Women · an-Nisa' · سورة النساء · 176 ayahs

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا

يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اخْشَوْا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا، وَنَشَرَ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرِينَ وَنِسَاءً. وَاخْشَوُا اللهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ، وَصِلُوا الأَرْحَامَ. إِنَّ اللهَ مُرَاقِبٌ لَكُمْ دَائِمًا.

وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا

وَأَعْطُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ، وَلَا تَسْتَبْدِلُوا الرَّدِيءَ بِالْجَيِّدِ، وَلَا تَخْلِطُوا أَمْوَالَهُمْ بِأَمْوَالِكُمْ لِتَأْكُلُوهَا. إِنَّ ذَلِكَ ذَنْبٌ عَظِيمٌ.

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا

وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فِي يَتَامَى النِّسَاءِ، فَتَزَوَّجُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ: اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا. فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا بَيْنَهُنَّ، فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ. ذَلِكَ أَقْرَبُ أَلَّا تَجُورُوا.

وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا

وَأَعْطُوا النِّسَاءَ مُهُورَهُنَّ عَطَاءً وَاجِبًا. فَإِنْ تَنَازَلْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ بِرِضَا أَنْفُسِهِنَّ، فَخُذُوهُ حَلَالًا طَيِّبًا.

وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا

وَلَا تُعْطُوا الْحَمْقَى أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ قِوَامًا لِمَعِيشَتِكُمْ، وَلَكِنْ أَنْفِقُوا عَلَيْهِمْ مِنْهَا وَاكْسُوهُمْ، وَقُولُوا لَهُمْ كَلَامًا حَسَنًا.

وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا ۚ وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا

وَاخْتَبِرُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا سِنَّ الزَّوَاجِ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ فِيهِمْ حُسْنَ تَصَرُّفٍ، فَسَلِّمُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ. وَلَا تَأْكُلُوهَا بِإِسْرَافٍ وَمُبَادَرَةً قَبْلَ أَنْ يَكْبَرُوا. وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَمْتَنِعْ عَنْهَا، وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْخُذْ مِنْهَا بِقَدْرِ أَجْرِ عَمَلِهِ. فَإِذَا سَلَّمْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَحْضِرُوا شُهُودًا. وَكَفَى بِاللهِ مُحَاسِبًا.

لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَفْرُوضًا

لِلرِّجَالِ حِصَّةٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقَارِبُ، وَلِلنِّسَاءِ حِصَّةٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقَارِبُ، سَوَاءٌ قَلَّ الْمَالُ أَوْ كَثُرَ. حِصَّةً مُقَدَّرَةً مِنَ اللهِ.

وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا

وَإِذَا حَضَرَ تَوْزِيعَ الْمِيرَاثِ أَقَارِبُ غَيْرُ وَارِثِينَ وَيَتَامَى وَفُقَرَاءُ، فَأَعْطُوهُمْ شَيْئًا مِنْهُ، وَقُولُوا لَهُمْ كَلَامًا حَسَنًا.

وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا

وَلْيَخَفِ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ بَعْدِهِمْ أَوْلَادًا صِغَارًا ضُعَفَاءَ لَخَافُوا عَلَيْهِمْ. فَلْيَخْشَوُا اللهَ، وَلْيَقُولُوا كَلَامًا صَحِيحًا عَادِلًا.

إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا

إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا، إِنَّمَا يَمْلَؤُونَ بُطُونَهُمْ نَارًا، وَسَيَدْخُلُونَ نَارًا مُلْتَهِبَةً.

يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۚ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا

يَأْمُرُكُمُ اللهُ فِي مِيرَاثِ أَوْلَادِكُمْ: لِلِابْنِ ضِعْفُ نَصِيبِ الْبِنْتِ. فَإِنْ كَانَ الْوَرَثَةُ بَنَاتٌ فَقَطْ، اثْنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ، فَلَهُنَّ ثُلُثَا التَّرِكَةِ. وَإِنْ كَانَتْ بِنْتًا وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ. وَلِكُلٍّ مِنْ أَبَوَيِ الْمَيِّتِ السُّدُسُ مِنَ التَّرِكَةِ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَقَطْ، فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ. فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ. يُقْسَمُ ذَلِكَ بَعْدَ تَنْفِيذِ وَصِيَّتِهِ أَوْ سَدَادِ دَيْنِهِ. آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَعْلَمُونَ أَيُّهُمْ أَنْفَعُ لَكُمْ. هَذِهِ فَرِيضَةٌ مِنَ اللهِ. إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَصَالِحِكُمْ، حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ.

وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ۚ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ

وَلَكُمْ أَيُّهَا الْأَزْوَاجُ نِصْفُ مَا تَرَكَتْ زَوْجَاتُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ. فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِنْ تَرِكَتِهِنَّ، بَعْدَ تَنْفِيذِ وَصِيَّتِهِنَّ أَوْ سَدَادِ دَيْنِهِنَّ. وَلِلزَّوْجَاتِ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ. فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِنْ تَرِكَتِكُمْ، بَعْدَ تَنْفِيذِ وَصِيَّتِكُمْ أَوْ سَدَادِ دَيْنِكُمْ. وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً لَا وَالِدَ لَهُ وَلَا وَلَدَ، وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمِّهِ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ. فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ، بَعْدَ تَنْفِيذِ وَصِيَّةٍ لَا ضَرَرَ فِيهَا أَوْ سَدَادِ دَيْنٍ. هَذَا أَمْرٌ مِنَ اللهِ. وَاللهُ عَلِيمٌ بِأَحْوَالِكُمْ، حَلِيمٌ لَا يُعَاجِلُكُمْ بِالْعُقُوبَةِ.

تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

تِلْكَ شَرَائِعُ اللهِ الَّتِي لَا يَجُوزُ تَجَاوُزُهَا. وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، مَاكِثِينَ فِيهَا أَبَدًا. وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.

وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ

وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَجَاوَزَ شَرَائِعَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا مَاكِثًا فِيهَا أَبَدًا، وَلَهُ عَذَابٌ يُذِلُّهُ وَيُهِينُهُ.

وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا

وَالنِّسَاءُ اللَّاتِي يَرْتَكِبْنَ الزِّنَا مِنْ نِسَائِكُمْ، فَاطْلُبُوا شَهَادَةَ أَرْبَعَةِ شُهُودٍ مِنْكُمْ عَلَيْهِنَّ، فَإِنْ شَهِدُوا فَاحْبِسُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَأْتِيَهُنَّ الْمَوْتُ، أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ مَخْرَجًا.

وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا ۖ فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا

وَالرَّجُلَانِ اللَّذَانِ يَرْتَكِبَانِ الْفَاحِشَةَ مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا، فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا عَمَلَهُمَا فَاتْرُكُوهُمَا وَلَا تُؤْذُوهُمَا. إِنَّ اللهَ كَثِيرُ الْقَبُولِ لِلتَّوْبَةِ، وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.

إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

إِنَّمَا يَقْبَلُ اللهُ التَّوْبَةَ مِنَ الَّذِينَ يَرْتَكِبُونَ الذَّنْبَ بِجَهَالَةٍ وَطَيْشٍ، ثُمَّ يَتُوبُونَ قَبْلَ حُضُورِ الْمَوْتِ، فَأُولَئِكَ يَقْبَلُ اللهُ تَوْبَتَهُمْ. وَاللهُ عَلِيمٌ بِأَحْوَالِ عِبَادِهِ، حَكِيمٌ فِي تَشْرِيعِهِ.

وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

وَلَا تُقْبَلُ التَّوْبَةُ مِنَ الَّذِينَ يَرْتَكِبُونَ الذُّنُوبَ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ: «إِنِّي تُبْتُ الْآنَ»، وَلَا مِنَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كَافِرُونَ. أُولَئِكَ أَعْدَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا مُؤْلِمًا.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ قَسْرًا عَنْهُنَّ، وَلَا تَمْنَعُوهُنَّ مِنَ الزَّوَاجِ لِتَسْتَرِدُّوا بَعْضَ مَا أَعْطَيْتُمُوهُنَّ مِنَ الْمَهْرِ، إِلَّا أَنْ يَرْتَكِبْنَ زِنًا وَاضِحًا. وَعَامِلُوهُنَّ بِالْإِحْسَانِ، فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَرُبَّمَا تَكْرَهُونَ شَيْئًا وَيَجْعَلُ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا.

وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا

وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَبْدِلُوا زَوْجَةً مَكَانَ زَوْجَةٍ، وَكُنْتُمْ قَدْ أَعْطَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ مَالًا كَثِيرًا، فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا. أَتَأْخُذُونَهُ ظُلْمًا وَإِثْمًا وَاضِحًا؟

وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا

وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدِ اتَّصَلَ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ بِالْعَلَاقَةِ الزَّوْجِيَّةِ، وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ عَهْدًا مُؤَكَّدًا؟

وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا

وَلَا تَتَزَوَّجُوا مَنْ تَزَوَّجَهُنَّ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ، إِلَّا مَا قَدْ مَضَى قَبْلَ هَذَا التَّحْرِيمِ. إِنَّهُ كَانَ فِعْلًا فَاحِشًا مَمْقُوتًا، وَبِئْسَ الطَّرِيقُ.

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا

حُرِّمَ عَلَيْكُمُ الزَّوَاجُ مِنْ أُمَّهَاتِكُمْ، وَبَنَاتِكُمْ، وَأَخَوَاتِكُمْ، وَعَمَّاتِكُمْ، وَخَالَاتِكُمْ، وَبَنَاتِ الْأَخِ، وَبَنَاتِ الْأُخْتِ، وَأُمَّهَاتِكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ، وَأَخَوَاتِكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَأُمَّهَاتِ زَوْجَاتِكُمْ، وَرَبِيبَاتِكُمُ اللَّاتِي فِي رِعَايَتِكُمْ مِنْ زَوْجَاتِكُمُ اللَّاتِي جَامَعْتُمُوهُنَّ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جَامَعْتُمُوهُنَّ فَلَا إِثْمَ عَلَيْكُمْ فِي الزَّوَاجِ مِنْ بَنَاتِهِنَّ، وَزَوْجَاتِ أَبْنَائِكُمْ مِنْ صُلْبِكُمْ، وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فِي الزَّوَاجِ، إِلَّا مَا وَقَعَ مِنْكُمْ قَبْلَ هَذَا التَّحْرِيمِ فَقَدْ عُفِيَ عَنْهُ. إِنَّ اللهَ كَانَ وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ، رَحِيمًا بِعِبَادِهِ.

وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۖ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ۚ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا

وَحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمُتَزَوِّجَاتُ مِنَ النِّسَاءِ، إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ. هَذَا فَرْضُ اللهِ عَلَيْكُمْ. وَأُبِيحَ لَكُمْ مَا سِوَى ذَلِكَ، أَنْ تَطْلُبُوا الزَّوَاجَ بِأَمْوَالِكُمْ قَاصِدِينَ الْإِحْصَانَ لَا الزِّنَا. فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ بِالزَّوَاجِ فَأَعْطُوهُنَّ مُهُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَاجِبَةً. وَلَا إِثْمَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ بَعْدَ تَحْدِيدِ الْمَهْرِ. إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا بِأَحْوَالِكُمْ، حَكِيمًا فِي تَشْرِيعِهِ.

وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ ۚ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ۚ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ۚ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ

وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ مَالًا يُمَكِّنُهُ مِنْ زَوَاجِ الْحَرَائِرِ الْمُؤْمِنَاتِ، فَلْيَتَزَوَّجْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ. وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ إِيمَانِكُمْ. بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فِي الْإِنْسَانِيَّةِ وَالدِّينِ. فَتَزَوَّجُوهُنَّ بِإِذْنِ أَوْلِيَائِهِنَّ، وَأَعْطُوهُنَّ مُهُورَهُنَّ بِالْعَدْلِ، عَفِيفَاتٍ غَيْرَ زَانِيَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتٍ عُشَّاقًا سِرًّا. فَإِذَا تَزَوَّجْنَ ثُمَّ ارْتَكَبْنَ الزِّنَا، فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ عُقُوبَةِ الْحَرَائِرِ. ذَلِكَ الزَّوَاجُ مِنَ الْإِمَاءِ لِمَنْ خَافَ الْوُقُوعَ فِي الْحَرَامِ مِنْكُمْ. وَأَنْ تَصْبِرُوا عَنْ ذَلِكَ حَتَّى تَتَزَوَّجُوا الْحَرَائِرَ خَيْرٌ لَكُمْ. وَاللهُ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ، رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ.

يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُوَضِّحَ لَكُمْ أَحْكَامَهُ، وَيَهْدِيَكُمْ طُرُقَ الصَّالِحِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، وَيَقْبَلَ تَوْبَتَكُمْ. وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَصَالِحِكُمْ، حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ.

وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا

وَاللهُ يُرِيدُ أَنْ يَقْبَلَ تَوْبَتَكُمْ، وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ شَهَوَاتِهِمْ أَنْ تَنْحَرِفُوا انْحِرَافًا عَظِيمًا عَنِ الْحَقِّ.

يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا

يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ فِي أَحْكَامِهِ. وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا أَمَامَ شَهَوَاتِهِ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لَا تَأْخُذُوا أَمْوَالَ بَعْضِكُمْ بِطُرُقٍ مُحَرَّمَةٍ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً بِرِضَا الطَّرَفَيْنِ مِنْكُمْ. وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا بَعْضَكُمْ بَعْضًا. إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا.

وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا

وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ اعْتِدَاءً وَظُلْمًا، فَسَوْفَ نُدْخِلُهُ نَارًا يَصْلَاهَا. وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ هَيِّنًا.

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُنْهَوْنَ عَنْهَا، نَمْحُ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ، وَنُدْخِلْكُمْ مَدْخَلًا كَرِيمًا.

وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا

وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا مَيَّزَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ. لِلرِّجَالِ حَظٌّ مِمَّا كَسَبُوا، وَلِلنِّسَاءِ حَظٌّ مِمَّا كَسَبْنَ. وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ. إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا.

وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ۚ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا

وَلِكُلِّ إِنْسَانٍ جَعَلْنَا وَرَثَةً مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقَارِبُ. وَالَّذِينَ عَاهَدْتُمُوهُمْ بِأَيْمَانِكُمْ فَأَعْطُوهُمْ نَصِيبَهُمْ. إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَاهِدًا.

الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا

الرِّجَالُ مَسْؤُولُونَ عَنْ رِعَايَةِ النِّسَاءِ، بِمَا مَيَّزَ اللهُ بِهِ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَبِمَا يُنْفِقُونَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ. فَالصَّالِحَاتُ مُطِيعَاتٌ للهِ، حَافِظَاتٌ فِي غِيَابِ أَزْوَاجِهِنَّ لِمَا أَمَرَ اللهُ بِحِفْظِهِ. وَاللَّاتِي تَخَافُونَ عِصْيَانَهُنَّ وَتَمَرُّدَهُنَّ، فَعِظُوهُنَّ، ثُمَّ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْفِرَاشِ، ثُمَّ اضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ. فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْ سَبِيلٍ لِإِيذَائِهِنَّ. إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا.

وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا

وَإِنْ خِفْتُمْ خِلَافًا شَدِيدًا بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، فَأَرْسِلُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا. إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا. إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا.

وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا

وَاعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَهُ شَرِيكًا فِي شَيْءٍ، وَأَحْسِنُوا إِلَى الْوَالِدَيْنِ، وَإِلَى الْأَقَارِبِ، وَالْأَيْتَامِ، وَالْفُقَرَاءِ الْمُحْتَاجِينَ، وَالْجَارِ الْقَرِيبِ فِي النَّسَبِ، وَالْجَارِ الْبَعِيدِ، وَالرَّفِيقِ فِي السَّفَرِ أَوِ الْعَمَلِ، وَالْمُسَافِرِ الْمُنْقَطِعِ عَنْ مَالِهِ، وَمَنْ تَمْلِكُونَهُمْ مِنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ. إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُتَكَبِّرًا مُفْتَخِرًا بِنَفْسِهِ.

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا

هُمُ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ مَا عِنْدَهُمْ وَيَحُثُّونَ النَّاسَ عَلَى الْمَنْعِ، وَيُخْفُونَ مَا أَعْطَاهُمُ اللهُ مِنْ نِعَمِهِ. وَقَدْ أَعْدَدْنَا لِلْجَاحِدِينَ عَذَابًا يُذِلُّهُمْ.

وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا

وَكَذَلِكَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَرَاهُمُ النَّاسُ فَقَطْ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ صَاحِبَهُ الْمُلَازِمَ لَهُ، فَبِئْسَ الصَّاحِبُ صَاحِبُهُ!

وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا

وَمَا الَّذِي كَانَ سَيَضُرُّهُمْ لَوْ آمَنُوا بِاللهِ وَبِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ؟ وَكَانَ اللهُ بِأَحْوَالِهِمْ عَلِيمًا.

إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا

إِنَّ اللهَ لَا يَنْقُصُ أَحَدًا مِنْ ثَوَابِهِ شَيْئًا وَلَوْ بِمِقْدَارِ ذَرَّةٍ صَغِيرَةٍ، وَإِنْ تَكُنِ الْحَسَنَةُ يُضَاعِفْهَا أَضْعَافًا كَثِيرَةً، وَيُعْطِي مِنْ عِنْدِهِ ثَوَابًا عَظِيمًا.

فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا

فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُهُمْ يَوْمَ نَأْتِي مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِنَبِيِّهَا شَاهِدًا عَلَيْهَا، وَنَأْتِي بِكَ شَاهِدًا عَلَى هَؤُلَاءِ؟

يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا

فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَتَمَنَّى الَّذِينَ جَحَدُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ أَنَّ الْأَرْضَ انْشَقَّتْ وَابْتَلَعَتْهُمْ، وَلَنْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُخْفُوا عَنِ اللهِ شَيْئًا.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لَا تُصَلُّوا وَأَنْتُمْ فِي حَالَةِ سُكْرٍ حَتَّى تَعْرِفُوا مَا تَقُولُونَ، وَلَا وَأَنْتُمْ عَلَى جَنَابَةٍ إِلَّا إِذَا كُنْتُمْ مُسَافِرِينَ عَابِرِينَ حَتَّى تَغْتَسِلُوا. وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ مُسَافِرِينَ، أَوْ قَضَى أَحَدُكُمْ حَاجَتَهُ، أَوْ جَامَعْتُمُ النِّسَاءَ، فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً، فَاقْصِدُوا تُرَابًا طَاهِرًا وَامْسَحُوا بِهِ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ. إِنَّ اللهَ كَثِيرُ الْعَفْوِ، وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ

أَلَمْ تَنْظُرْ إِلَى الَّذِينَ أُعْطُوا حَظًّا مِنَ التَّوْرَاةِ يَخْتَارُونَ الضَّلَالَ، وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا أَنْتُمْ أَيْضًا عَنِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ؟

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا

وَاللهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ، وَكَفَى بِاللهِ مُتَوَلِّيًا لِأُمُورِكُمْ، وَكَفَى بِاللهِ نَاصِرًا لَكُمْ.

مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا

مِنَ الْيَهُودِ مَنْ يُحَرِّفُونَ الْكَلَامَ عَنْ مَعَانِيهِ الصَّحِيحَةِ، وَيَقُولُونَ: «سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا»، وَيَقُولُونَ: «اسْمَعْ لَا سَمِعْتَ»، وَيَقُولُونَ: «رَاعِنَا» يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِهَا لِيَطْعَنُوا فِي الدِّينِ. وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا: «سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، وَاسْمَعْ، وَانْظُرْ إِلَيْنَا» لَكَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَصْوَبَ، وَلَكِنْ طَرَدَهُمُ اللهُ مِنْ رَحْمَتِهِ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ، فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا إِيمَانًا قَلِيلًا.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُعْطُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، آمِنُوا بِمَا أَنْزَلْنَا مُؤَيِّدًا لِمَا عِنْدَكُمْ، مِنْ قَبْلِ أَنْ نَمْحُوَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا إِلَى الْخَلْفِ، أَوْ نَطْرُدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا كَمَا طَرَدْنَا الَّذِينَ اعْتَدَوْا فِي يَوْمِ السَّبْتِ. وَكَانَ أَمْرُ اللهِ نَافِذًا لَا مَحَالَةَ.

إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا

إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُعْبَدَ مَعَهُ غَيْرُهُ، وَيَغْفِرُ مَا سِوَى ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ. وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ اخْتَلَقَ ذَنْبًا عَظِيمًا.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا

أَلَمْ تَنْظُرْ إِلَى الَّذِينَ يَمْدَحُونَ أَنْفُسَهُمْ وَيُطَهِّرُونَهَا؟ بَلِ اللهُ وَحْدَهُ يُطَهِّرُ مَنْ يَشَاءُ، وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا وَلَوْ كَانَ بِمِقْدَارِ خَيْطٍ رَفِيعٍ.

انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۖ وَكَفَىٰ بِهِ إِثْمًا مُبِينًا

انْظُرْ كَيْفَ يَخْتَلِقُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ! وَكَفَى بِذَلِكَ ذَنْبًا وَاضِحًا.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا

أَلَمْ تَنْظُرْ إِلَى الَّذِينَ أُعْطُوا حَظًّا مِنَ التَّوْرَاةِ يُؤْمِنُونَ بِالْأَصْنَامِ وَالطَّوَاغِيتِ، وَيَقُولُونَ لِلْمُشْرِكِينَ: «هَؤُلَاءِ أَصْوَبُ طَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ»؟

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا

أُولَئِكَ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ اللهُ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَمَنْ يَطْرُدْهُ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَاصِرًا.

أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا

أَمْ لَهُمْ حِصَّةٌ مِنَ الْمُلْكِ؟ إِذَنْ لَوْ كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ لَمَا أَعْطَوُا النَّاسَ شَيْئًا وَلَوْ كَانَ بِمِقْدَارِ نُقْرَةٍ فِي نَوَاةٍ.

أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا

أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا أَعْطَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ؟ فَقَدْ أَعْطَيْنَا ذُرِّيَّةَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ، وَأَعْطَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا.

فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ ۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا

فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ. وَكَفَى بِجَهَنَّمَ نَارًا مُلْتَهِبَةً.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُدْخِلُهُمْ نَارًا، كُلَّمَا احْتَرَقَتْ جُلُودُهُمْ أَبْدَلْنَاهُمْ جُلُودًا جَدِيدَةً لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ. إِنَّ اللهَ كَانَ غَالِبًا لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، حَكِيمًا فِي تَدْبِيرِهِ.

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، خَالِدِينَ فِيهَا إِلَى الْأَبَدِ، لَهُمْ فِيهَا زَوْجَاتٌ طَاهِرَاتٌ مِنْ كُلِّ أَذًى، وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا وَارِفًا دَائِمًا.

