The Heifer · al-Baqarah · سورة البقرة · 286 ayahs

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.

الم

أَلِفْ لَامْ مِيمْ.

ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ

هَذَا الْكِتَابُ لَا شَكَّ فِيهِ، هِدَايَةٌ لِلَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللهَ.

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا غَابَ عَنْ حَوَاسِّهِمْ، وَيُؤَدُّونَ الصَّلَاةَ عَلَى وَجْهِهَا، وَمِمَّا أَعْطَيْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ.

وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ

وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ، وَبِالْحَيَاةِ الْآخِرَةِ هُمْ مُوقِنُونَ.

أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

أُولَئِكَ عَلَى هِدَايَةٍ مِنْ رَبِّهِمْ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

إِنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا، سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ، لَا يُؤْمِنُونَ.

خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ

طَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ، وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِطَاءٌ، وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ.

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: «آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ»، وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ.

يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

يُحَاوِلُونَ خِدَاعَ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا، وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يُدْرِكُونَ.

فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ

فِي قُلُوبِهِمْ شَكٌّ وَنِفَاقٌ، فَزَادَهُمُ اللهُ شَكًّا وَنِفَاقًا، وَلَهُمْ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ بِسَبَبِ كَذِبِهِمْ.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ: «لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ»، قَالُوا: «إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ».

أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِنْ لَا يَشْعُرُونَ

أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ، وَلَكِنْ لَا يُدْرِكُونَ.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِنْ لَا يَعْلَمُونَ

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ: «آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ»، قَالُوا: «أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ الْحَمْقَى؟» أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْحَمْقَى، وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ.

وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ

وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا: «آمَنَّا»، وَإِذَا انْفَرَدُوا بِرُؤَسَائِهِمْ فِي الضَّلَالِ قَالُوا: «إِنَّا مَعَكُمْ، إِنَّمَا نَحْنُ سَاخِرُونَ».

اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ

اللهُ يُجَازِيهِمْ عَلَى اسْتِهْزَائِهِمْ، وَيُمْهِلُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَتَخَبَّطُونَ.

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ

أُولَئِكَ الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا الضَّلَالَةَ بِالْهِدَايَةِ، فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ.

مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ

حَالُهُمْ كَحَالِ مَنْ أَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ أَذْهَبَ اللهُ نُورَهُمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ.

صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ

صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ، فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى الْحَقِّ.

أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ

أَوْ كَمَطَرٍ غَزِيرٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ، يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ خَوْفًا مِنَ الْمَوْتِ، وَاللهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ.

يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ، كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ، وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ وَقَفُوا، وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَذْهَبَ سَمْعَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ، إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ

هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مُمَهَّدَةً لِلْعَيْشِ، وَالسَّمَاءَ بِنَاءً مُحْكَمًا، وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ، فَلَا تَجْعَلُوا للهِ شُرَكَاءَ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْخَالِقُ وَحْدَهُ.

وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

وَإِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا، فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ، وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لِيَشْهَدُوا لَكُمْ، إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.

فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ

فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا أَبَدًا، فَاحْذَرُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ، أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ.

وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا ۙ قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ ۖ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ. كُلَّمَا قُدِّمَ لَهُمْ مِنْهَا ثَمَرَةٌ، قَالُوا: «هَذَا مِثْلُ الَّذِي قُدِّمَ لَنَا مِنْ قَبْلُ»، وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا. وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ مِنْ كُلِّ أَذًى، وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.

إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ

إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا بِبَعُوضَةٍ فَمَا فَوْقَهَا. فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ: «مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا؟» يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا، وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْخَارِجِينَ عَنْ طَاعَتِهِ.

الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ تَوْثِيقِهِ، وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ، وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ، أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ.

كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَقَدْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ، ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ؟

هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا، ثُمَّ قَصَدَ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ

وَاذْكُرْ حِينَ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ: «إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ مَنْ يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا». قَالُوا: «أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ، وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُنَزِّهُكَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ؟» قَالَ: «إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ».

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

وَعَلَّمَ اللهُ آدَمَ أَسْمَاءَ الْأَشْيَاءِ كُلَّهَا، ثُمَّ عَرَضَ تِلْكَ الْمُسَمَّيَاتِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ: «أَخْبِرُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِي دَعْوَاكُمْ».

قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ

قَالُوا: «تَنَزَّهْتَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ، لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا. إِنَّكَ أَنْتَ الْوَاسِعُ الْعِلْمِ، الْمُتْقِنُ فِي تَدْبِيرِهِ».

قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ

قَالَ: «يَا آدَمُ، أَخْبِرْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ». فَلَمَّا أَخْبَرَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ: «أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مَا غَابَ عَنْكُمْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَأَعْلَمُ مَا تُظْهِرُونَ وَمَا كُنْتُمْ تُخْفُونَ؟»

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ

وَاذْكُرْ حِينَ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ: «اسْجُدُوا لِآدَمَ تَكْرِيمًا لَهُ». فَسَجَدُوا جَمِيعًا إِلَّا إِبْلِيسَ، رَفَضَ وَتَكَبَّرَ، وَكَانَ مِنَ الْجَاحِدِينَ.

وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ

وَقُلْنَا: «يَا آدَمُ، اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ، وَكُلَا مِنْهَا أَكْلًا هَنِيئًا وَاسِعًا حَيْثُ شِئْتُمَا، وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ لِأَنْفُسِكُمَا».

فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ

فَأَوْقَعَهُمَا الشَّيْطَانُ فِي الزَّلَّةِ بِسَبَبِهَا، فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ. وَقُلْنَا: «اهْبِطُوا، بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ، وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى أَجَلٍ مُحَدَّدٍ».

فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ لِلتَّوْبَةِ فَدَعَا بِهَا، فَقَبِلَ اللهُ تَوْبَتَهُ. إِنَّهُ هُوَ كَثِيرُ قَبُولِ التَّوْبَةِ، الْوَاسِعُ فِي رَحْمَتِهِ.

قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

قُلْنَا: «اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا. فَإِنْ يَأْتِكُمْ مِنِّي هِدَايَةٌ، فَمَنِ اتَّبَعَ هِدَايَتِي فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ مِمَّا يَسْتَقْبِلُونَ، وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ عَلَى مَا فَاتَهُمْ».

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

وَالَّذِينَ جَحَدُوا وَكَذَّبُوا بِدَلَائِلِنَا، أُولَئِكَ أَهْلُ النَّارِ، هُمْ فِيهَا مَاكِثُونَ أَبَدًا.

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ

يَا أَبْنَاءَ يَعْقُوبَ، تَذَكَّرُوا نِعَمِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُهَا عَلَيْكُمْ، وَأَوْفُوا بِعَهْدِكُمْ لِي أُوفِ بِعَهْدِي لَكُمْ، وَإِيَّايَ وَحْدِي فَخَافُونِ.

وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ۖ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ

وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُهُ مُصَدِّقًا لِمَا عِنْدَكُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ مَنْ يَكْفُرُ بِهِ، وَلَا تَسْتَبْدِلُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا زَهِيدًا، وَإِيَّايَ وَحْدِي فَاتَّقُونِ.

وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ

وَلَا تَخْلِطُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَلَا تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْرِفُونَهُ.

وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ

وَأَدُّوا الصَّلَاةَ، وَأَعْطُوا الزَّكَاةَ، وَاخْضَعُوا للهِ مَعَ الْخَاضِعِينَ.

أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْخَيْرِ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ، وَأَنْتُمْ تَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ؟ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ؟

وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ

وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، وَإِنَّهَا لَثَقِيلَةٌ إِلَّا عَلَى الْمُتَوَاضِعِينَ للهِ.

الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

الَّذِينَ يُوقِنُونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ، وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ

يَا أَبْنَاءَ يَعْقُوبَ، تَذَكَّرُوا نِعَمِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُهَا عَلَيْكُمْ، وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى أَهْلِ زَمَانِكُمْ.

وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ

وَاحْذَرُوا يَوْمًا لَا تُغْنِي فِيهِ نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا، وَلَا تُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا فِدْيَةٌ، وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ.

وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ

وَاذْكُرُوا حِينَ أَنْقَذْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، كَانُوا يُذِيقُونَكُمْ أَشَدَّ الْعَذَابِ: يَذْبَحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَبْقُونَ نِسَاءَكُمْ أَحْيَاءً. وَفِي ذَلِكَ ابْتِلَاءٌ عَظِيمٌ مِنْ رَبِّكُمْ.

وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ

وَاذْكُرُوا حِينَ شَقَقْنَا لَكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْقَذْنَاكُمْ، وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ.

وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ

وَاذْكُرُوا حِينَ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ عَبَدْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ.

ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.

وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

وَاذْكُرُوا حِينَ أَعْطَيْنَا مُوسَى التَّوْرَاةَ وَالْمِعْيَارَ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ.

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

وَاذْكُرُوا حِينَ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ: «يَا قَوْمِ، إِنَّكُمْ أَضْرَرْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِعِبَادَتِكُمُ الْعِجْلَ، فَتُوبُوا إِلَى خَالِقِكُمْ وَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ، ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ خَالِقِكُمْ». فَقَبِلَ تَوْبَتَكُمْ، إِنَّهُ هُوَ كَثِيرُ قَبُولِ التَّوْبَةِ، الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ.

وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ

وَاذْكُرُوا حِينَ قُلْتُمْ: «يَا مُوسَى، لَنْ نُصَدِّقَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ عِيَانًا». فَأَهْلَكَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تُشَاهِدُونَ.

ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

ثُمَّ أَحْيَيْنَاكُمْ بَعْدَ مَوْتِكُمْ، لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.

وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

وَجَعَلْنَا السَّحَابَ يُظَلِّلُكُمْ، وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى. كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ. وَمَا أَضَرُّونَا بِعِصْيَانِهِمْ، وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَضُرُّونَ.

وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ

وَاذْكُرُوا حِينَ قُلْنَا: «ادْخُلُوا هَذِهِ الْمَدِينَةَ، وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ أَكْلًا هَنِيئًا وَاسِعًا، وَادْخُلُوا الْبَابَ خَاضِعِينَ، وَقُولُوا: اغْفِرْ لَنَا. نَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ثَوَابًا».

فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ

فَغَيَّرَ الظَّالِمُونَ الْقَوْلَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ إِلَى قَوْلٍ آخَرَ، فَأَنْزَلْنَا عَلَى الظَّالِمِينَ عَذَابًا مِنَ السَّمَاءِ بِسَبَبِ خُرُوجِهِمْ عَنِ الطَّاعَةِ.

وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ

وَاذْكُرُوا حِينَ طَلَبَ مُوسَى السُّقْيَا لِقَوْمِهِ، فَقُلْنَا: «اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ». فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا، قَدْ عَرَفَتْ كُلُّ قَبِيلَةٍ مَوْضِعَ شُرْبِهَا. كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللهِ، وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ.

وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَنْ نَصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ

وَاذْكُرُوا حِينَ قُلْتُمْ: «يَا مُوسَى، لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ، فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بُقُولِهَا وَخِيَارِهَا وَثُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا». قَالَ: «أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى قِيمَةً بِالَّذِي هُوَ أَعْلَى قِيمَةً؟ اهْبِطُوا إِلَى أَيِّ مِصْرٍ، فَإِنَّ لَكُمْ مَا طَلَبْتُمْ». وَلَزِمَتْهُمُ الذِّلَّةُ وَالْفَقْرُ، وَرَجَعُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِمُعْجِزَاتِ اللهِ، وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ. ذَلِكَ بِسَبَبِ عِصْيَانِهِمْ وَتَجَاوُزِهِمُ الْحُدُودَ.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ، مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا، فَلَهُمْ ثَوَابُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

وَاذْكُرُوا حِينَ أَخَذْنَا عَهْدَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الْجَبَلَ قَائِلِينَ: «خُذُوا مَا أَعْطَيْنَاكُمْ بِجِدٍّ وَعَزْمٍ، وَاحْفَظُوا مَا فِيهِ»، لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.

ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ

ثُمَّ أَعْرَضْتُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْهَالِكِينَ.

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ

وَلَقَدْ عَرَفْتُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَجَاوَزُوا حُدُودَ اللهِ مِنْكُمْ فِي يَوْمِ السَّبْتِ، فَقُلْنَا لَهُمْ: «كُونُوا قِرَدَةً مَطْرُودِينَ مُهَانِينَ».

فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ

فَجَعَلْنَا تِلْكَ الْعُقُوبَةَ عِبْرَةً رَادِعَةً لِمَنْ عَاصَرَهَا وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهَا، وَمَوْعِظَةً لِلَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللهَ.

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ۖ قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ

وَاذْكُرُوا حِينَ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ: «إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً». قَالُوا: «أَتَسْخَرُ مِنَّا؟» قَالَ: «أَلْتَجِئُ إِلَى اللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ».

قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ

قَالُوا: «اسْأَلْ لَنَا رَبَّكَ يُوَضِّحْ لَنَا مَا صِفَتُهَا». قَالَ: «إِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَيْسَتْ مُسِنَّةً وَلَا صَغِيرَةً، بَلْ مُتَوَسِّطَةُ الْعُمُرِ بَيْنَ ذَلِكَ، فَنَفِّذُوا مَا تُؤْمَرُونَ بِهِ».

قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ

قَالُوا: «اسْأَلْ لَنَا رَبَّكَ يُوَضِّحْ لَنَا مَا لَوْنُهَا». قَالَ: «إِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ زَاهِيَةُ اللَّوْنِ، تُبْهِجُ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهَا».

قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ

قَالُوا: «اسْأَلْ لَنَا رَبَّكَ يُوَضِّحْ لَنَا مَا هِيَ بِالضَّبْطِ، فَإِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ إِلَيْهَا».

قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ

قَالَ: «إِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّهَا بَقَرَةٌ غَيْرُ مُذَلَّلَةٍ لِحِرَاثَةِ الْأَرْضِ وَلَا لِسَقْيِ الزَّرْعِ، سَلِيمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ، لَا عَلَامَةَ فِيهَا مِنْ لَوْنٍ آخَرَ». قَالُوا: «الْآنَ جِئْتَ بِالْوَصْفِ الْوَاضِحِ». فَذَبَحُوهَا وَكَادُوا لَا يَفْعَلُونَ.

وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ

وَاذْكُرُوا حِينَ قَتَلْتُمْ إِنْسَانًا فَتَنَازَعْتُمْ فِي شَأْنِهِ وَتَدَافَعْتُمُ التُّهْمَةَ، وَاللهُ مُظْهِرٌ مَا كُنْتُمْ تُخْفُونَ.

فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

فَقُلْنَا: «اضْرِبُوا الْقَتِيلَ بِجُزْءٍ مِنْهَا». هَكَذَا يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى، وَيُرِيكُمْ دَلَائِلَ قُدْرَتِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ.

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

ثُمَّ صَلُبَتْ قُلُوبُكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ صَلَابَةً. وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ، وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَتَشَقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ، وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَسْقُطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ. وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.

أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنَ لَكُمْ هَؤُلَاءِ اليَهُودُ، وَقَدْ كَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَسْلَافِهِمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللهِ فِي التَّوْرَاةِ، ثُمَّ يُبَدِّلُونَهُ عَمْدًا بَعْدَ أَنْ فَهِمُوهُ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ يَكْذِبُونَ؟

وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

وَإِذَا لَقُوا المُؤْمِنِينَ قَالُوا: «آمَنَّا»، وَإِذَا انْفَرَدَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ قَالُوا: «أَتُخْبِرُونَهُمْ بِمَا كَشَفَ اللهُ لَكُمْ مِنْ صِفَاتِ النَّبِيِّ فِي كِتَابِكُمْ، لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ؟ أَفَلَا تَعْقِلُونَ؟».

أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ

أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُخْفُونَ وَمَا يُظْهِرُونَ؟

وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ

وَمِنْهُمْ عَوَامٌّ لَا يَقْرَؤُونَ، لَا يَعْرِفُونَ مِنَ التَّوْرَاةِ إِلَّا أَمَانِيَّ يَتَمَنَّوْنَهَا، وَمَا هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ظَنًّا بِلَا عِلْمٍ.

فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ

فَهَلَاكٌ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ كَلَامًا بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ: «هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ»، لِيَكْسِبُوا بِهِ مَالًا زَهِيدًا. فَهَلَاكٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ، وَهَلَاكٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ.

وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

وَقَالُوا: «لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً». قُلْ: «أَأَخَذْتُمْ مِنَ اللهِ عَهْدًا بِذَلِكَ؟ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ. أَمْ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ؟».

بَلَىٰ مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

بَلَى، سَتَمَسُّكُمُ النَّارُ! مَنِ اكْتَسَبَ ذَنْبًا وَاسْتَحْوَذَتْ عَلَيْهِ مَعَاصِيهِ حَتَّى أَحَاطَتْ بِهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، فَأُولَئِكَ أَهْلُ النَّارِ، هُمْ فِيهَا مُقِيمُونَ أَبَدًا.

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ، أُولَئِكَ أَهْلُ الجَنَّةِ، هُمْ فِيهَا مُقِيمُونَ أَبَدًا.

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ

وَاذْكُرُوا حِينَ أَخَذْنَا عَهْدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَلَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ، وَأَحْسِنُوا إِلَى الوَالِدَيْنِ وَذَوِي القَرَابَةِ وَاليَتَامَى وَالفُقَرَاءِ، وَقُولُوا لِلنَّاسِ كَلَامًا حَسَنًا، وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ. ثُمَّ أَعْرَضْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ، وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ.

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ

وَاذْكُرُوا حِينَ أَخَذْنَا عَهْدَكُمْ: أَلَّا يَسْفِكَ بَعْضُكُمْ دَمَ بَعْضٍ، وَلَا يُخْرِجُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا مِنْ دِيَارِهِ. ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ بِهَذَا العَهْدِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ.

ثُمَّ أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

ثُمَّ هَا أَنْتُمْ تَقْتُلُونَ بَعْضَكُمْ بَعْضًا، وَتُخْرِجُونَ طَائِفَةً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ، تَتَعَاوَنُونَ عَلَيْهِمْ بِالظُّلْمِ وَالعُدْوَانِ. وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أَسْرَى تَفْدُوهُمْ، وَقَدْ كَانَ إِخْرَاجُهُمْ مُحَرَّمًا عَلَيْكُمْ! أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ التَّوْرَاةِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ؟ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا ذُلٌّ وَفَضِيحَةٌ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ العَذَابِ. وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ

أُولَئِكَ الَّذِينَ بَاعُوا الآخِرَةَ وَاشْتَرَوْا بِهَا الحَيَاةَ الدُّنْيَا، فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ.

