وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
أُقْسِمُ بِالْمَلَائِكَةِ الْمُصْطَفَّةِ فِي صُفُوفٍ مُنَظَّمَةٍ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
أُقْسِمُ بِالْمَلَائِكَةِ الْمُصْطَفَّةِ فِي صُفُوفٍ مُنَظَّمَةٍ.
فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا
فَالْمَلَائِكَةُ الزَّاجِرَةُ زَجْرًا.
فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا
فَالْمَلَائِكَةُ التَّالِيَةُ لِلْقُرْآنِ تِلَاوَةً.
إِنَّ إِلَٰهَكُمْ لَوَاحِدٌ
إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ.
رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ
هُوَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَرَبُّ الْمَشَارِقِ.
إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ
إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الْقَرِيبَةَ بِزِينَةٍ هِيَ الْكَوَاكِبُ.
وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ
وَحِفْظًا لَهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مُتَمَرِّدٍ.
لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ
لَا يَسْتَطِيعُونَ الِاسْتِمَاعَ إِلَى الْمَلَأِ الْأَعْلَى، وَيُرْمَوْنَ بِالشُّهُبِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ.
دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ
طَرْدًا لَهُمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ دَائِمٌ.
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ
إِلَّا مَنْ خَطِفَ شَيْئًا بِسُرْعَةٍ، فَلَحِقَهُ شِهَابٌ مُضِيءٌ نَافِذٌ.
فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا ۚ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ
فَاسْأَلْهُمْ: أَهُمْ أَصْعَبُ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؟ إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَزِجٍ.
بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ
بَلْ عَجِبْتَ مِنْ إِنْكَارِهِمْ لِلْبَعْثِ، وَهُمْ يَسْخَرُونَ مِنْكَ.
وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ
وَإِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ اللهِ لَا يَتَّعِظُونَ.
وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ
وَإِذَا رَأَوْا مُعْجِزَةً يَزْدَادُونَ سُخْرِيَةً.
وَقَالُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
وَقَالُوا: «مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ وَاضِحٌ».
أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
«أَإِذَا مِتْنَا وَصِرْنَا تُرَابًا وَعِظَامًا، أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ حَقًّا؟»
أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ
«أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ أَيْضًا؟»
قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ
قُلْ: «نَعَمْ، وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ أَذِلَّاءُ».
فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ
فَإِنَّمَا هِيَ صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ.
وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَٰذَا يَوْمُ الدِّينِ
وَقَالُوا: «يَا هَلَاكَنَا! هَذَا يَوْمُ الْجَزَاءِ».
هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ بَيْنَ الْخَلَائِقِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ.
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ
اجْمَعُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَشْبَاهَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ.
مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ
مِنْ دُونِ اللهِ، فَقُودُوهُمْ إِلَى طَرِيقِ الْجَحِيمِ.
وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ
وَأَوْقِفُوهُمْ، إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ.
مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ
«مَا لَكُمْ لَا يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا؟»
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ خَاضِعُونَ مُنْقَادُونَ.
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ.
قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ
قَالَ الْأَتْبَاعُ لِلْمُضِلِّينَ: «إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا مِنْ جِهَةِ الْخَيْرِ وَالْقُوَّةِ لِتُضِلُّونَا».
قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
قَالَ الْمُضِلُّونَ: «بَلْ لَمْ تَكُونُوا أَنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أَصْلًا».
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ۖ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ
«وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ قُوَّةٍ قَاهِرَةٍ، بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُتَجَاوِزِينَ لِلْحَدِّ».
فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا ۖ إِنَّا لَذَائِقُونَ
«فَوَجَبَ عَلَيْنَا جَمِيعًا حُكْمُ رَبِّنَا، إِنَّا لَذَائِقُونَ الْعَذَابَ».
فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ
«فَأَضْلَلْنَاكُمْ لِأَنَّنَا كُنَّا ضَالِّينَ».
فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ
فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ جَمِيعًا.
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ
إِنَّا هَكَذَا نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ.
إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» يَتَكَبَّرُونَ.
وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ
وَيَقُولُونَ: «أَنَتْرُكُ آلِهَتَنَا لِأَجْلِ شَاعِرٍ مَجْنُونٍ؟»
بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ
بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الرُّسُلَ السَّابِقِينَ.
إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ
إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْمُؤْلِمِ.
وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
إِلَّا عِبَادَ اللهِ الَّذِينَ أَخْلَصَهُمُ اللهُ لِطَاعَتِهِ.
أُولَٰئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ
أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ مُحَدَّدٌ.
