عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ
عَبَسَ وَأَعْرَضَ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.
عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ
عَبَسَ وَأَعْرَضَ.
أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ
لِأَنَّ الْأَعْمَى جَاءَهُ.
وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ
وَمَا يُعْلِمُكَ؟ لَعَلَّهُ يَتَطَهَّرُ مِنْ ذُنُوبِهِ.
أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَىٰ
أَوْ يَتَّعِظُ فَتَنْفَعَهُ الْمَوْعِظَةُ.
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ
أَمَّا مَنْ رَأَى نَفْسَهُ غَنِيًّا.
فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّىٰ
فَأَنْتَ تَتَعَرَّضُ لَهُ وَتُقْبِلُ عَلَيْهِ.
وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ
وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ إِنْ لَمْ يَتَطَهَّرْ مِنَ الْكُفْرِ.
وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَىٰ
وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ مُسْرِعًا.
وَهُوَ يَخْشَىٰ
وَهُوَ يَخَافُ اللهَ.
فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ
فَأَنْتَ عَنْهُ تَتَشَاغَلُ.
كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ
كَلَّا! إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتَ مَوْعِظَةٌ.
فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ
فَمَنْ أَرَادَ اتَّعَظَ بِهَا.
فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ
فِي صُحُفٍ مُعَظَّمَةٍ.
مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ
عَالِيَةِ الْقَدْرِ، مُنَزَّهَةٍ عَنِ الْبَاطِلِ.
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ
بِأَيْدِي مَلَائِكَةٍ كَاتِبِينَ.
كِرَامٍ بَرَرَةٍ
كِرَامٍ عَلَى اللهِ، أَتْقِيَاءٍ مُطِيعِينَ.
قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ
لُعِنَ الْإِنْسَانُ الْكَافِرُ! مَا أَشَدَّ كُفْرَهُ!
مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللهُ؟
مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
مِنْ قَطْرَةِ مَاءٍ حَقِيرَةٍ خَلَقَهُ، فَقَدَّرَ أَطْوَارَهُ وَهَيْئَتَهُ.
ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ
ثُمَّ سَهَّلَ لَهُ طَرِيقَ الْخُرُوجِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ.
ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ
ثُمَّ أَمَاتَهُ فَجَعَلَ لَهُ قَبْرًا يُوَارَى فِيهِ.
ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ
ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَحْيَاهُ وَبَعَثَهُ.
كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ
كَلَّا! لَمْ يُؤَدِّ الْإِنْسَانُ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ.
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ كَيْفَ هَيَّأْنَاهُ لَهُ.
أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا
إِنَّا صَبَبْنَا الْمَطَرَ مِنَ السَّمَاءِ صَبًّا غَزِيرًا.
ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا
ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ بِالنَّبَاتِ شَقًّا.
فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا
فَأَخْرَجْنَا فِيهَا حُبُوبًا.
وَعِنَبًا وَقَضْبًا
وَعِنَبًا وَعَلَفًا لِلدَّوَابِّ.
وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا
وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا.
وَحَدَائِقَ غُلْبًا
وَبَسَاتِينَ كَثِيفَةَ الْأَشْجَارِ.
وَفَاكِهَةً وَأَبًّا
وَفَوَاكِهَ وَمَرَاعِيَ.
مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ
مَنْفَعَةً لَكُمْ وَلِمَوَاشِيكُمْ.
فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ
فَإِذَا جَاءَتِ الصَّيْحَةُ الْمُفْزِعَةُ الَّتِي تَصُمُّ الْآذَانَ.
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ
يَوْمَ يَهْرُبُ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ.
وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ
وَمِنْ أُمِّهِ وَأَبِيهِ.
وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ
وَمِنْ زَوْجَتِهِ وَأَبْنَائِهِ.
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَمْرٌ يَشْغَلُهُ عَنْ غَيْرِهِ.
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ
وُجُوهٌ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُشْرِقَةٌ مُضِيئَةٌ.
ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ
ضَاحِكَةٌ فَرِحَةٌ بِالْبُشْرَى.
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ
وَوُجُوهٌ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَعْلُوهَا غُبَارٌ.
تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ
يَغْشَاهَا سَوَادٌ وَظُلْمَةٌ.
أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ
أُولَئِكَ هُمُ الْكُفَّارُ الْفُجَّارُ.