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ

وَلَقَدْ أَعْطَيْنَا مُوسَى التَّوْرَاةَ، وَأَرْسَلْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَأَعْطَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ المُعْجِزَاتِ الوَاضِحَةَ، وَقَوَّيْنَاهُ بِجِبْرِيلَ. أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمْ تَكَبَّرْتُمْ؟ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ.

وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ

وَقَالُوا: «قُلُوبُنَا مُغَلَّفَةٌ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا شَيْءٌ». بَلْ طَرَدَهُمُ اللهُ مِنْ رَحْمَتِهِ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ، فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ.

وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ

وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُؤَكِّدٌ لِمَا مَعَهُمْ، وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَنْصِرُونَ بِهِ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا، فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوهُ كَفَرُوا بِهِ، فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ.

بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ

بِئْسَ مَا بَاعُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ: أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ حَسَدًا عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، فَرَجَعُوا بِغَضَبٍ فَوْقَ غَضَبٍ، وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُذِلٌّ.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ ۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ: «آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ»، قَالُوا: «نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا فَقَطْ»، وَيَكْفُرُونَ بِمَا سِوَاهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُؤَكِّدًا لِمَا مَعَهُمْ. قُلْ: «فَلِمَاذَا كُنْتُمْ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ؟».

وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ

وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْمُعْجِزَاتِ الْوَاضِحَاتِ، ثُمَّ عَبَدْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ.

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا ۖ قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

وَإِذْ أَخَذْنَا عَهْدَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الْجَبَلَ قَائِلِينَ: «خُذُوا مَا أَعْطَيْنَاكُمْ بِجِدٍّ وَاسْمَعُوا طَائِعِينَ»، قَالُوا: «سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا». وَتَشَرَّبَتْ قُلُوبُهُمْ حُبَّ الْعِجْلِ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ. قُلْ: «بِئْسَ مَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ».

قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

قُلْ: «إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللهِ خَالِصَةً دُونَ سَائِرِ النَّاسِ، فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ».

وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ

وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِسَبَبِ مَا ارْتَكَبُوهُ مِنَ الذُّنُوبِ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ.

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَشَدَّ النَّاسِ حِرْصًا عَلَى الْحَيَاةِ، حَتَّى أَكْثَرَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يَعِيشُ أَلْفَ سَنَةٍ، وَمَا طُولُ الْعُمُرِ بِمُبْعِدِهِ مِنَ الْعَذَابِ، وَاللهُ مُطَّلِعٌ عَلَى مَا يَعْمَلُونَ.

قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ

قُلْ: «مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَ الْقُرْآنَ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ، مُؤَكِّدًا لِمَا سَبَقَهُ مِنَ الْكُتُبِ، وَهِدَايَةً وَبِشَارَةً لِلْمُؤْمِنِينَ».

مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ

مَنْ كَانَ عَدُوًّا للهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ.

وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ

وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ وَاضِحَاتٍ، وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْخَارِجُونَ عَنْ طَاعَةِ اللهِ.

أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

أَوَكُلَّمَا أَبْرَمُوا عَهْدًا نَقَضَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ؟ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ.

وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُؤَكِّدٌ لِمَا عِنْدَهُمْ، طَرَحَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُعْطُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللهِ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ، كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مَا فِيهِ.

وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

وَاتَّبَعُوا مَا كَانَتْ تَرْوِيهِ الشَّيَاطِينُ فِي زَمَنِ مُلْكِ سُلَيْمَانَ. وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ، وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ، وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ. وَمَا يُعَلِّمَانِ أَحَدًا حَتَّى يَقُولَا: «إِنَّمَا نَحْنُ ابْتِلَاءٌ فَلَا تَكْفُرْ». فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَزَوْجَتِهِ. وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ أَحَدًا إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ. وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ. وَلَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ مَنِ اشْتَرَاهُ لَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ. وَلَبِئْسَ مَا بَاعُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ، لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ!

وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ ۖ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا، لَكَانَ ثَوَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرًا لَهُمْ، لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ!

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لَا تَقُولُوا: «رَاعِنَا»، وَقُولُوا: «انْظُرْنَا»، وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا. وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ.

مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

لَا يَتَمَنَّى الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكُونَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ خَيْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ. وَاللهُ يَخُصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ، وَاللهُ صَاحِبُ الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.

مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

مَا نَنْسَخْ مِنْ حُكْمٍ أَوْ نُؤَخِّرْهُ نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهُ أَوْ مِثْلِهِ. أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؟

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؟ وَلَيْسَ لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ حَامٍ وَلَا نَاصِرٌ.

أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِنْ قَبْلُ ۗ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ

أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ؟ وَمَنْ يَسْتَبْدِلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ أَخْطَأَ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ.

وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

تَمَنَّى كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا، حَسَدًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ، بَعْدَمَا اتَّضَحَ لَهُمُ الْحَقُّ. فَاعْفُوا وَتَجَاوَزُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ. إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

وَأَدُّوا الصَّلَاةَ وَأَعْطُوا الزَّكَاةَ. وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ. إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.

وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

وَقَالُوا: «لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا». تِلْكَ أَوْهَامُهُمْ وَأَمَانِيُّهُمُ الْبَاطِلَةُ. قُلْ: «هَاتُوا دَلِيلَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ».

بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

بَلَى، مَنْ أَخْلَصَ نَفْسَهُ للهِ وَهُوَ مُتْقِنٌ لِعَمَلِهِ، فَلَهُ ثَوَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ، وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.

وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

وَقَالَتِ الْيَهُودُ: «لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ»، وَقَالَتِ النَّصَارَى: «لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ»، وَهُمْ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ! كَذَلِكَ قَالَ الْجَاهِلُونَ مِنَ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ مِثْلَ قَوْلِهِمْ. فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ.

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

وَلَا أَحَدَ أَشَدُّ ظُلْمًا مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي تَدْمِيرِهَا. أُولَئِكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ. لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ذُلٌّ وَفَضِيحَةٌ، وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ.

وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

وَللهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ، فَأَيْنَمَا تَتَوَجَّهُوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ. إِنَّ اللهَ وَاسِعُ الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ، عَلِيمٌ بِأَحْوَالِكُمْ.

وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ

وَقَالُوا: «اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا». تَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ! بَلْ لَهُ مُلْكُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، كُلُّهُمْ لَهُ خَاضِعُونَ مُطِيعُونَ.

بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

هُوَ مُبْدِعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ، وَإِذَا أَرَادَ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ: «كُنْ»، فَيَكُونُ.

وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ

وَقَالَ الْجَاهِلُونَ: «لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللهُ مُبَاشَرَةً أَوْ تَأْتِينَا مُعْجِزَةٌ!». كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ. تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ فِي الْعِنَادِ. قَدْ وَضَّحْنَا الْأَدِلَّةَ لِقَوْمٍ يَطْلُبُونَ الْيَقِينَ.

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ

إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ مُبَشِّرًا وَمُنْذِرًا، وَلَنْ تُسْأَلَ عَنْ أَهْلِ النَّارِ الْمُلْتَهِبَةِ.

وَلَنْ تَرْضَىٰ عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ

وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ دِينَهُمْ. قُلْ: «إِنَّ هِدَايَةَ اللهِ هِيَ الْهِدَايَةُ الْحَقِيقِيَّةُ». وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ رَغَبَاتِهِمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْوَحْيِ، مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ حَامٍ وَلَا نَاصِرٍ.

الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

الَّذِينَ أَعْطَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَقْرَؤُونَهُ حَقَّ قِرَاءَتِهِ بِفَهْمٍ وَعَمَلٍ، أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ. وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ.

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ، وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى أَهْلِ زَمَانِكُمْ.

وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ

وَاحْذَرُوا يَوْمًا لَا تُغْنِي فِيهِ نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا فِدَاءٌ، وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ، وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ.

وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ

وَاذْكُرْ حِينَ اخْتَبَرَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ بِأَوَامِرَ فَأَدَّاهَا كَامِلَةً، قَالَ لَهُ: «إِنِّي جَاعِلُكَ قُدْوَةً لِلنَّاسِ»، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «وَمِنْ ذُرِّيَّتِي أَيْضًا؟» قَالَ: «لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ».

وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ

وَاذْكُرْ حِينَ جَعَلْنَا الْكَعْبَةَ مَرْجِعًا يَعُودُ إِلَيْهِ النَّاسُ وَمَوْضِعَ أَمَانٍ، وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مَكَانًا لِلصَّلَاةِ، وَأَمَرْنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ: «طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْمُعْتَكِفِينَ وَالرَّاكِعِينَ السَّاجِدِينَ».

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ

وَاذْكُرْ حِينَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا، وَارْزُقْ مَنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِهِ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنَ الثَّمَرَاتِ»، قَالَ اللهُ: «وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أُلْجِئُهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ، وَبِئْسَ الْمَصِيرُ».

وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

وَاذْكُرْ حِينَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ يَرْفَعَانِ أَسَاسَاتِ الْكَعْبَةِ وَيَدْعُوَانِ: «رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا، إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ».

رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

«رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْتَسْلِمَيْنِ لَكَ، وَاجْعَلْ مِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْتَسْلِمَةً لَكَ، وَأَرِنَا شَعَائِرَ عِبَادَتِنَا، وَتُبْ عَلَيْنَا، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ».

رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

«رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُطَهِّرُهُمْ، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ».

وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ۚ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ

وَمَنْ يُعْرِضُ عَنْ دِينِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ أَحْمَقَ نَفْسَهُ؟ وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ.

إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ

حِينَ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: «اسْتَسْلِمْ»، قَالَ: «اسْتَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ».

وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ

وَأَوْصَى بِهَذِهِ الْمِلَّةِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَكَذَلِكَ يَعْقُوبُ: «يَا بَنِيَّ، إِنَّ اللهَ اخْتَارَ لَكُمُ الدِّينَ، فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ».

أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ

أَكُنْتُمْ حَاضِرِينَ حِينَ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ؟ حِينَ قَالَ لِبَنِيهِ: «مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي؟» قَالُوا: «نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، إِلَهًا وَاحِدًا، وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ».

تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ

تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ مَضَتْ، لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ، وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ.

وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا ۗ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

وَقَالُوا: «كُونُوا يَهُودًا أَوْ نَصَارَى تَجِدُوا الْهِدَايَةَ». قُلْ: «بَلْ نَتَّبِعُ دِينَ إِبْرَاهِيمَ الْمَائِلِ عَنْ كُلِّ بَاطِلٍ إِلَى الْحَقِّ، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ».

قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ

قُولُوا: «آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا، وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَذُرِّيَّاتِهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ يَعْقُوبَ، وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى، وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ، لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ».

فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا ۖ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا، وَإِنْ أَعْرَضُوا فَإِنَّمَا هُمْ فِي خِلَافٍ وَعِدَاوَةٍ، فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.

صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ

الْزَمُوا دِينَ اللهِ الَّذِي صَبَغَكُمْ بِهِ، وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً؟ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ.

قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ

قُلْ: «أَتُجَادِلُونَنَا فِي اللهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ؟ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ، وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ».

أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ۗ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَذُرِّيَّاتِهِمْ كَانُوا يَهُودًا أَوْ نَصَارَى؟ قُلْ: «أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ؟ وَمَنْ أَشَدُّ ظُلْمًا مِمَّنْ أَخْفَى شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ؟ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ».

تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ

تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ مَضَتْ، لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ، وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ.

سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

سَيَقُولُ الْحَمْقَى مِنَ النَّاسِ: «مَا صَرَفَهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا؟» قُلْ: «لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ، يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ».

وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ

وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً عَدْلًا خِيَارًا، لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا. وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنُمَيِّزَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَرْتَدُّ عَلَى عَقِبَيْهِ. وَإِنْ كَانَتْ لَشَاقَّةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ. وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ، إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ.

قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ

قَدْ نَرَى تَرَدُّدَ نَظَرِكَ فِي السَّمَاءِ، فَلَنُوَجِّهَنَّكَ إِلَى قِبْلَةٍ تَرْضَاهَا. فَوَجِّهْ وَجْهَكَ نَحْوَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَجِّهُوا وُجُوهَكُمْ نَحْوَهُ. وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ، وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ.

وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ۚ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ

وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ دَلِيلٍ مَا اتَّبَعُوا قِبْلَتَكَ، وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ، وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ. وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ، إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ.

الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

الَّذِينَ أَعْطَيْنَاهُمُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ يَعْرِفُونَ صِدْقَ مُحَمَّدٍ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ، وَإِنَّ جَمَاعَةً مِنْهُمْ لَيُخْفُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَهُ.

الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ

هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ، فَلَا تَكُنْ مِنَ الشَّاكِّينَ.

وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ قِبْلَةٌ يَتَّجِهُونَ إِلَيْهَا، فَتَسَابَقُوا إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

وَمِنْ أَيِّ مَكَانٍ خَرَجْتَ فَوَجِّهْ وَجْهَكَ نَحْوَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ، وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.

وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

وَمِنْ أَيِّ مَكَانٍ خَرَجْتَ فَوَجِّهْ وَجْهَكَ نَحْوَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَأَيْنَمَا كُنْتُمْ فَوَجِّهُوا وُجُوهَكُمْ نَحْوَهُ، لِكَيْلَا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ دَلِيلٌ يُحَاجُّونَكُمْ بِهِ، إِلَّا الظَّالِمِينَ مِنْهُمْ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي، وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ.

كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ

كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَقْرَأُ عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا، وَيُطَهِّرُكُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْأَخْلَاقِ السَّيِّئَةِ، وَيُعَلِّمُكُمُ الْقُرْآنَ وَالْحِكْمَةَ، وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ.

فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ

فَاذْكُرُونِي بِالطَّاعَةِ أَذْكُرْكُمْ بِالثَّوَابِ، وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَجْحَدُوا نِعَمِي.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، اسْتَعِينُوا عَلَى أُمُورِكُمْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ بِالنَّصْرِ وَالتَّأْيِيدِ.

وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَٰكِنْ لَا تَشْعُرُونَ

وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ: «أَمْوَاتٌ»، بَلْ هُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَلَكِنْ لَا تُدْرِكُونَ ذَلِكَ.

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ

وَلَنَخْتَبِرَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ، وَنَقْصٍ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَرْوَاحِ وَالْمَحَاصِيلِ، وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ بِالْأَجْرِ الْعَظِيمِ.

الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا: «إِنَّا مِلْكٌ للهِ يَتَصَرَّفُ فِينَا كَيْفَ يَشَاءُ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ».

أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ

أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ ثَنَاءٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ إِلَى الْحَقِّ.

إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ

إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ مَعَالِمِ دِينِ اللهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى بَيْنَهُمَا. وَمَنْ تَطَوَّعَ بِفِعْلِ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ مُجَازٍ عَلَى الطَّاعَاتِ، عَلِيمٌ بِهَا.

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ

إِنَّ الَّذِينَ يُخْفُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الدَّلَائِلِ الْوَاضِحَةِ وَالْهِدَايَةِ، مِنْ بَعْدِ مَا وَضَّحْنَاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ، أُولَئِكَ يَطْرُدُهُمُ اللهُ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَيَطْرُدُهُمْ كُلُّ مَنْ يَمْلِكُ حَقَّ الدُّعَاءِ بِالطَّرْدِ.

إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

إِلَّا الَّذِينَ رَجَعُوا عَنْ ذَنْبِهِمْ، وَأَصْلَحُوا أَعْمَالَهُمْ، وَأَظْهَرُوا مَا كَانُوا يُخْفُونَ، فَأُولَئِكَ أَقْبَلُ تَوْبَتَهُمْ. وَأَنَا كَثِيرُ قَبُولِ التَّوْبَةِ، وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ

إِنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا وَمَاتُوا وَهُمْ عَلَى جُحُودِهِمْ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ طَرْدُ اللهِ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَطَرْدُ الْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.

خَالِدِينَ فِيهَا ۖ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ

مَاكِثِينَ فِي تِلْكَ اللَّعْنَةِ أَبَدًا، لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ، وَلَا هُمْ يُمْهَلُونَ.

وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ

وَمَعْبُودُكُمْ مَعْبُودٌ وَاحِدٌ، لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا هُوَ، الْوَاسِعُ الرَّحْمَةِ، الدَّائِمُ الرَّحْمَةِ.

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَتَعَاقُبِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالسُّفُنِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ، وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَطَرٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ جَفَافِهَا، وَنَشَرَ فِيهَا مِنْ كُلِّ كَائِنٍ حَيٍّ يَتَحَرَّكُ، وَتَوْجِيهِ الرِّيَاحِ، وَالسَّحَابِ الْمُذَلَّلِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، لَدَلَائِلَ وَاضِحَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ شُرَكَاءَ يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّهِمْ للهِ، وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهِ. وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا حِينَ يُشَاهِدُونَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ للهِ جَمِيعًا، وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ.

إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ

حِينَ يَتَخَلَّى الْمَتْبُوعُونَ عَنِ التَّابِعِينَ، وَيُشَاهِدُونَ الْعَذَابَ، وَتَنْقَطِعُ بِهِمْ كُلُّ الرَّوَابِطِ.

وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ

وَقَالَ التَّابِعُونَ: «لَوْ أَنَّ لَنَا رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا فَنَتَخَلَّى عَنْهُمْ كَمَا تَخَلَّوْا عَنَّا». هَكَذَا يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ نَدَامَاتٍ عَلَيْهِمْ، وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ.

يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ

يَا أَيُّهَا النَّاسُ، كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا، وَلَا تَتَّبِعُوا طُرُقَ الشَّيْطَانِ، إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ وَاضِحُ الْعَدَاوَةِ.

إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالْمَعَاصِي وَالْفَوَاحِشِ، وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ: اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ، قَالُوا: بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا. أَيَتَّبِعُونَهُمْ وَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَفْهَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ؟

وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ

وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الرَّاعِي الَّذِي يَصِيحُ فِي مَاشِيَةٍ لَا تَسْمَعُ إِلَّا صَوْتًا وَنِدَاءً. صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ، فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ الَّتِي رَزَقْنَاكُمْ، وَاشْكُرُوا للهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ.