فَوَاكِهُ ۖ وَهُمْ مُكْرَمُونَ
فَوَاكِهُ مُتَنَوِّعَةٌ، وَهُمْ مُكَرَّمُونَ.
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.
عَلَىٰ سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ
عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ.
يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكُؤُوسٍ مِنْ خَمْرٍ جَارٍ.
بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ
بَيْضَاءَ صَافِيَةً، لَذِيذَةً لِلشَّارِبِينَ.
لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ
لَا فِيهَا ضَرَرٌ لِلْعَقْلِ، وَلَا هُمْ يَسْكَرُونَ مِنْهَا.
وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ
وَعِنْدَهُمْ نِسَاءٌ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، وَاسِعَاتُ الْعُيُونِ.
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
كَأَنَّهُنَّ فِي صَفَائِهِنَّ بَيْضٌ مَصُونٌ.
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَحَادَثُونَ.
قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ
قَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: «كَانَ لِي صَاحِبٌ مُلَازِمٌ فِي الدُّنْيَا».
يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ
«كَانَ يَقُولُ لِي: أَحَقًّا أَنْتَ مِنَ الَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ؟».
أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ
«أَإِذَا مِتْنَا وَصِرْنَا تُرَابًا وَعِظَامًا، أَإِنَّا لَمُحَاسَبُونَ وَمَجْزِيُّونَ؟».
قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «هَلْ تُرِيدُونَ أَنْ تَطَّلِعُوا عَلَيْهِ؟».
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي وَسَطِ النَّارِ.
قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
قَالَ لَهُ: «وَاللهِ لَقَدْ كِدْتَ تُهْلِكُنِي بِإِغْوَائِكَ».
وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
«وَلَوْلَا فَضْلُ رَبِّي عَلَيَّ لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ مَعَكَ فِي النَّارِ».
أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ
ثُمَّ يَقُولُ مُتَعَجِّبًا مُسْتَبْشِرًا: «أَفَلَسْنَا بِمَيِّتِينَ بَعْدَ هَذَا؟».
إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
«إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى فِي الدُّنْيَا، وَلَسْنَا بِمُعَذَّبِينَ؟».
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
«إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ».
لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ
لِنَيْلِ مِثْلِ هَذَا النَّعِيمِ فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ.
أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
أَذَلِكَ النَّعِيمُ خَيْرٌ ضِيَافَةً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ؟
إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ
إِنَّا جَعَلْنَاهَا ابْتِلَاءً وَعَذَابًا لِلظَّالِمِينَ.
إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ
إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ.
طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ
ثَمَرُهَا فِي بَشَاعَتِهِ كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ.
فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ
فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا حَتَّى يَمْلَؤُوا بُطُونَهُمْ.
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ فَوْقَهَا شَرَابًا مَمْزُوجًا بِمَاءٍ شَدِيدِ الْحَرَارَةِ.
ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ
ثُمَّ إِنَّ مَصِيرَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى جَهَنَّمَ.
إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ
إِنَّهُمْ وَجَدُوا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ.
فَهُمْ عَلَىٰ آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ
فَهُمْ عَلَى خُطَاهُمْ يُسْرِعُونَ مُقَلِّدِينَ.
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأُمَمِ السَّابِقَةِ.
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ رُسُلًا مُنْذِرِينَ.
فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَتْ عَاقِبَةُ الَّذِينَ أُنْذِرُوا فَكَذَّبُوا.
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
إِلَّا عِبَادَ اللهِ الَّذِينَ أَخْلَصُوا لَهُ، فَقَدْ نَجَوْا.
وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
وَلَقَدْ دَعَانَا نُوحٌ، فَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ نَحْنُ.
وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
وَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْبَلَاءِ الْعَظِيمِ.
وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ
وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ فِي الْأَرْضِ.
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
وَأَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِي الْأُمَمِ اللَّاحِقَةِ.
سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ
سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي جَمِيعِ الْخَلْقِ.
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
إِنَّا هَكَذَا نُكَافِئُ الْمُحْسِنِينَ.
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ.
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْبَاقِينَ مِنْ قَوْمِهِ الْمُكَذِّبِينَ.
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ
وَإِنَّ مِنْ أَتْبَاعِهِ عَلَى مِنْهَاجِهِ لَإِبْرَاهِيمَ.
إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
حِينَ أَقْبَلَ عَلَى رَبِّهِ بِقَلْبٍ خَالِصٍ مِنَ الشِّرْكِ وَالشَّكِّ.
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ
حِينَ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ: «مَاذَا تَعْبُدُونَ؟».
أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ
«أَتُرِيدُونَ آلِهَةً مُخْتَلَقَةً كَذِبًا مِنْ دُونِ اللهِ؟».
فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ
«فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ إِذَا لَقِيتُمُوهُ وَقَدْ عَبَدْتُمْ غَيْرَهُ؟».
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ.
فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ
فَقَالَ: «إِنِّي مَرِيضٌ».
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ
فَانْصَرَفُوا عَنْهُ ذَاهِبِينَ.
فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ
فَتَوَجَّهَ خُفْيَةً إِلَى أَصْنَامِهِمْ، فَقَالَ لَهَا سَاخِرًا: «أَلَا تَأْكُلُونَ؟».
مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ
«مَا لَكُمْ لَا تَتَكَلَّمُونَ؟».
فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ
فَانْقَضَّ عَلَيْهِمْ يَضْرِبُهُمْ بِيَمِينِهِ ضَرْبًا شَدِيدًا.
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ
فَأَقْبَلَ قَوْمُهُ إِلَيْهِ مُسْرِعِينَ غَاضِبِينَ.
قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ
قَالَ لَهُمْ: «أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَهُ بِأَيْدِيكُمْ؟».
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ
«وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ مَا تَصْنَعُونَ».
قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ
قَالُوا: «ابْنُوا لَهُ بِنَاءً وَأَلْقُوهُ فِي النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ».
فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ
فَأَرَادُوا بِهِ مَكْرًا، فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَذَلِّينَ الْمَغْلُوبِينَ.
وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي، سَيَهْدِينِي».
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ
«رَبِّ ارْزُقْنِي وَلَدًا مِنَ الصَّالِحِينَ».
فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ
فَبَشَّرْنَاهُ بِوَلَدٍ ذَكَرٍ رَزِينٍ صَبُورٍ.
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
فَلَمَّا كَبِرَ وَصَارَ قَادِرًا عَلَى السَّعْيِ مَعَهُ، قَالَ: «يَا بُنَيَّ، إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ، فَأَخْبِرْنِي مَا رَأْيُكَ؟» قَالَ: «يَا أَبَتِ، افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ بِهِ، سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ».
فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
فَلَمَّا اسْتَسْلَمَا لِأَمْرِ اللهِ وَأَضْجَعَهُ عَلَى جَبِينِهِ.
وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ
وَنَادَيْنَاهُ: «يَا إِبْرَاهِيمُ».
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
«قَدْ حَقَّقْتَ مَا رَأَيْتَهُ فِي الْمَنَامِ»، إِنَّا هَكَذَا نُكَافِئُ الْمُحْسِنِينَ.
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الِابْتِلَاءُ الْوَاضِحُ الشَّدِيدُ.
وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
وَافْتَدَيْنَاهُ بِكَبْشٍ عَظِيمٍ.
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
وَأَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِي الْأَجْيَالِ اللَّاحِقَةِ.
سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ
سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ.
كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
هَكَذَا نُكَافِئُ الْمُحْسِنِينَ.
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ.
وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ.
وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ ۚ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ
وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ، وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ظُلْمًا وَاضِحًا.
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ
وَلَقَدْ أَنْعَمْنَا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ.
وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
وَأَنْجَيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الضِّيقِ الشَّدِيدِ.
وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ
وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْمُنْتَصِرِينَ.
وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ
وَأَعْطَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْوَاضِحَ الْبَيِّنَ.
وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ
وَأَرْشَدْنَاهُمَا إِلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ.
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ
وَأَبْقَيْنَا لَهُمَا ذِكْرًا حَسَنًا فِي الْأَجْيَالِ اللَّاحِقَةِ.
سَلَامٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ
سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ.
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
إِنَّا هَكَذَا نُكَافِئُ الْمُحْسِنِينَ.
إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ.
وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ.
إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ
حِينَ قَالَ لِقَوْمِهِ: «أَلَا تَتَّقُونَ اللهَ؟»
أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ
«أَتَعْبُدُونَ صَنَمًا يُسَمَّى بَعْلًا وَتَتْرُكُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ؟»
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
«اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ».
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
فَكَذَّبُوهُ، فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ لِلْعَذَابِ.
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
إِلَّا عِبَادَ اللهِ الَّذِينَ أَخْلَصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ.
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
وَأَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِي الْأَجْيَالِ اللَّاحِقَةِ.
سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ
سَلَامٌ عَلَى إِلْيَاسِينَ.
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
إِنَّا هَكَذَا نُكَافِئُ الْمُحْسِنِينَ.
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ.
وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ.
إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ
حِينَ أَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ جَمِيعًا.
إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ
إِلَّا امْرَأَةً عَجُوزًا كَانَتْ مِنَ الْبَاقِينَ فِي الْعَذَابِ.
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ
ثُمَّ أَهْلَكْنَا الْآخَرِينَ.
