Throngs · az-Zumar · سورة الزمر · 75 ayahs

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ

هَذَا الْكِتَابُ مُنَزَّلٌ مِنَ اللهِ الْقَوِيِّ الَّذِي لَا يُغْلَبُ، الْحَكِيمِ فِي أَفْعَالِهِ وَأَحْكَامِهِ.

إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ

إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالصِّدْقِ وَالْعَدْلِ، فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصًا لَهُ طَاعَتَكَ.

أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ

أَلَا إِنَّ الطَّاعَةَ الْخَالِصَةَ حَقٌّ للهِ وَحْدَهُ. وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ شُفَعَاءَ يَقُولُونَ: «مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ قُرْبًا». إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. إِنَّ اللهَ لَا يُوَفِّقُ مَنْ هُوَ كَذَّابٌ شَدِيدُ الْجُحُودِ.

لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ

لَوْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاخْتَارَ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ. تَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ! هُوَ اللهُ الْوَاحِدُ الْغَالِبُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحِكْمَةِ، يُلِفُّ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُلِفُّ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ، وَذَلَّلَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، كُلٌّ يَسِيرُ إِلَى وَقْتٍ مُحَدَّدٍ. أَلَا هُوَ الْقَوِيُّ الَّذِي لَا يُغْلَبُ، الْكَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ.

خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ

خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا، وَأَوْجَدَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَصْنَافٍ. يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ طَوْرًا بَعْدَ طَوْرٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ. ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ، لَهُ الْمُلْكُ الْكَامِلُ، لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا هُوَ، فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنْهُ؟

إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللهَ مُسْتَغْنٍ عَنْكُمْ، وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ، وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ. وَلَا تَحْمِلُ نَفْسٌ ذَنْبَ نَفْسٍ أُخْرَى. ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ عَوْدَتُكُمْ فَيُخْبِرُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. إِنَّهُ عَلِيمٌ بِمَا تُخْفِي الْقُلُوبُ.

وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ۖ إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ

وَإِذَا أَصَابَ الْإِنْسَانَ أَذًى دَعَا رَبَّهُ رَاجِعًا إِلَيْهِ، ثُمَّ إِذَا أَعْطَاهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ، وَجَعَلَ للهِ شُرَكَاءَ لِيُضِلَّ عَنْ طَرِيقِهِ. قُلْ: «تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا، إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ».

أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ

أَمَّنْ هُوَ مُطِيعٌ سَاعَاتِ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا، يَخَافُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ؟ قُلْ: «هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ؟» إِنَّمَا يَتَّعِظُ أَصْحَابُ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ.

قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ

قُلْ: «يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا، اتَّقُوا رَبَّكُمْ. لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مُكَافَأَةٌ حَسَنَةٌ، وَأَرْضُ اللهِ وَاسِعَةٌ. إِنَّمَا يُعْطَى الصَّابِرُونَ ثَوَابَهُمْ بِلَا حَدٍّ».

قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ

قُلْ: «إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ مُخْلِصًا لَهُ طَاعَتِي».

وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ

وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْتَسْلِمِينَ للهِ.

قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ

قُلْ: «إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ».

قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي

قُلْ: «اللهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ طَاعَتِي».

فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ

فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ. قُلْ: «إِنَّ الْخَاسِرِينَ هُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْوَاضِحُ».

لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ

لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ طَبَقَاتٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ طَبَقَاتٌ. بِذَلِكَ يُخَوِّفُ اللهُ عِبَادَهُ. يَا عِبَادِي فَاتَّقُونِ.

وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ

وَالَّذِينَ ابْتَعَدُوا عَنِ الطَّاغُوتِ فَلَمْ يَعْبُدُوهَا، وَرَجَعُوا إِلَى اللهِ تَائِبِينَ، لَهُمُ البُشْرَى. فَبَشِّرْ عِبَادِي.

الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ

الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الكَلَامَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ. أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ، وَأُولَئِكَ هُمْ أَصْحَابُ العُقُولِ الرَّاجِحَةِ.

أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ

أَفَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حُكْمُ العَذَابِ تَسْتَطِيعُ إِنْقَاذَهُ؟ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ هُوَ فِي النَّارِ؟

لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ

لَكِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ قُصُورٌ عَالِيَةٌ فَوْقَهَا قُصُورٌ مَبْنِيَّةٌ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ. وَعْدًا مِنَ اللهِ، وَاللهُ لَا يُخْلِفُ المِيعَادَ.

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَجْرَاهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ، ثُمَّ يَيْبَسُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا، ثُمَّ يَجْعَلُهُ هَشِيمًا مُتَكَسِّرًا؟ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأَصْحَابِ العُقُولِ.

أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ۚ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

أَفَمَنْ وَسَّعَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى هِدَايَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَغَيْرِهِ؟ فَهَلَاكٌ لِلَّذِينَ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ. أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ وَاضِحٍ.

اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ

اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الكَلَامِ كِتَابًا مُتَنَاسِقًا تَتَكَرَّرُ فِيهِ المَعَانِي وَالعِبَرُ، تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ، ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ عِنْدَ ذِكْرِ اللهِ. ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ. وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ.

أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ

أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ شِدَّةَ العَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ كَغَيْرِهِ؟ وَيُقَالُ لِلظَّالِمِينَ: «ذُوقُوا جَزَاءَ مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ».

كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ

كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فَجَاءَهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَتَوَقَّعُونَ.

فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

فَأَذَاقَهُمُ اللهُ الذُّلَّ وَالهَوَانَ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَعْظَمُ، لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ.

وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا القُرْآنِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الأَمْثَالِ، لَعَلَّهُمْ يَتَّعِظُونَ.

قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ وَلَا تَنَاقُضَ، لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ.

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا: رَجُلًا يَمْلِكُهُ شُرَكَاءُ مُتَنَازِعُونَ، وَرَجُلًا خَالِصًا لِسَيِّدٍ وَاحِدٍ. هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا؟ الحَمْدُ للهِ، بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ.

إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ

إِنَّكَ سَتَمُوتُ وَإِنَّهُمْ سَيَمُوتُونَ.

ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ

ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ.

فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ

فَمَنْ أَشَدُّ ظُلْمًا مِمَّنِ افْتَرَى الْكَذِبَ عَلَى اللهِ وَكَذَّبَ بِالْحَقِّ حِينَ جَاءَهُ؟ أَلَيْسَتْ جَهَنَّمُ مُسْتَقَرًّا لِلْجَاحِدِينَ؟

وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ

وَالَّذِي جَاءَ بِالْحَقِّ وَآمَنَ بِهِ، أُولَئِكَ هُمُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللهَ وَيَجْتَنِبُونَ مَعَاصِيَهُ.

لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ

لَهُمْ كُلُّ مَا يَتَمَنَّوْنَهُ عِنْدَ رَبِّهِمْ، ذَلِكَ ثَوَابُ الَّذِينَ أَحْسَنُوا أَعْمَالَهُمْ.

لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ

لِيَمْحُوَ اللهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ مَا عَمِلُوا، وَيُجَازِيَهُمْ ثَوَابَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.

أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ

أَلَيْسَ اللهُ كَافِيًا عَبْدَهُ؟ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالْآلِهَةِ الَّتِي يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِهِ! وَمَنْ يُضْلِلْهُ اللهُ فَلَنْ يَجِدَ لَهُ هَادِيًا.

وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ ۗ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ

وَمَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَنْ يَجِدَ لَهُ مُضِلًّا. أَلَيْسَ اللهُ عَزِيزًا لَا يُغْلَبُ، ذَا عِقَابٍ شَدِيدٍ؟

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ ۚ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ ۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ لَيَقُولُنَّ: «اللهُ». قُلْ: «أَفَأَخْبِرُونِي عَمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ، إِنْ أَرَادَنِيَ اللهُ بِأَذًى، هَلْ تَسْتَطِيعُ إِزَالَةَ أَذَاهُ؟ أَوْ أَرَادَنِي بِنِعْمَةٍ، هَلْ تَسْتَطِيعُ مَنْعَ نِعْمَتِهِ؟» قُلْ: «يَكْفِينِي اللهُ، عَلَيْهِ يَعْتَمِدُ الْمُعْتَمِدُونَ».

قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

قُلْ: «يَا قَوْمِ، اعْمَلُوا عَلَى طَرِيقَتِكُمْ، إِنِّي عَامِلٌ عَلَى طَرِيقَتِي، فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ».

مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ

مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُذِلُّهُ، وَيَنْزِلُ عَلَيْهِ عَذَابٌ دَائِمٌ.

إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ

إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ، فَمَنِ اهْتَدَى فَنَفْعُ هِدَايَتِهِ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا ضَرَرُ ضَلَالِهِ عَلَيْهَا، وَلَسْتَ مَسْؤُولًا عَنْهُمْ.

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

اللهُ يَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ حِينَ مَوْتِهَا، وَيَقْبِضُ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي نَوْمِهَا، فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ، وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى وَقْتٍ مُحَدَّدٍ. إِنَّ فِي ذَلِكَ لَدَلَائِلَ لِقَوْمٍ يَتَأَمَّلُونَ.

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ

أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ شُفَعَاءَ؟ قُلْ: «أَتَتَّخِذُونَهُمْ شُفَعَاءَ وَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَفْهَمُونَ؟»

قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

قُلْ: «لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ كُلُّهَا، لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ».

وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ

وَإِذَا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ نَفَرَتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَاشْمَأَزَّتْ، وَإِذَا ذُكِرَتِ الْآلِهَةُ الَّتِي يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَفْرَحُونَ.

قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ

قُلْ: «اللَّهُمَّ يَا خَالِقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا عَالِمَ مَا غَابَ عَنِ الْحَوَاسِّ وَمَا ظَهَرَ لَهَا، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ».

وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ

وَلَوْ أَنَّ لِلظَّالِمِينَ كُلَّ مَا فِي الْأَرْضِ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، لَبَذَلُوهُ فِدَاءً مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَظَهَرَ لَهُمْ مِنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَتَوَقَّعُونَ.

وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ

وَظَهَرَتْ لَهُمْ عَوَاقِبُ أَعْمَالِهِمُ السَّيِّئَةِ، وَأَحَاطَ بِهِمُ الْعَذَابُ الَّذِي كَانُوا يَسْخَرُونَ مِنْهُ.

فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ ۚ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

فَإِذَا أَصَابَ الْإِنْسَانَ أَذًى دَعَانَا، ثُمَّ إِذَا أَعْطَيْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ: «إِنَّمَا نِلْتُهُ بِعِلْمِي وَقُدْرَتِي». بَلْ هِيَ اخْتِبَارٌ لَهُ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يُدْرِكُونَ.

قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

قَدْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فَمَا نَفَعَهُمْ مَا كَانُوا يَجْمَعُونَ.

فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ۚ وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَٰؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ

فَأَصَابَتْهُمْ عَوَاقِبُ أَعْمَالِهِمُ السَّيِّئَةِ، وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَتُصِيبُهُمْ عَوَاقِبُ أَعْمَالِهِمُ السَّيِّئَةِ، وَلَنْ يُفْلِتُوا مِنْ عَذَابِ اللهِ.

أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يُوَسِّعُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُضَيِّقُهُ؟ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَدَلَائِلَ وَاضِحَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.

قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

قُلْ: «يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَفْرَطُوا فِي الذُّنُوبِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ».

وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ

وَارْجِعُوا إِلَى رَبِّكُمْ تَائِبِينَ، وَاسْتَسْلِمُوا لَهُ بِالطَّاعَةِ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ.

وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ فَجْأَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ.

أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ

لِئَلَّا تَقُولَ نَفْسٌ: «يَا حَسْرَتَا عَلَى تَقْصِيرِي فِي حَقِّ اللهِ، وَقَدْ كُنْتُ مِنَ السَّاخِرِينَ».

أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ

أَوْ تَقُولَ: «لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ».

أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ

أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ: «لَوْ أَنَّ لِي رَجْعَةً إِلَى الدُّنْيَا فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ».

بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ

بَلَى، قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا، وَتَكَبَّرْتَ عَنْهَا، وَكُنْتَ مِنَ الْجَاحِدِينَ.

وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ

وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ افْتَرَوْا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ. أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مُسْتَقَرٌّ لِلْمُتَكَبِّرِينَ؟

وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِسَبَبِ فَوْزِهِمْ، لَا يَمَسُّهُمْ سُوءٌ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.

اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ

اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ المُتَوَلِّي لِتَدْبِيرِ كُلِّ شَيْءٍ.

لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ

لَهُ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. وَالَّذِينَ جَحَدُوا بِأَدِلَّةِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ.

قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ

قُلْ: «أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونَنِي أَنْ أَعْبُدَ أَيُّهَا الجَاهِلُونَ؟»

وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ

وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَبْطُلَنَّ عَمَلُكَ، وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ.

بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ

بَلِ اللهَ وَحْدَهُ فَاعْبُدْ، وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ لِنِعَمِهِ.

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

وَمَا عَظَّمُوا اللهَ حَقَّ تَعْظِيمِهِ، وَالأَرْضُ جَمِيعًا فِي قَبْضَتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ. تَنَزَّهَ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ بِهِ.

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ نَفْخَةً أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ.

وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

وَأَضَاءَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا، وَوُضِعَ كِتَابُ الأَعْمَالِ، وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ، وَقُضِيَ بَيْنَ الخَلَائِقِ بِالعَدْلِ، وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ.

وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ

وَأُعْطِيَتْ كُلُّ نَفْسٍ جَزَاءَ مَا عَمِلَتْ كَامِلًا، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ.

وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ

وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ جَمَاعَاتٍ، حَتَّى إِذَا وَصَلُوا إِلَيْهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا، وَقَالَ لَهُمْ حُرَّاسُهَا: «أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقْرَؤُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُحَذِّرُونَكُمْ مِنْ لِقَاءِ يَوْمِكُمْ هَذَا؟» قَالُوا: «بَلَى، وَلَكِنْ وَجَبَتْ كَلِمَةُ العَذَابِ عَلَى الكَافِرِينَ.»

قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ

قِيلَ: «ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ مَاكِثِينَ فِيهَا أَبَدًا.» فَبِئْسَ مَقَرُّ المُتَكَبِّرِينَ!

وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ

وَسِيقَ الَّذِينَ خَافُوا رَبَّهُمْ إِلَى الجَنَّةِ جَمَاعَاتٍ، حَتَّى إِذَا وَصَلُوا إِلَيْهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا، قَالَ لَهُمْ حُرَّاسُهَا: «سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، طَهُرْتُمْ فَادْخُلُوهَا مَاكِثِينَ فِيهَا أَبَدًا.»

وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ

وَقَالُوا: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي حَقَّقَ لَنَا وَعْدَهُ، وَأَوْرَثَنَا أَرْضَ الجَنَّةِ نَنْزِلُ مِنْهَا حَيْثُ نَشَاءُ.» فَنِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ!

وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

وَتَرَى المَلَائِكَةَ مُحِيطِينَ بِالعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ، وَقُضِيَ بَيْنَ الخَلَائِقِ بِالعَدْلِ، وَقِيلَ: «الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.»