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللهِ. فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ طَالِبٍ وَلَا مُتَجَاوِزٍ لِلضَّرُورَةِ فَلَا ذَنْبَ عَلَيْهِ. إِنَّ اللهَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ رَحِيمٌ.

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُولَٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

إِنَّ الَّذِينَ يُخْفُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَأْخُذُونَ بِهِ ثَمَنًا زَهِيدًا، أُولَئِكَ مَا يَمْلَؤُونَ بُطُونَهُمْ إِلَّا نَارًا، وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُطَهِّرُهُمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ.

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ ۚ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ

أُولَئِكَ الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى، وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ. فَمَا أَشَدَّ جُرْأَتَهُمْ عَلَى النَّارِ!

ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ

ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ. وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي خِلَافٍ بَعِيدٍ عَنِ الْحَقِّ.

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ

لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَجِّهُوا وُجُوهَكُمْ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ، وَأَعْطَى الْمَالَ رَغْمَ حُبِّهِ لَهُ لِذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْفُقَرَاءِ وَالْمُسَافِرِ الْمُنْقَطِعِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي تَحْرِيرِ الْعَبِيدِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَأَدَّى الزَّكَاةَ، وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا، وَالصَّابِرِينَ فِي الْفَقْرِ وَالْمَرَضِ وَوَقْتِ الْقِتَالِ. أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا، وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَىٰ بِالْأُنْثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى: الْحُرُّ بِالْحُرِّ، وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ، وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى. فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَلْيَكُنِ اتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ. ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ. فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ مُؤْلِمٌ.

وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أَصْحَابَ الْعُقُولِ، لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ

فُرِضَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ وَتَرَكَ مَالًا أَنْ يُوصِيَ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْعَدْلِ، حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ.

فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

فَمَنْ بَدَّلَ الْوَصِيَّةَ بَعْدَمَا سَمِعَهَا فَإِنَّمَا ذَنْبُهَا عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهَا. إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.

فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ مَيْلًا عَنِ الْحَقِّ أَوْ ظُلْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ فَلَا ذَنْبَ عَلَيْهِ. إِنَّ اللهَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ رَحِيمٌ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، فُرِضَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا فُرِضَ عَلَى الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِكُمْ، لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ اللهَ.

أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ۚ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ۚ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ. فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ مُسَافِرًا فَلْيَصُمْ عَدَدًا مُمَاثِلًا مِنْ أَيَّامٍ أُخْرَى. وَعَلَى الَّذِينَ يُجْهِدُهُمُ الصِّيَامُ بِمَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ فِدْيَةٌ: إِطْعَامُ مِسْكِينٍ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ. فَمَنْ تَبَرَّعَ بِزِيَادَةٍ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ. وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ.

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

شَهْرُ رَمَضَانَ هُوَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هِدَايَةً لِلنَّاسِ، وَدَلَائِلَ وَاضِحَةً مِنَ الْهِدَايَةِ وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. فَمَنْ حَضَرَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ مُسَافِرًا فَلْيَصُمْ عَدَدًا مُمَاثِلًا مِنْ أَيَّامٍ أُخْرَى. يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ السُّهُولَةَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْمَشَقَّةَ، وَلِتُكْمِلُوا عَدَدَ أَيَّامِ الصِّيَامِ، وَلِتُعَظِّمُوا اللهَ عَلَى هِدَايَتِهِ لَكُمْ، وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ، أَسْتَجِيبُ دُعَاءَ مَنْ دَعَانِي إِذَا دَعَانِي. فَلْيَسْتَجِيبُوا لِأَمْرِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي، لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ إِلَى الصَّوَابِ.

أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

أُبِيحَ لَكُمْ فِي لَيْلَةِ الصِّيَامِ الْجِمَاعُ مَعَ نِسَائِكُمْ. هُنَّ سَكَنٌ وَسِتْرٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ سَكَنٌ وَسِتْرٌ لَهُنَّ. عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخُونُونَ أَنْفُسَكُمْ بِمُخَالَفَةِ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ، فَقَبِلَ تَوْبَتَكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ. فَالْآنَ جَامِعُوهُنَّ وَاطْلُبُوا مَا قَدَّرَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الذُّرِّيَّةِ. وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَمَيَّزَ لَكُمْ بَيَاضُ الْفَجْرِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ. وَلَا تُجَامِعُوهُنَّ وَأَنْتُمْ مُعْتَكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ. تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا. كَذَلِكَ يُوَضِّحُ اللهُ أَحْكَامَهُ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ.

وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ

وَلَا تَأْخُذُوا أَمْوَالَ بَعْضِكُمْ بِالطُّرُقِ الْمُحَرَّمَةِ، وَلَا تَدْفَعُوا بِهَا رِشْوَةً إِلَى الْقُضَاةِ لِتَأْخُذُوا جُزْءًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْحَرَامِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهَا لَيْسَتْ لَكُمْ.

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

يَسْأَلُونَكَ عَنْ أَطْوَارِ الْقَمَرِ، قُلْ: «هِيَ عَلَامَاتٌ يُحَدِّدُ بِهَا النَّاسُ أَوْقَاتَهُمْ وَمَوَاعِيدَ الْحَجِّ». وَلَيْسَ الْخَيْرُ فِي أَنْ تَدْخُلُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا، وَلَكِنَّ الْخَيْرَ فِيمَنِ اتَّقَى اللهَ. وَادْخُلُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا، وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَفُوزُونَ.

وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ

وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ، وَلَا تَتَجَاوَزُوا الْحُدُودَ، إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُتَجَاوِزِينَ.

وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ۖ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ۗ كَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ

وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ، وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ، فَالِاضْطِهَادُ عَلَى الدِّينِ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ. وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ، فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، ذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ.

فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

فَإِنْ تَوَقَّفُوا عَنِ الْقِتَالِ وَالْكُفْرِ، فَإِنَّ اللهَ كَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.

وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ

وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى اضْطِهَادٌ عَلَى الدِّينِ، وَيَكُونَ الدِّينُ خَالِصًا للهِ. فَإِنْ تَوَقَّفُوا فَلَا عُقُوبَةَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ.

الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ۚ فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ

الشَّهْرُ الْحَرَامُ يُقَابَلُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَالْحُرُمَاتُ يُقْتَصُّ لَهَا. فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَرُدُّوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى بِهِ عَلَيْكُمْ، وَاتَّقُوا اللهَ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ.

وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ

وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا تُوقِعُوا أَنْفُسَكُمْ فِي الْهَلَاكِ، وَأَحْسِنُوا، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۚ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ ذَٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ خَالِصِينَ للهِ. فَإِنْ مُنِعْتُمْ مِنْ إِتْمَامِهِمَا فَاذْبَحُوا مَا تَيَسَّرَ لَكُمْ مِنَ الذَّبَائِحِ، وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى تَبْلُغَ الذَّبِيحَةُ مَكَانَ ذَبْحِهَا. فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى فِي رَأْسِهِ فَحَلَقَ، فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ: صِيَامٌ أَوْ صَدَقَةٌ أَوْ ذَبِيحَةٌ. فَإِذَا أَمِنْتُمْ، فَمَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ فَعَلَيْهِ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الذَّبَائِحِ. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ، تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ. ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ مُقِيمِينَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ.

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ۚ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ

الْحَجُّ فِي أَشْهُرٍ مَعْلُومَةٍ. فَمَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْحَجَّ فِيهِنَّ فَلَا جِمَاعَ وَلَا مَعْصِيَةَ وَلَا خِصَامَ فِي الْحَجِّ. وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ. وَتَزَوَّدُوا لِآخِرَتِكُمْ، فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى. وَاتَّقُونِ يَا أَصْحَابَ الْعُقُولِ.

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ۚ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ

لَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَطْلُبُوا رِزْقًا مِنْ رَبِّكُمْ بِالتِّجَارَةِ فِي مَوْسِمِ الْحَجِّ. فَإِذَا انْدَفَعْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ، وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِ هِدَايَتِهِ لَمِنَ التَّائِهِينَ.

ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

ثُمَّ انْدَفِعُوا مِنْ حَيْثُ انْدَفَعَ النَّاسُ، وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ. إِنَّ اللهَ كَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.

فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ

فَإِذَا أَتْمَمْتُمْ شَعَائِرَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ. فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: «رَبَّنَا أَعْطِنَا فِي الدُّنْيَا»، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: «رَبَّنَا أَعْطِنَا فِي الدُّنْيَا خَيْرًا وَفِي الْآخِرَةِ خَيْرًا، وَاحْمِنَا مِنْ عَذَابِ النَّارِ».

أُولَٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا ۚ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ

أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا عَمِلُوا، وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ.

وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ۚ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الْمَعْدُودَةِ. فَمَنْ تَعَجَّلَ فَغَادَرَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا ذَنْبَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا ذَنْبَ عَلَيْهِ، لِمَنِ اتَّقَى. وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُجْمَعُونَ.

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ كَلَامُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ، وَهُوَ أَشَدُّ النَّاسِ عَدَاوَةً وَخُصُومَةً.

وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ

وَإِذَا انْصَرَفَ سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الزَّرْعَ وَالنَّسْلَ. وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ.

وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ

وَإِذَا قِيلَ لَهُ: «اتَّقِ اللهَ»، دَفَعَتْهُ الْكِبْرِيَاءُ إِلَى الْمَعْصِيَةِ. فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ، وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ.