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَى آثَارِهِمْ صَبَاحًا.
وَبِاللَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
وَلَيْلًا، أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ؟
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ.
إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
حِينَ فَرَّ إِلَى السَّفِينَةِ الْمَمْلُوءَةِ.
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
فَاشْتَرَكَ فِي الْقُرْعَةِ فَكَانَ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ.
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ
فَابْتَلَعَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلَّوْمِ.
فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ للهِ.
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ
لَبَقِيَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ.
فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ
فَأَلْقَيْنَاهُ فِي أَرْضٍ خَالِيَةٍ وَهُوَ مَرِيضٌ ضَعِيفٌ.
وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ
وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنَ الْقَرْعِ تُظَلِّلُهُ.
وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ أَكْثَرَ.
فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ
فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ بِالْحَيَاةِ إِلَى أَجَلِهِمْ.
فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ
فَاسْأَلْهُمْ مُسْتَنْكِرًا: أَلِرَبِّكَ البَنَاتُ وَلَهُمُ البَنُونَ؟
أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ
أَمْ خَلَقْنَا المَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ حَاضِرُونَ يَشْهَدُونَ ذَلِكَ؟
أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ
أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ كَذِبِهِمْ لَيَقُولُونَ:
وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
«وَلَدَ اللهُ»، وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ.
أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ
أَاخْتَارَ البَنَاتِ عَلَى البَنِينَ؟
مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
مَا لَكُمْ؟ كَيْفَ تَحْكُمُونَ هَذَا الحُكْمَ الفَاسِدَ؟
أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ فَتَعْقِلُوا؟
أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ
أَمْ لَكُمْ حُجَّةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى مَا تَدَّعُونَ؟
فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
فَأْتُوا بِكِتَابِكُمُ الَّذِي يُثْبِتُ ذَلِكَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
وَجَعَلُوا بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ الجِنِّ صِلَةَ نَسَبٍ، وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجِنُّ أَنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ لِلْحِسَابِ وَالعَذَابِ.
سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
تَنَزَّهَ اللهُ عَمَّا يَصِفُونَهُ بِهِ مِنَ الوَلَدِ وَالشَّرِيكِ.
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
لَكِنْ عِبَادَ اللهِ المُخْلَصِينَ لَا يَصِفُونَهُ إِلَّا بِمَا يَلِيقُ بِهِ.
فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ
فَإِنَّكُمْ أَيُّهَا المُشْرِكُونَ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ،
مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ
لَسْتُمْ بِقَادِرِينَ عَلَى إِضْلَالِ أَحَدٍ عَنِ اللهِ،
إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ
إِلَّا مَنْ قُدِّرَ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ.
وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ
وَتَقُولُ المَلَائِكَةُ: «وَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا لَهُ مَنْزِلَةٌ مَعْلُومَةٌ فِي العِبَادَةِ.
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ فِي صُفُوفٍ لِلْعِبَادَةِ.
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ
وَإِنَّا لَنَحْنُ المُنَزِّهُونَ اللهَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ».
وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ
وَكَانَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يَقُولُونَ:
لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ
«لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا كِتَابًا مِنَ الأُمَمِ السَّابِقَةِ،
لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
لَكُنَّا عِبَادَ اللهِ المُخْلَصِينَ».
فَكَفَرُوا بِهِ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
فَلَمَّا جَاءَهُمُ القُرْآنُ كَفَرُوا بِهِ، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ عَاقِبَةَ كُفْرِهِمْ.
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ
وَلَقَدْ سَبَقَ وَعْدُنَا لِعِبَادِنَا المُرْسَلِينَ:
إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ
إِنَّهُمْ لَهُمُ المَنْصُورُونَ عَلَى أَعْدَائِهِمْ.
وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ
وَإِنَّ جُنْدَنَا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَهُمُ الغَالِبُونَ.
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ إِلَى وَقْتٍ مُحَدَّدٍ.
وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
وَانْظُرْ إِلَيْهِمْ، فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ مَا يَحِلُّ بِهِمْ.
أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ
أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ؟
فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ
فَإِذَا نَزَلَ العَذَابُ بِدِيَارِهِمْ، فَبِئْسَ صَبَاحُ الَّذِينَ أُنْذِرُوا فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا!
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينٍ
وَأَعْرِضْ عَنْهُمْ إِلَى وَقْتٍ مُحَدَّدٍ.
وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
وَانْظُرْ، فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ عَاقِبَتَهُمْ.
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
تَنَزَّهَ رَبُّكَ رَبِّ العِزَّةِ وَالقُوَّةِ عَمَّا يَصِفُهُ بِهِ المُشْرِكُونَ.
وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.