُوَضِّحَ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَهِدَايَةً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.

وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ

وَاللهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَطَرًا فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ جَفَافِهَا. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَدَلِيلًا لِقَوْمٍ يَسْتَمِعُونَ بِتَدَبُّرٍ.

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَدَلِيلًا عَلَى قُدْرَةِ اللهِ؛ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا، مِنْ بَيْنِ فَضَلَاتٍ وَدَمٍ، لَبَنًا صَافِيًا سَهْلَ الْمَرُورِ فِي الْحَلْقِ لِمَنْ يَشْرَبُهُ.

وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

وَمِنْ ثِمَارِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَصْنَعُونَ مِنْهَا مُسْكِرًا وَطَعَامًا طَيِّبًا. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَدَلِيلًا لِقَوْمٍ يَسْتَخْدِمُونَ عُقُولَهُمْ.

وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ

وَأَلْهَمَ رَبُّكَ النَّحْلَ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ مَسَاكِنَ، وَمِنَ الشَّجَرِ، وَمِمَّا يَبْنِيهِ النَّاسُ مِنْ عَرَائِشَ.

ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثِّمَارِ، فَاسْلُكِي طُرُقَ رَبِّكِ مُيَسَّرَةً لَكِ. يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُتَنَوِّعُ الْأَلْوَانِ، فِيهِ عِلَاجٌ لِلنَّاسِ. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَدَلِيلًا لِقَوْمٍ يَتَأَمَّلُونَ.

وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ

وَاللهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَقْبِضُ أَرْوَاحَكُمْ. وَمِنْكُمْ مَنْ يُعَادُ إِلَى أَسْوَأِ مَرَاحِلِ الْعُمُرِ، حَتَّى لَا يَتَذَكَّرَ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ شَيْئًا. إِنَّ اللهَ وَاسِعُ الْعِلْمِ، تَامُّ الْقُدْرَةِ.

وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ ۚ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ ۚ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ

وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ. فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِمُشَارِكِي رِزْقِهِمْ مَعَ عَبِيدِهِمْ حَتَّى يَتَسَاوَوْا فِيهِ. أَفَبِنِعْمَةِ اللهِ يُنْكِرُونَ؟

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ

وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جِنْسِكُمْ أَزْوَاجًا، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ أَبْنَاءً وَأَحْفَادًا، وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ. أَفَبِالْبَاطِلِ يُصَدِّقُونَ وَبِنِعْمَةِ اللهِ هُمْ يَجْحَدُونَ؟

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ أَيَّ رِزْقٍ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ.

فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

فَلَا تَجْعَلُوا للهِ أَشْبَاهًا وَنُظَرَاءَ. إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُونَ ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، وَآخَرُ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا وَافِرًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَعَلَانِيَةً. هَلْ يَتَسَاوَيَانِ؟ الْحَمْدُ للهِ. بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَفْهَمُونَ.

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا: رَجُلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَخْرَسُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، وَهُوَ عِبْءٌ عَلَى مَنْ يَتَوَلَّاهُ، أَيْنَمَا يُرْسِلْهُ لَا يَأْتِ بِنَفْعٍ. هَلْ يَتَسَاوَى هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى طَرِيقٍ قَوِيمٍ؟

وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

وَللهِ وَحْدَهُ عِلْمُ مَا غَابَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَطَرْفَةِ الْعَيْنِ أَوْ هُوَ أَسْرَعُ. إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا، وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْقُلُوبَ، لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.

أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

أَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى الطَّيْرِ مُذَلَّلَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ؟ مَا يُمْسِكُهُنَّ مِنَ السُّقُوطِ إِلَّا اللهُ. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَدَلَائِلَ وَاضِحَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَىٰ حِينٍ

وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ مَوْضِعَ رَاحَةٍ وَاسْتِقْرَارٍ، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ خِيَامًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ تَرْحَلُونَ وَيَوْمَ تُقِيمُونَ، وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ.

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ

وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ مَلَاجِئَ، وَجَعَلَ لَكُمْ ثِيَابًا تَقِيكُمُ الْحَرَّ، وَدُرُوعًا تَقِيكُمْ فِي الْحَرْبِ. كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ لَهُ.

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ

فَإِنْ أَعْرَضُوا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ التَّبْلِيغُ الْوَاضِحُ.

يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ

يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللهِ ثُمَّ يَجْحَدُونَهَا، وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ.

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

وَيَوْمَ نُقِيمُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَاهِدًا عَلَيْهَا، ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ جَحَدُوا بِاللهِ أَنْ يَعْتَذِرُوا، وَلَا هُمْ يُطْلَبُ مِنْهُمْ أَنْ يُرْضُوا رَبَّهُمْ.

وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ

وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا العَذَابَ، فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ، وَلَا هُمْ يُمْهَلُونَ.

وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ

وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِاللهِ شُرَكَاءَهُمُ الَّذِينَ عَبَدُوهُمْ، قَالُوا: «رَبَّنَا، هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَعْبُدُهُمْ مِنْ دُونِكَ»، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ قَائِلِينَ: «إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ».

وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ

وَأَظْهَرُوا لِلَّهِ يَوْمَئِذٍ الِاسْتِسْلَامَ التَّامَّ، وَغَابَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الْأَكَاذِيبِ.

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ

الَّذِينَ جَحَدُوا بِاللهِ وَمَنَعُوا النَّاسَ عَنْ طَرِيقِهِ، زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ عَذَابِهِمْ بِسَبَبِ مَا كَانُوا يُفْسِدُونَ.

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ

وَيَوْمَ نُقِيمُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَاهِدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَجِئْنَا بِكَ شَاهِدًا عَلَى هَؤُلَاءِ. وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ بَيَانًا وَاضِحًا لِكُلِّ شَيْءٍ، وَهِدَايَةً وَرَحْمَةً وَبِشَارَةً لِلْمُسْلِمِينَ.

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِعْطَاءِ الْأَقَارِبِ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَوَاحِشِ وَالْمُنْكَرِ وَالظُّلْمِ. يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّعِظُونَ.

وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ

وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ، وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْثِيقِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ ضَامِنًا. إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ.

وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

وَلَا تَكُونُوا كَالْمَرْأَةِ الَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا بَعْدَ إِحْكَامِهِ خُيُوطًا مُمَزَّقَةً، تَجْعَلُونَ أَيْمَانَكُمْ وَسِيلَةَ خِدَاعٍ بَيْنَكُمْ لِأَنَّ جَمَاعَةً أَكْثَرُ عَدَدًا مِنْ جَمَاعَةٍ أُخْرَى. إِنَّمَا يَخْتَبِرُكُمُ اللهُ بِذَلِكَ، وَلَيُوَضِّحَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ.

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَلَكِنَّهُ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ. وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.

وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

وَلَا تَجْعَلُوا أَيْمَانَكُمْ وَسِيلَةَ خِدَاعٍ بَيْنَكُمْ، فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثَبَاتِهَا عَلَى الْحَقِّ، وَتَذُوقُوا الْعَذَابَ بِسَبَبِ صَدِّكُمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ، وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ.

وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

وَلَا تَسْتَبْدِلُوا بِعَهْدِ اللهِ ثَمَنًا زَهِيدًا. إِنَّمَا مَا عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ.

مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ ۖ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

مَا عِنْدَكُمْ يَفْنَى، وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ. وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

مَنْ عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِاللهِ، فَلَنُحْيِيَنَّهُ فِي الدُّنْيَا حَيَاةً طَيِّبَةً هَنِيئَةً، وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ ثَوَابَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.

فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ

فَإِذَا أَرَدْتَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الْمَطْرُودِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.

إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيْسَ لَهُ تَسَلُّطٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ وَحْدَهُ يَعْتَمِدُونَ.

إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ

إِنَّمَا تَسَلُّطُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَّخِذُونَهُ وَلِيًّا وَيُطِيعُونَهُ، وَالَّذِينَ هُمْ بِسَبَبِهِ يُشْرِكُونَ بِاللهِ غَيْرَهُ.

وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ ۙ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

وَإِذَا أَنْزَلْنَا حُكْمًا مَكَانَ حُكْمٍ سَابِقٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ وَبِحِكْمَتِهِ، قَالُوا: «إِنَّمَا أَنْتَ مُخْتَلِقٌ كَاذِبٌ». بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَفْهَمُونَ حِكْمَةَ النَّسْخِ.

قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ

قُلْ: «نَزَّلَهُ جِبْرِيلُ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ الثَّابِتِ، لِيُثَبِّتَ قُلُوبَ الَّذِينَ آمَنُوا، وَلِيَكُونَ هِدَايَةً وَبِشَارَةً لِلْمُسْلِمِينَ».

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: «إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ إِنْسَانٌ». لِسَانُ الَّذِي يُشِيرُونَ إِلَيْهِ زَاعِمِينَ أَعْجَمِيٌّ غَيْرُ عَرَبِيٍّ، وَهَذَا الْقُرْآنُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ وَاضِحٍ فَصِيحٍ.

إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِدَلَائِلِ اللهِ وَآيَاتِهِ لَا يُوَفِّقُهُمُ اللهُ لِلْهِدَايَةِ، وَلَهُمْ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ شَدِيدٌ.

إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ

إِنَّمَا يَخْتَلِقُ الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِدَلَائِلِ اللهِ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ حَقًّا لَا أَنْتَ.

مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَٰكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

مَنْ كَفَرَ بِاللهِ بَعْدَ إِيمَانِهِ فَعَلَيْهِ غَضَبٌ شَدِيدٌ، إِلَّا مَنْ أُجْبِرَ عَلَى الْكُفْرِ وَقَلْبُهُ ثَابِتٌ عَلَى الْإِيمَانِ، وَلَكِنْ مَنْ فَتَحَ صَدْرَهُ لِلْكُفْرِ رَاضِيًا بِهِ فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ.

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ

ذَلِكَ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ فَضَّلُوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ، وَأَنَّ اللهَ لَا يُوَفِّقُ الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ.

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ

أُولَئِكَ الَّذِينَ خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ، وَأُولَئِكَ هُمُ السَّاهُونَ عَنِ الْحَقِّ.

لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ

لَا شَكَّ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ.

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا بَعْدَمَا ابْتُلُوا وَأُوذُوا، ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا، إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَغَفُورٌ وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.

يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُدَافِعُ عَنْ نَفْسِهَا، وَتُعْطَى كُلُّ نَفْسٍ جَزَاءَ مَا عَمِلَتْ كَامِلًا، وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ.

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ

وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُسْتَقِرَّةً، يَأْتِيهَا رِزْقُهَا وَاسِعًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَجَحَدَتْ نِعَمَ اللهِ، فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِسَبَبِ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ.

وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ

وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ، فَأَصَابَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ.

فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ

فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلَالًا طَيِّبًا، وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ.

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ، فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ طَالِبٍ وَلَا مُتَجَاوِزٍ لِلضَّرُورَةِ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.

وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ

وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُهُ أَلْسِنَتُكُمْ كَذِبًا: «هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ»، لِتَخْتَلِقُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ. إِنَّ الَّذِينَ يَخْتَلِقُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ.

مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

مَتَاعٌ قَلِيلٌ فِي الدُّنْيَا، وَلَهُمْ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ.

وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

وَعَلَى الْيَهُودِ حَرَّمْنَا مَا أَخْبَرْنَاكَ بِهِ مِنْ قَبْلُ، وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ بِذَلِكَ التَّحْرِيمِ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ أَنْفُسَهُمْ بِمَعَاصِيهِمْ.

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ ارْتَكَبُوا الذَّنْبَ بِسَفَاهَةٍ وَطَيْشٍ، ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا أَعْمَالَهُمْ، إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِ تَوْبَتِهِمْ لَكَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.

إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ إِمَامًا جَامِعًا لِخِصَالِ الْخَيْرِ، مُطِيعًا للهِ دَائِمًا، مَائِلًا عَنِ الْبَاطِلِ إِلَى الْحَقِّ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.

شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ ۚ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

شَاكِرًا لِنِعَمِهِ، اصْطَفَاهُ اللهُ وَأَرْشَدَهُ إِلَى طَرِيقٍ قَوِيمٍ.

وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ

وَأَعْطَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا ثَنَاءً حَسَنًا وَذُرِّيَّةً صَالِحَةً، وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ.

ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ: «اتَّبِعْ دِينَ إِبْرَاهِيمَ مَائِلًا إِلَى الْحَقِّ»، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.

إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

إِنَّمَا فُرِضَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ.

ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ

ادْعُ إِلَى طَرِيقِ رَبِّكَ بِالْحُجَّةِ الْوَاضِحَةِ وَالنَّصِيحَةِ اللَّطِيفَةِ، وَحَاوِرْهُمْ بِالْأُسْلُوبِ الْأَحْسَنِ. إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ طَرِيقِهِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.

وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ۖ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ

وَإِنْ عَاقَبْتُمْ مَنْ ظَلَمَكُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ عَنِ الْعِقَابِ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ.

وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ

وَاصْبِرْ عَلَى أَذَاهُمْ، وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ، وَلَا تَحْزَنْ عَلَى إِعْرَاضِهِمْ، وَلَا يَضِقْ صَدْرُكَ مِنْ مَكْرِهِمْ.

إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ

إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ يَخَافُونَهُ وَيَجْتَنِبُونَ مَعَاصِيَهُ، وَالَّذِينَ يُحْسِنُونَ فِي أَعْمَالِهِمْ.