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَبْذُلُ نَفْسَهُ طَلَبًا لِرِضَا اللهِ. وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، ادْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ بِجَمِيعِ شَرَائِعِهِ، وَلَا تَتَّبِعُوا طُرُقَ الشَّيْطَانِ وَوَسَاوِسَهُ، إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ وَاضِحُ الْعَدَاوَةِ.

فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

فَإِنْ انْحَرَفْتُمْ عَنِ الْحَقِّ بَعْدَ أَنْ جَاءَتْكُمُ الْأَدِلَّةُ الْوَاضِحَةُ، فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَالِبٌ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، حَكِيمٌ فِي تَدْبِيرِهِ.

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ

هَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ، وَيُقْضَى الْأَمْرُ؟ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ جَمِيعُ الْأُمُورِ.

سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ ۗ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

اسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ: كَمْ أَعْطَيْنَاهُمْ مِنْ مُعْجِزَةٍ وَاضِحَةٍ! وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا بَعْدَ أَنْ جَاءَتْهُ، فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ.

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ۘ وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ

زُيِّنَتْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا، وَهُمْ يَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا. وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِلَا حَدٍّ.

كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً، فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ. وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ أَنْ جَاءَتْهُمُ الْأَدِلَّةُ الْوَاضِحَةُ، ظُلْمًا وَحَسَدًا بَيْنَهُمْ. فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى الْحَقِّ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ بِإِذْنِهِ. وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ.

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ۖ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ

أَظَنَنْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمْ يُصِبْكُمْ بَعْدُ مَا أَصَابَ الَّذِينَ مَضَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ؟ أَصَابَتْهُمُ الشِّدَّةُ وَالْفَقْرُ وَالْمَرَضُ، وَزُعْزِعُوا زَعْزَعَةً شَدِيدَةً، حَتَّى قَالَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ: «مَتَى نَصْرُ اللهِ؟» أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ.

يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ ۖ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ

يَسْأَلُونَكَ: مَاذَا يُنْفِقُونَ؟ قُلْ: «مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ مَالٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقَارِبِ وَالْيَتَامَى وَالْفُقَرَاءِ وَالْمُسَافِرِ الْمُنْقَطِعِ.» وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ.

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ مَكْرُوهٌ لَكُمْ، وَرُبَّمَا تَكْرَهُونَ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ، وَرُبَّمَا تُحِبُّونَ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ. وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، قُلْ: «الْقِتَالُ فِيهِ ذَنْبٌ كَبِيرٌ، لَكِنَّ صَدَّ النَّاسِ عَنْ دِينِ اللهِ وَالْكُفْرَ بِهِ وَمَنْعَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجَ أَهْلِهِ مِنْهُ أَعْظَمُ ذَنْبًا عِنْدَ اللهِ.» وَالْفِتْنَةُ فِي الدِّينِ أَعْظَمُ مِنَ الْقَتْلِ. وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا. وَمَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ بَطَلَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأُولَئِكَ أَهْلُ النَّارِ، هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللهِ. وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ۗ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْقِمَارِ، قُلْ: «فِيهِمَا ذَنْبٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ، وَذَنْبُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا.» وَيَسْأَلُونَكَ: مَاذَا يُنْفِقُونَ؟ قُلْ: «مَا زَادَ عَنْ حَاجَتِكُمْ.» كَذَلِكَ يُوَضِّحُ اللهُ لَكُمُ الدَّلَائِلَ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ.

فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۗ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ۖ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

فِي أُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى، قُلْ: «إِصْلَاحُ شُؤُونِهِمْ خَيْرٌ، وَإِنْ تُشَارِكُوهُمْ فِي الْمَعِيشَةِ فَهُمْ إِخْوَانُكُمْ.» وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ. وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَشَدَّدَ عَلَيْكُمْ. إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.

وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

وَلَا تَتَزَوَّجُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ، وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ. وَلَا تُزَوِّجُوا بَنَاتِكُمْ لِلْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا، وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ. أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ، وَاللهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ، وَيُوَضِّحُ دَلَائِلَهُ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ.

وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ

وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْحَيْضِ، قُلْ: «هُوَ أَذًى، فَابْتَعِدُوا عَنْ مُعَاشَرَةِ النِّسَاءِ فِي فَتْرَةِ الْحَيْضِ، وَلَا تُجَامِعُوهُنَّ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدَّمُ، فَإِذَا اغْتَسَلْنَ فَجَامِعُوهُنَّ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ». إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرَّاجِعِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ، وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ.

نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ

نِسَاؤُكُمْ مَوْضِعُ زَرْعِكُمْ لِلْوَلَدِ، فَأْتُوا مَوْضِعَ زَرْعِكُمْ كَيْفَ شِئْتُمْ، وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. وَاتَّقُوا اللهَ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَهُ. وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْخَيْرِ.

وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

وَلَا تَجْعَلُوا الْحَلِفَ بِاللهِ مَانِعًا لَكُمْ مِنْ فِعْلِ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ. وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.

لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ

لَا يُحَاسِبُكُمُ اللهُ عَلَى الْأَيْمَانِ غَيْرِ الْمَقْصُودَةِ الَّتِي تَجْرِي عَلَى أَلْسِنَتِكُمْ، وَلَكِنْ يُحَاسِبُكُمْ عَلَى مَا عَقَدَتْهُ قُلُوبُكُمْ. وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ.

لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ۖ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

لِلَّذِينَ يَحْلِفُونَ أَلَّا يَقْرَبُوا نِسَاءَهُمْ مُهْلَةُ انْتِظَارٍ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِنْ رَجَعُوا عَنْ يَمِينِهِمْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

وَإِنْ قَرَّرُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.

وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

وَالْمُطَلَّقَاتُ يَنْتَظِرْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَ قُرُوءٍ. وَلَا يَجُوزُ لَهُنَّ أَنْ يُخْفِينَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ مِنْ حَمْلٍ أَوْ حَيْضٍ، إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. وَأَزْوَاجُهُنَّ أَحَقُّ بِإِرْجَاعِهِنَّ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا. وَلَهُنَّ مِنَ الْحُقُوقِ مِثْلُ مَا عَلَيْهِنَّ مِنَ الْوَاجِبَاتِ بِالْعُرْفِ الْحَسَنِ، وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ. وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.

الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ مَرَّتَانِ، فَإِمَّا إِمْسَاكٌ بِمُعَامَلَةٍ حَسَنَةٍ، وَإِمَّا تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ. وَلَا يَجُوزُ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا شَيْئًا مِمَّا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ، إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمَا فِيمَا تَفْتَدِي بِهِ الزَّوْجَةُ نَفْسَهَا. تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَتَجَاوَزُوهَا، وَمَنْ يَتَجَاوَزْ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.

فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

فَإِنْ طَلَّقَهَا الطَّلْقَةَ الثَّالِثَةَ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَتَزَوَّجَ زَوْجًا آخَرَ زَوَاجًا حَقِيقِيًّا. فَإِنْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَعُودَا إِلَى الزَّوَاجِ إِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِمَا أَنْ يُحَافِظَا عَلَى أَحْكَامِ اللهِ. وَتِلْكَ أَحْكَامُ اللهِ يُوَضِّحُهَا لِقَوْمٍ يَفْهَمُونَ.

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَقَارَبْنَ انْتِهَاءَ عِدَّتِهِنَّ فَأَعِيدُوهُنَّ إِلَى الزَّوْجِيَّةِ بِإِحْسَانٍ أَوْ أَطْلِقُوا سَرَاحَهُنَّ بِإِحْسَانٍ. وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ لِلْإِضْرَارِ بِهِنَّ لِتَظْلِمُوهُنَّ. وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ. وَلَا تَتَّخِذُوا أَحْكَامَ اللهِ مَوْضِعَ سُخْرِيَةٍ. وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ. وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطُ الْعِلْمِ.

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَانْتَهَتْ عِدَّتُهُنَّ فَلَا تَمْنَعُوهُنَّ مِنَ الزَّوَاجِ بِأَزْوَاجِهِنَّ السَّابِقِينَ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْحَلَالِ. ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيَوْمِ الْقِيَامَةِ. ذَلِكُمْ أَنْفَعُ لَكُمْ وَأَطْهَرُ. وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.

وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

وَالْأُمَّهَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ عَامَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ. وَعَلَى الْأَبِ نَفَقَتُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْقُولِ. لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا طَاقَتَهَا. لَا تُضَرُّ أُمٌّ بِسَبَبِ وَلَدِهَا وَلَا أَبٌ بِسَبَبِ وَلَدِهِ. وَعَلَى وَارِثِ الْأَبِ مِثْلُ ذَلِكَ. فَإِنْ أَرَادَ الْأَبَوَانِ فِطَامًا قَبْلَ ذَلِكَ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمَا. وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَأْجِرُوا مُرْضِعَاتٍ لِأَوْلَادِكُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْكُمْ إِذَا دَفَعْتُمْ أُجْرَتَهُنَّ بِالْمَعْقُولِ. وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ مُطَّلِعٌ.

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ۖ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

وَالَّذِينَ يَمُوتُونَ مِنْكُمْ وَيَتْرُكُونَ زَوْجَاتٍ، تَنْتَظِرُ زَوْجَاتُهُمْ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ. فَإِذَا انْتَهَتْ عِدَّتُهُنَّ فَلَا إِثْمَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنَ التَّزَيُّنِ وَالزَّوَاجِ بِالْحَلَالِ. وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ.

وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ

وَلَا إِثْمَ عَلَيْكُمْ فِيمَا لَمَّحْتُمْ بِهِ مِنْ رَغْبَتِكُمْ فِي خِطْبَةِ النِّسَاءِ الْمُعْتَدَّاتِ أَوْ أَخْفَيْتُمُوهُ فِي قُلُوبِكُمْ. عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ، وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ عَلَى الزَّوَاجِ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا كَلَامًا لَائِقًا. وَلَا تَعْقِدُوا الزَّوَاجَ حَتَّى تَنْتَهِيَ الْعِدَّةُ الْمَفْرُوضَةُ. وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ فَاحْذَرُوهُ. وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ لَا يُعَاجِلُ بِالْعُقُوبَةِ.

لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ

لَا إِثْمَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلُوا بِهِنَّ أَوْ تُحَدِّدُوا لَهُنَّ مَهْرًا، وَأَعْطُوهُنَّ مَتَاعًا: عَلَى الْغَنِيِّ بِقَدْرِ غِنَاهُ، وَعَلَى الْفَقِيرِ بِقَدْرِ حَالِهِ، مَتَاعًا بِالْعُرْفِ الْحَسَنِ، وَاجِبًا عَلَى الْمُحْسِنِينَ.

وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلُوا بِهِنَّ وَقَدْ حَدَّدْتُمْ لَهُنَّ مَهْرًا، فَلَهُنَّ نِصْفُ مَا حَدَّدْتُمْ، إِلَّا أَنْ يَتَنَازَلْنَ عَنْهُ، أَوْ يَتَنَازَلَ الزَّوْجُ الَّذِي بِيَدِهِ عَقْدُ الزَّوَاجِ فَيُعْطِيَهَا الْمَهْرَ كَامِلًا. وَأَنْ تَتَنَازَلُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، وَلَا تَنْسَوُا الْإِحْسَانَ بَيْنَكُمْ. إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.

حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ

حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، وَخَاصَّةً الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، وَقُومُوا للهِ خَاشِعِينَ.

فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ۖ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ

فَإِنْ خِفْتُمْ عَدُوًّا فَصَلُّوا مَاشِينَ أَوْ رَاكِبِينَ، فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ.

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ۚ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

وَالَّذِينَ يَمُوتُونَ مِنْكُمْ وَيَتْرُكُونَ زَوْجَاتٍ، فَلْيُوصُوا لِزَوْجَاتِهِمْ بِنَفَقَةٍ إِلَى سَنَةٍ كَامِلَةٍ دُونَ إِخْرَاجِهِنَّ مِنَ الْبَيْتِ. فَإِنْ خَرَجْنَ بِاخْتِيَارِهِنَّ فَلَا إِثْمَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ أَمْرٍ مُبَاحٍ. وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.

وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ

وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْعُرْفِ الْحَسَنِ، وَاجِبًا عَلَى الْمُتَّقِينَ.

كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

هَكَذَا يُوَضِّحُ اللهُ لَكُمْ أَحْكَامَهُ لَعَلَّكُمْ تَفْهَمُونَ.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ

أَلَمْ تَعْلَمْ بِأَمْرِ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ خَوْفًا مِنَ الْمَوْتِ؟ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ: «مُوتُوا»، ثُمَّ أَحْيَاهُمْ. إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ.

وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

مَنْ ذَا الَّذِي يُنْفِقُ فِي سَبِيلِ اللهِ إِنْفَاقًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ اللهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً؟ وَاللهُ يُضَيِّقُ الرِّزْقَ وَيُوَسِّعُهُ، وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ

أَلَمْ تَعْلَمْ بِأَمْرِ أَشْرَافِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى؟ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمْ: «ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ». قَالَ: «هَلْ يُتَوَقَّعُ مِنْكُمْ إِنْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا؟» قَالُوا: «وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَفُرِّقْنَا عَنْ أَبْنَائِنَا؟» فَلَمَّا فُرِضَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ أَعْرَضُوا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ. وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ.

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ: «إِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا». قَالُوا: «كَيْفَ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ، وَلَمْ يُعْطَ غِنًى مِنَ الْمَالِ؟» قَالَ: «إِنَّ اللهَ اخْتَارَهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ سَعَةً فِي الْعِلْمِ وَقُوَّةً فِي الْجِسْمِ، وَاللهُ يُعْطِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ، وَاللهُ وَاسِعُ الْفَضْلِ عَلِيمٌ».

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ: «إِنَّ دَلِيلَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ طُمَأْنِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ، تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَدَلِيلًا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ».

فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ

فَلَمَّا خَرَجَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ: «إِنَّ اللهَ مُخْتَبِرُكُمْ بِنَهَرٍ، فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي، وَمَنْ لَمْ يَذُقْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي، إِلَّا مَنْ أَخَذَ حَفْنَةً بِيَدِهِ». فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ. فَلَمَّا عَبَرَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا: «لَا قُدْرَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ». قَالَ الَّذِينَ يُوقِنُونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللهِ: «كَمْ مِنْ جَمَاعَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ جَمَاعَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ، وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ».

وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

وَلَمَّا وَاجَهُوا جَالُوتَ وَجُنُودَهُ قَالُوا: «رَبَّنَا أَفِضْ عَلَيْنَا صَبْرًا، وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ».

فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ

فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ، وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ، وَآتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ، وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ. وَلَوْلَا أَنَّ اللهَ يَدْفَعُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ، وَلَكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ.

تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ

تِلْكَ آيَاتُ اللهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ، وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ.

تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ

تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ؛ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَهُ اللهُ، وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ، وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْمُعْجِزَاتِ الْوَاضِحَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِجِبْرِيلَ. وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْمُعْجِزَاتُ الْوَاضِحَاتُ، وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا؛ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ. وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا، وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ۗ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا صَدَاقَةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ. وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ.

اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

اللهُ لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا هُوَ، الحَيُّ الدَّائِمُ القَائِمُ بِتَدْبِيرِ خَلْقِهِ. لَا تَأْخُذُهُ غَفْلَةٌ وَلَا نَوْمٌ. لَهُ مِلْكُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ. مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ؟ يَعْلَمُ مَا أَمَامَهُمْ وَمَا خَلْفَهُمْ، وَلَا يُدْرِكُونَ شَيْئًا مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ. وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَلَا يُثْقِلُهُ حِفْظُهُمَا. وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.

لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انْفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

لَا إِجْبَارَ فِي الدِّينِ، فَقَدِ اتَّضَحَ الهُدَى مِنَ الضَّلَالِ. فَمَنْ يَكْفُرْ بِكُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ، فَقَدْ تَمَسَّكَ بِالرَّابِطَةِ الأَقْوَى الَّتِي لَا انْقِطَاعَ لَهَا. وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

اللهُ نَاصِرُ الَّذِينَ آمَنُوا وَمُتَوَلِّي أُمُورِهِمْ، يُخْرِجُهُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الضَّلَالِ إِلَى نُورِ الهُدَى. وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَنْصَارُهُمُ الطَّوَاغِيتُ، يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ. أُولَئِكَ أَهْلُ النَّارِ، هُمْ فِيهَا مُقِيمُونَ أَبَدًا.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

أَلَمْ تَنْظُرْ إِلَى الَّذِي جَادَلَ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ لِأَنَّ اللهَ آتَاهُ المُلْكَ؟ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ»، قَالَ: «أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ». قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ، فَأْتِ بِهَا مِنَ المَغْرِبِ». فَانْدَهَشَ الَّذِي كَفَرَ وَانْقَطَعَتْ حُجَّتُهُ. وَاللهُ لَا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ.

أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانْظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ ۖ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ مُنْهَدِمَةٌ سَاقِطَةٌ عَلَى سُقُوفِهَا، قَالَ: «كَيْفَ يُحْيِي اللهُ هَذِهِ بَعْدَ مَوْتِهَا؟» فَأَمَاتَهُ اللهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ أَحْيَاهُ. قَالَ: «كَمْ مَكَثْتَ؟» قَالَ: «مَكَثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ». قَالَ: «بَلْ مَكَثْتَ مِئَةَ عَامٍ، فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ. وَلِنَجْعَلَكَ دَلِيلًا لِلنَّاسِ عَلَى البَعْثِ، انْظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نَرْفَعُهَا وَنُرَكِّبُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا». فَلَمَّا اتَّضَحَ لَهُ ذَلِكَ قَالَ: «أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى». قَالَ: «أَوَلَمْ تُؤْمِنْ؟» قَالَ: «بَلَى، وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي بِالمُشَاهَدَةِ». قَالَ: «فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَاضْمُمْهُنَّ إِلَيْكَ، ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ جُزْءًا مِنْهُنَّ، ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ مُسْرِعَاتٍ. وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ لَا يُغْلَبُ، حَكِيمٌ فِي تَدْبِيرِهِ».

مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي طَاعَةِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ، فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ. وَاللهُ يُضَاعِفُ الثَّوَابَ لِمَنْ يَشَاءُ. وَاللهُ وَاسِعُ الْفَضْلِ، عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْمُضَاعَفَةَ.

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى ۙ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي طَاعَةِ اللهِ، ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ إِنْفَاقَهُمْ تَفَاخُرًا عَلَى مَنْ أَعْطَوْهُ وَلَا إِيذَاءً لَهُ، لَهُمْ ثَوَابُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ، وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ عَلَى مَا فَاتَهُمْ.

قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ

كَلَامٌ طَيِّبٌ وَتَجَاوُزٌ عَنِ الْمُسِيءِ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا إِيذَاءٌ. وَاللهُ غَنِيٌّ عَنْ صَدَقَاتِ الْعِبَادِ، حَلِيمٌ لَا يُعَجِّلُ الْعُقُوبَةَ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لَا تُحْبِطُوا ثَوَابَ صَدَقَاتِكُمْ بِالتَّفَاخُرِ وَالْإِيذَاءِ، كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَخْرَةٍ مَلْسَاءَ عَلَيْهَا تُرَابٌ، فَأَصَابَهَا مَطَرٌ غَزِيرٌ فَتَرَكَهَا صَلْبَةً جَرْدَاءَ. لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الِانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِمَّا عَمِلُوا. وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ.

وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ طَلَبًا لِرِضَا اللهِ وَتَثْبِيتًا لِإِيمَانِهِمْ، كَمَثَلِ بُسْتَانٍ عَلَى مُرْتَفَعٍ مِنَ الْأَرْضِ، أَصَابَهُ مَطَرٌ غَزِيرٌ فَأَعْطَى ثِمَارَهُ مُضَاعَفَةً، فَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ مَطَرٌ غَزِيرٌ فَرَذَاذٌ خَفِيفٌ يَكْفِيهِ. وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.

أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ

أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ بُسْتَانٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، لَهُ فِيهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ، وَقَدْ أَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ عَاجِزُونَ، فَأَصَابَ الْبُسْتَانَ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَ؟ هَكَذَا يُوَضِّحُ اللهُ لَكُمُ الدَّلَائِلَ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ أَجْوَدِ مَا كَسَبْتُمْ، وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَا تَقْصِدُوا الرَّدِيءَ مِنْهُ لِتُنْفِقُوهُ، وَأَنْتُمْ لَسْتُمْ بِقَابِلِيهِ لِأَنْفُسِكُمْ إِلَّا إِذَا تَسَاهَلْتُمْ فِيهِ. وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ إِنْفَاقِكُمْ، مُسْتَحِقٌّ لِلْحَمْدِ.

الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُكُمْ مِنَ الْفَقْرِ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْبُخْلِ وَالْمَعَاصِي، وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَزِيَادَةً فِي الرِّزْقِ. وَاللهُ وَاسِعُ الْفَضْلِ، عَلِيمٌ بِنِيَّاتِكُمْ.

يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ

يُعْطِي اللهُ الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ، وَمَنْ يُعْطَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرًا عَظِيمًا. وَمَا يَتَّعِظُ إِلَّا أَصْحَابُ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ.

وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ ۗ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ

وَأَيُّ مَالٍ أَنْفَقْتُمُوهُ أَوْ نَذْرٍ نَذَرْتُمُوهُ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ. وَلَيْسَ لِلظَّالِمِينَ مَنْ يَنْصُرُهُمْ.

إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ

إِنْ تُظْهِرُوا الصَّدَقَاتِ فَحَسَنٌ ذَلِكَ، وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُعْطُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ أَفْضَلُ لَكُمْ، وَيَمْحُو اللهُ بِهَا مِنْ ذُنُوبِكُمْ. وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ.

لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۗ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

لَيْسَتْ عَلَيْكَ مَسْؤُولِيَّةُ هِدَايَتِهِمْ، وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ. وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ مَالٍ فَنَفْعُهُ عَائِدٌ إِلَيْكُمْ، وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا طَلَبًا لِرِضَا اللهِ. وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ مَالٍ يُرَدُّ إِلَيْكُمْ كَامِلًا وَأَنْتُمْ لَا تُنْقَصُونَ شَيْئًا.

لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ

لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ حُبِسُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، لَا يَسْتَطِيعُونَ السَّفَرَ لِلتِّجَارَةِ فِي الْأَرْضِ، يَظُنُّهُمُ الَّذِي لَا يَعْرِفُ حَالَهُمْ أَغْنِيَاءَ بِسَبَبِ تَعَفُّفِهِمْ عَنِ السُّؤَالِ، تَعْرِفُهُمْ بِعَلَامَاتِ الْحَاجَةِ فِي وُجُوهِهِمْ، لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ بِإِلْحَاحٍ. وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ مَالٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ.

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، سِرًّا وَعَلَانِيَةً، فَلَهُمْ ثَوَابُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ، وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ عَلَى مَا فَاتَهُمْ.

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَصْرَعُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْجُنُونِ. ذَلِكَ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ قَالُوا: «إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا». وَقَدْ أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا. فَمَنْ بَلَغَهُ تَحْذِيرٌ مِنْ رَبِّهِ فَتَوَقَّفَ، فَلَهُ مَا أَخَذَهُ قَبْلَ التَّحْرِيمِ، وَأَمْرُهُ مَوْكُولٌ إِلَى اللهِ. وَمَنْ عَادَ إِلَى الرِّبَا فَأُولَئِكَ أَهْلُ النَّارِ، هُمْ فِيهَا مُقِيمُونَ أَبَدًا.

يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ

يُذْهِبُ اللهُ بَرَكَةَ الرِّبَا وَيُضَاعِفُ ثَوَابَ الصَّدَقَاتِ. وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُبَالِغٍ فِي الْكُفْرِ مُصِرٍّ عَلَى الْإِثْمِ.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ وَأَدَّوُا الصَّلَاةَ وَأَعْطَوُا الزَّكَاةَ، لَهُمْ ثَوَابُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ مِمَّا يَسْتَقْبِلُونَ، وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ عَلَى مَا فَاتَهُمْ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، اتَّقُوا اللهَ وَاتْرُكُوا مَا تَبَقَّى لَكُمْ مِنَ الرِّبَا، إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِي إِيمَانِكُمْ.

فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ

فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاعْلَمُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ. وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ فَقَطْ، لَا تَظْلِمُونَ بِأَخْذِ الزِّيَادَةِ وَلَا تُظْلَمُونَ بِنَقْصِ حُقُوقِكُمْ.

وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

وَإِنْ كَانَ الْمَدِينُ فِي ضِيقٍ مَالِيٍّ، فَأَمْهِلُوهُ إِلَى وَقْتِ يَسَارِهِ. وَأَنْ تَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ بِإِسْقَاطِ الدَّيْنِ خَيْرٌ لَكُمْ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَضْلَ ذَلِكَ.

وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

وَاحْذَرُوا يَوْمًا تُرَدُّونَ فِيهِ إِلَى اللهِ، ثُمَّ تُعْطَى كُلُّ نَفْسٍ جَزَاءَ مَا عَمِلَتْهُ كَامِلًا، وَهُمْ لَا يُنْقَصُونَ شَيْئًا.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ۖ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، إِذَا تَعَامَلْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى مَوْعِدٍ مُحَدَّدٍ فَاكْتُبُوهُ. وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ، وَلَا يَرْفُضْ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ، فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ، وَلْيَخَفِ اللهَ رَبَّهُ وَلَا يُنْقِصْ مِنْهُ شَيْئًا. فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَحْمَقَ أَوْ عَاجِزًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمْلِيَ هُوَ، فَلْيُمْلِ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ. وَأَحْضِرُوا شَاهِدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَقْبَلُونَ مِنَ الشُّهُودِ، حَتَّى إِنْ نَسِيَتْ إِحْدَاهُمَا ذَكَّرَتْهَا الْأُخْرَى. وَلَا يَرْفُضِ الشُّهُودُ إِذَا دُعُوا. وَلَا تَمَلُّوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا إِلَى مَوْعِدِهِ. ذَلِكُمْ أَعْدَلُ عِنْدَ اللهِ وَأَثْبَتُ لِلشَّهَادَةِ وَأَقْرَبُ أَلَّا تَشُكُّوا، إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً فَوْرِيَّةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ أَلَّا تَكْتُبُوهَا. وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ، وَلَا يُضَرَّ كَاتِبٌ وَلَا شَاهِدٌ. وَإِنْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ فَإِنَّهُ خُرُوجٌ عَنِ الطَّاعَةِ مِنْكُمْ. وَاتَّقُوا اللهَ، وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ، وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ

وَإِنْ كُنْتُمْ فِي سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا، فَخُذُوا رَهْنًا مَقْبُوضًا. فَإِنْ وَثِقَ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ، فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ، وَلْيَخَفِ اللهَ رَبَّهُ. وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ، وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّ قَلْبَهُ آثِمٌ. وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ.

لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

للهِ مِلْكُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ. وَإِنْ تُظْهِرُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ، فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ. وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ

آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ، وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُونَ. كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ. وَقَالُوا: «سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، نَسْأَلُكَ مَغْفِرَتَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَرْجِعُ».

لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا تُطِيقُ. لَهَا ثَوَابُ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ، وَعَلَيْهَا عِقَابُ مَا عَمِلَتْ مِنْ شَرٍّ. رَبَّنَا لَا تُعَاقِبْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا. رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا عِبْئًا ثَقِيلًا كَمَا حَمَّلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا. رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا قُدْرَةَ لَنَا عَلَيْهِ. وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا. أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.