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا

إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَصْحَابِهَا، وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ. إِنَّ اللهَ نِعْمَ مَا يَعِظُكُمْ بِهِ. إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ لِأَقْوَالِكُمْ، بَصِيرٌ بِأَفْعَالِكُمْ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأَصْحَابَ السُّلْطَةِ مِنْكُمْ. فَإِنِ اخْتَلَفْتُمْ فِي شَيْءٍ فَارْجِعُوا فِيهِ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ، إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَحْسَنُ عَاقِبَةً.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا

أَلَمْ تَنْظُرْ إِلَى الَّذِينَ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ، يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى كُلِّ مَعْبُودٍ بَاطِلٍ مِنْ دُونِ اللهِ، وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ؟ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ: «تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ»، رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يُعْرِضُونَ عَنْكَ إِعْرَاضًا تَامًّا.

فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا

فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُهُمْ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِسَبَبِ مَا ارْتَكَبُوهُ، ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ: «مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ وَالتَّوْفِيقَ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ»؟

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا

أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ النِّفَاقِ، فَأَعْرِضْ عَنْ عِقَابِهِمْ، وَعِظْهُمْ، وَقُلْ لَهُمْ فِي شَأْنِ أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا مُؤَثِّرًا يَصِلُ إِلَى قُلُوبِهِمْ.

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ. وَلَوْ أَنَّهُمْ حِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِالْمَعْصِيَةِ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ، لَوَجَدُوا اللهَ كَثِيرَ قَبُولِ التَّوْبَةِ، وَاسِعَ الرَّحْمَةِ.

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا

فَلَا وَرَبِّكَ، لَا يُؤْمِنُونَ إِيمَانًا حَقِيقِيًّا حَتَّى يَجْعَلُوكَ حَكَمًا فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ، ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ضِيقًا مِمَّا حَكَمْتَ بِهِ، وَيُسَلِّمُوا لِحُكْمِكَ تَسْلِيمًا كَامِلًا.

وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا

وَلَوْ أَنَّا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ، مَا فَعَلَهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ. وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ، وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا لِإِيمَانِهِمْ.

وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا

وَلَوْ فَعَلُوا ذَلِكَ لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ عِنْدِنَا ثَوَابًا عَظِيمًا.

وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا

وَلَهَدَيْنَاهُمْ طَرِيقًا مُسْتَقِيمًا لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ.

وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا

وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ، وَالصَّادِقِينَ فِي إِيمَانِهِمْ، وَالشُّهَدَاءِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالصَّالِحِينَ. وَحَسُنَ أُولَئِكَ رُفَقَاءَ.

ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا

ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ. وَكَفَى بِاللهِ عَلِيمًا بِمَنْ يَسْتَحِقُّ هَذَا الْفَضْلَ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، احْتَرِسُوا مِنْ عَدُوِّكُمْ، فَاخْرُجُوا لِلْقِتَالِ جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقَةً أَوِ اخْرُجُوا جَمِيعًا.

وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا

وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ يَتَأَخَّرُ عَنِ الْجِهَادِ، فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ: «قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ حَاضِرًا».

وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا

وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَحَبَّةٌ: «يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا».

فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۚ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا

فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَبِيعُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ، وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَنْتَصِرْ فَسَوْفَ نُعْطِيهِ ثَوَابًا عَظِيمًا.

وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا

وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَفِي سَبِيلِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: «رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا، وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ عِنْدِكَ وَلِيًّا، وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ عِنْدِكَ نَاصِرًا».

الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا

الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ كُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، فَقَاتِلُوا أَنْصَارَ الشَّيْطَانِ، إِنَّ مَكْرَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ: «كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ عَنِ الْقِتَالِ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ»، فَلَمَّا فُرِضَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخَافُونَ النَّاسَ كَخَوْفِهِمْ مِنَ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَوْفًا؟ وَقَالُوا: «رَبَّنَا لِمَ فَرَضْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ؟ هَلَّا أَخَّرْتَنَا إِلَى وَقْتٍ قَرِيبٍ؟» قُلْ: «مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى اللهَ، وَلَا تُنْقَصُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَانَ بِمِقْدَارِ الْخَيْطِ الرَّقِيقِ فِي شَقِّ النَّوَاةِ».

أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ۗ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا

أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي حُصُونٍ عَالِيَةٍ مُحْكَمَةِ الْبِنَاءِ. وَإِنْ تُصِبْهُمْ نِعْمَةٌ يَقُولُوا: «هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ»، وَإِنْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا: «هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ». قُلْ: «كُلٌّ بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ». فَمَا لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْهَمُونَ كَلَامًا؟

مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا

مَا أَصَابَكَ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ تَفَضُّلًا، وَمَا أَصَابَكَ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِسَبَبِ ذَنْبِكَ. وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا، وَكَفَى بِاللهِ شَاهِدًا عَلَى ذَلِكَ.

مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا

مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ أَعْرَضَ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ رَقِيبًا.

وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا

وَيَقُولُونَ: «سَمْعٌ وَطَاعَةٌ»، فَإِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ دَبَّرَتْ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ لَيْلًا خِلَافَ مَا تَقُولُ، وَاللهُ يُسَجِّلُ مَا يُدَبِّرُونَهُ سِرًّا، فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَفَوِّضْ أَمْرَكَ إِلَى اللهِ، وَكَفَى بِاللهِ حَافِظًا وَمُتَوَلِّيًا لِأُمُورِكَ.

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

أَفَلَا يَتَأَمَّلُونَ فِي الْقُرْآنِ بِعُمْقٍ؟ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ تَنَاقُضًا كَثِيرًا.

وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا

وَإِذَا جَاءَهُمْ خَبَرٌ يَتَعَلَّقُ بِالْأَمَانِ أَوِ الْخَطَرِ نَشَرُوهُ بَيْنَ النَّاسِ، وَلَوْ أَحَالُوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أَصْحَابِ الْقَرَارِ مِنْهُمْ لَعَرَفَ حَقِيقَتَهُ أَهْلُ الِاسْتِنْتَاجِ وَالتَّحْلِيلِ مِنْهُمْ. وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ.

فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا

فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ، لَا تُحَاسَبُ إِلَّا عَلَى نَفْسِكَ، وَشَجِّعِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ، عَسَى اللهُ أَنْ يَكُفَّ قُوَّةَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبَطْشَهُمْ، وَاللهُ أَشَدُّ قُوَّةً وَأَشَدُّ عُقُوبَةً.

مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا ۖ وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا

مَنْ يَتَوَسَّطْ وَسَاطَةً فِي خَيْرٍ يَكُنْ لَهُ حَظٌّ مِنْ أَجْرِهَا، وَمَنْ يَتَوَسَّطْ وَسَاطَةً فِي شَرٍّ يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْ وِزْرِهَا، وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا رَقِيبًا.

وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا

وَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ بِتَحِيَّةٍ فَرُدُّوا عَلَيْهِ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ بِمِثْلِهَا، إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُحَاسِبًا.

اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا

اللهُ لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا هُوَ، لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا شَكَّ فِيهِ، وَلَا أَحَدَ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قَوْلًا.

فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا ۚ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا

فَمَا بَالُكُمُ انْقَسَمْتُمْ فِي شَأْنِ الْمُنَافِقِينَ فِرْقَتَيْنِ، وَاللهُ رَدَّهُمْ إِلَى الْكُفْرِ بِسَبَبِ مَا اكْتَسَبُوا مِنَ الذُّنُوبِ؟ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّهُ اللهُ؟ وَمَنْ يُضْلِلْهُ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْهِدَايَةِ.

وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ۖ فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ۖ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا

تَمَنَّوْا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَصِيرُونَ مِثْلَهُمْ، فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ حُلَفَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنْ أَعْرَضُوا وَرَفَضُوا فَأَسِرُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ حَلِيفًا وَلَا نَاصِرًا.

إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا

إِلَّا الَّذِينَ يَلْتَحِقُونَ بِقَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ عَهْدٌ، أَوْ جَاءُوكُمْ وَقَدْ ضَاقَتْ صُدُورُهُمْ عَنْ قِتَالِكُمْ أَوْ قِتَالِ قَوْمِهِمْ. وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَقَاتَلُوكُمْ. فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ وَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَعَرَضُوا عَلَيْكُمُ الصُّلْحَ، فَلَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ طَرِيقًا لِقِتَالِهِمْ.

سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا

سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوا جَانِبَكُمْ وَيَأْمَنُوا جَانِبَ قَوْمِهِمْ، كُلَّمَا دُعُوا إِلَى الْفِتْنَةِ وَالشِّرْكِ انْغَمَسُوا فِيهَا. فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيَعْرِضُوا عَلَيْكُمُ الصُّلْحَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ عَنْ قِتَالِكُمْ، فَأَسِرُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ أَدْرَكْتُمُوهُمْ، وَأُولَئِكَ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ حُجَّةً وَاضِحَةً لِقِتَالِهِمْ.

وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ۖ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ۖ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا إِذَا وَقَعَ ذَلِكَ بِغَيْرِ قَصْدٍ. وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا بِغَيْرِ قَصْدٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ، وَدَفْعُ تَعْوِيضٍ إِلَى أَهْلِ الْقَتِيلِ، إِلَّا أَنْ يَتَنَازَلُوا عَنْهُ. فَإِنْ كَانَ الْقَتِيلُ مِنْ قَوْمٍ أَعْدَاءٍ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَعَلَى الْقَاتِلِ عِتْقُ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ فَقَطْ. وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ عَهْدٌ، فَعَلَيْهِ دَفْعُ التَّعْوِيضِ إِلَى أَهْلِهِ وَعِتْقُ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ عَبْدًا فَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، تَوْبَةً مِنَ اللهِ. وَاللهُ عَلِيمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ.

وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا

وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا قَاصِدًا قَتْلَهُ، فَعُقُوبَتُهُ جَهَنَّمُ مَاكِثًا فِيهَا، وَاسْتَحَقَّ غَضَبَ اللهِ وَطَرْدَهُ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَأَعَدَّ اللهُ لَهُ عَذَابًا هَائِلًا.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، إِذَا خَرَجْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَثَبَّتُوا، وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ حَيَّاكُمْ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ: «لَسْتَ مُؤْمِنًا»، تَطْلُبُونَ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الزَّائِلَ. فَعِنْدَ اللهِ أَرْزَاقٌ كَثِيرَةٌ. هَكَذَا كُنْتُمْ أَنْتُمْ مِنْ قَبْلُ، فَتَفَضَّلَ اللهُ عَلَيْكُمْ بِالْهِدَايَةِ، فَتَثَبَّتُوا. إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِكُلِّ مَا تَعْمَلُونَ.

لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا

لَا يَتَسَاوَى الْجَالِسُونَ عَنِ الْجِهَادِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَّا أَصْحَابَ الْأَعْذَارِ، وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَرْوَاحِهِمْ. رَفَعَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَرْوَاحِهِمْ عَلَى الْجَالِسِينَ مَرْتَبَةً. وَكِلَا الْفَرِيقَيْنِ وَعَدَهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ. وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْجَالِسِينَ ثَوَابًا عَظِيمًا.

دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا

مَرَاتِبَ عَالِيَةً مِنْ عِنْدِهِ، وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً. وَاللهُ كَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ، وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.

إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا

إِنَّ الَّذِينَ قَبَضَتْ أَرْوَاحَهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَهُمْ ظَالِمُونَ لِأَنْفُسِهِمْ بِتَرْكِ الْهِجْرَةِ، قَالَتْ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ: «فِي أَيِّ حَالٍ كُنْتُمْ؟» قَالُوا: «كُنَّا مَقْهُورِينَ فِي أَرْضِنَا.» قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: «أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا؟» فَأُولَئِكَ مَصِيرُهُمْ جَهَنَّمُ، وَبِئْسَ الْمَآلُ.

إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا

إِلَّا الْمَقْهُورِينَ حَقًّا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ، الَّذِينَ لَا يَمْلِكُونَ وَسِيلَةً لِلْخُرُوجِ، وَلَا يَعْرِفُونَ طَرِيقًا لِلْهِجْرَةِ.

فَأُولَٰئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا

فَأُولَئِكَ يُرْجَى أَنْ يَعْفُوَ اللهُ عَنْهُمْ. وَاللهُ كَثِيرُ الْعَفْوِ، وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ.

وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا

وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مَلْجَأً كَثِيرًا وَرِزْقًا وَاسِعًا. وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فِي الطَّرِيقِ، فَقَدْ ثَبَتَ أَجْرُهُ عِنْدَ اللهِ. وَاللهُ كَثِيرُ الْمَغْفِرَةِ، وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.

وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا

وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُقَصِّرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يُهَاجِمَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا. إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا وَاضِحًا.

وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا

وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ، فَلْتَقُمْ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَحْمِلُوا أَسْلِحَتَهُمْ، فَإِذَا أَتَمُّوا السُّجُودَ فَلْيَنْتَقِلُوا إِلَى خَلْفِكُمْ لِلْحِرَاسَةِ، وَلْتَأْتِ جَمَاعَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ، وَلْيَأْخُذُوا حَذَرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ. وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَنْقَضُّونَ عَلَيْكُمْ دَفْعَةً وَاحِدَةً. وَلَا إِثْمَ عَلَيْكُمْ إِنْ أَصَابَكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ، وَكُونُوا حَذِرِينَ. إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا يُذِلُّهُمْ.

فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا

فَإِذَا أَتْمَمْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَمُضْطَجِعِينَ عَلَى جُنُوبِكُمْ. فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ تَامَّةً. إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَرِيضَةً مُحَدَّدَةَ الْأَوْقَاتِ.

وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

وَلَا تَضْعُفُوا فِي مُلَاحَقَةِ الْعَدُوِّ. إِنْ تَكُونُوا تَتَأَلَّمُونَ فَإِنَّهُمْ يَتَأَلَّمُونَ كَمَا تَتَأَلَّمُونَ، وَأَنْتُمْ تَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لَا يَرْجُونَ. وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا بِكُلِّ شَيْءٍ، حَكِيمًا فِي تَدْبِيرِهِ.

إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا

إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَوْحَى اللهُ إِلَيْكَ. وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ مُدَافِعًا.

وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا

وَاطْلُبْ مَغْفِرَةَ اللهِ. إِنَّ اللهَ كَانَ كَثِيرَ الْمَغْفِرَةِ، وَاسِعَ الرَّحْمَةِ.

وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا

وَلَا تُدَافِعْ عَنِ الَّذِينَ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالْمَعَاصِي. إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ كَثِيرَ الْخِيَانَةِ، مُتَمَادِيًا فِي الذَّنْبِ.

يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا

يَتَوَارَوْنَ مِنَ النَّاسِ خَجَلًا، وَلَا يَتَوَارَوْنَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ حِينَ يُدَبِّرُونَ فِي اللَّيْلِ مَا لَا يَرْضَاهُ مِنَ الْقَوْلِ. وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا.

هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا

هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ دَافَعْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَمَنْ يُدَافِعُ عَنْهُمْ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا يَتَوَلَّى أَمْرَهُمْ؟

وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا

وَمَنْ يَرْتَكِبْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَطْلُبْ مَغْفِرَةَ اللهِ، يَجِدِ اللهَ كَثِيرَ الْمَغْفِرَةِ، وَاسِعَ الرَّحْمَةِ.

وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

وَمَنْ يَرْتَكِبْ ذَنْبًا فَإِنَّمَا يَرْتَكِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ. وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا بِكُلِّ شَيْءٍ، حَكِيمًا فِي قَضَائِهِ.

وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا

وَمَنْ يَرْتَكِبْ خَطِيئَةً أَوْ ذَنْبًا ثُمَّ يَتَّهِمْ بِهِ بَرِيئًا، فَقَدْ تَحَمَّلَ كَذِبًا فَاحِشًا وَإِثْمًا وَاضِحًا.

وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ ۚ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا

وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَعَزَمَتْ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ عَنِ الْحَقِّ، وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ، وَلَا يَضُرُّونَكَ شَيْئًا. وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ، وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ. وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا.

لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا

لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَحَادِيثِهِمُ السِّرِّيَّةِ، إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ عَمَلٍ طَيِّبٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ. وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ طَلَبًا لِرِضَا اللهِ فَسَوْفَ نُعْطِيهِ ثَوَابًا عَظِيمًا.

وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا

وَمَنْ يُعَادِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا اتَّضَحَ لَهُ الْحَقُّ، وَيَتَّبِعْ طَرِيقًا غَيْرَ طَرِيقِ الْمُؤْمِنِينَ، نَتْرُكْهُ لِمَا اخْتَارَهُ وَنُدْخِلْهُ جَهَنَّمَ، وَبِئْسَ الْمَصِيرُ.

إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا

إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ شَرِيكٌ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ. وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا.

إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا

مَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَصْنَامًا ذَاتَ أَسْمَاءٍ مُؤَنَّثَةٍ، وَمَا يَعْبُدُونَ فِي الْحَقِيقَةِ إِلَّا شَيْطَانًا مُتَمَرِّدًا.

لَعَنَهُ اللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا

طَرَدَهُ اللهُ مِنْ رَحْمَتِهِ. وَقَالَ: «لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ حِصَّةً مُقَدَّرَةً».

وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا

«وَلَأُضِلَّنَّهُمْ عَنِ الْحَقِّ، وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ بِالْأَمَانِيِّ الْكَاذِبَةِ، وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُقَطِّعُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ، وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَدِّلُنَّ خَلْقَ اللهِ». وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ نَاصِرًا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا وَاضِحًا.

يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا

يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ وَيُمَنِّيهِمْ، وَمَا يَعِدُهُمْ إِلَّا خِدَاعًا.

أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا

أُولَئِكَ مَسْكَنُهُمْ جَهَنَّمُ، وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَهْرَبًا.

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، خَالِدِينَ فِيهَا إِلَى الْأَبَدِ، وَعْدًا مِنَ اللهِ حَقًّا. وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قَوْلًا؟

لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ۗ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا

لَيْسَ الْأَمْرُ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا بِأَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ. مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجَازَ بِهِ، وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا.

وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا

وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُنْقَصُونَ مِنْ ثَوَابِهِمْ شَيْئًا وَلَوْ بِمِقْدَارِ نُقْرَةٍ فِي نَوَاةٍ.

وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا

وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَخْلَصَ نَفْسَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فِي عَمَلِهِ، وَاتَّبَعَ دِينَ إِبْرَاهِيمَ مَائِلًا عَنِ الْبَاطِلِ إِلَى الْحَقِّ؟ وَقَدِ اتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ صَفِيًّا حَبِيبًا.

وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا

وَللهِ مِلْكُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا عِلْمًا وَقُدْرَةً.

وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ ۖ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَىٰ بِالْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا

وَيَسْأَلُونَكَ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ فِي شَأْنِ النِّسَاءِ، قُلْ: «اللهُ يُبَيِّنُ لَكُمُ الْحُكْمَ فِيهِنَّ، وَكَذَلِكَ مَا يُقْرَأُ عَلَيْكُمْ فِي الْقُرْآنِ فِي شَأْنِ الْيَتِيمَاتِ اللَّاتِي لَا تُعْطُونَهُنَّ مَا فُرِضَ لَهُنَّ مِنَ الْمَهْرِ وَالْمِيرَاثِ، وَتَرْغَبُونَ فِي زَوَاجِهِنَّ، وَفِي شَأْنِ الْأَطْفَالِ الضُّعَفَاءِ، وَأَنْ تُعَامِلُوا الْيَتَامَى بِالْعَدْلِ». وَأَيُّ خَيْرٍ تَفْعَلُوهُ فَإِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِهِ.

وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

وَإِنْ خَافَتِ امْرَأَةٌ مِنْ زَوْجِهَا تَرَفُّعًا عَلَيْهَا أَوْ إِهْمَالًا لَهَا، فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى تَسْوِيَةٍ بَيْنَهُمَا. وَالتَّسْوِيَةُ خَيْرٌ مِنَ الْفِرَاقِ. وَالنُّفُوسُ مَجْبُولَةٌ عَلَى الْبُخْلِ وَحُبِّ الذَّاتِ. وَإِنْ تُحْسِنُوا فِي مُعَامَلَتِكُمْ وَتَتَّقُوا اللهَ، فَإِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِكُلِّ مَا تَعْمَلُونَ.

وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا

وَلَنْ تَقْدِرُوا عَلَى الْعَدْلِ التَّامِّ فِي الْمَيْلِ الْقَلْبِيِّ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ مَهْمَا اجْتَهَدْتُمْ، فَلَا تَمِيلُوا إِلَى وَاحِدَةٍ مَيْلًا كَامِلًا فَتَتْرُكُوا الْأُخْرَى كَأَنَّهَا لَا زَوْجَ لَهَا وَلَا مُطَلَّقَةً. وَإِنْ تُصْلِحُوا أَعْمَالَكُمْ وَتَتَّقُوا اللهَ، فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ، وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.

وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا

وَإِنْ يَفْتَرِقِ الزَّوْجَانِ بِالطَّلَاقِ، يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ فَضْلِهِ الْوَاسِعِ. وَاللهُ وَاسِعُ الْفَضْلِ، حَكِيمٌ فِي تَدْبِيرِهِ.

وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا

وَلِلَّهِ وَحْدَهُ مُلْكُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ. وَلَقَدْ أَمَرْنَا الَّذِينَ أُعْطُوا الْكُتُبَ السَّمَاوِيَّةَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَأَمَرْنَاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ. وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مُلْكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، لَا يَضُرُّهُ كُفْرُكُمْ. وَاللهُ غَنِيٌّ عَنْ خَلْقِهِ، مُسْتَحِقٌّ لِلْحَمْدِ.

وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا

وَلِلَّهِ وَحْدَهُ مُلْكُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ. وَكَفَى بِاللهِ حَافِظًا وَمُدَبِّرًا لِشُؤُونِ خَلْقِهِ.

إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًا

إِنْ يَشَأِ اللهُ يُهْلِكْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ آخَرِينَ غَيْرِكُمْ. وَاللهُ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ تَمَامَ الْقُدْرَةِ.

مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا

مَنْ كَانَ يُرِيدُ بِعَمَلِهِ جَزَاءَ الدُّنْيَا فَقَطْ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ عِنْدَ اللهِ جَزَاءَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَعًا. وَاللهُ سَمِيعٌ لِأَقْوَالِكُمْ، بَصِيرٌ بِأَعْمَالِكُمْ وَنِيَّاتِكُمْ.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَنْ تَعْدِلُوا ۚ وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، كُونُوا قَائِمِينَ بِالْعَدْلِ، شَاهِدِينَ للهِ بِالْحَقِّ، وَلَوْ كَانَتِ الشَّهَادَةُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوْ عَلَى آبَائِكُمْ وَأُمَّهَاتِكُمْ وَأَقَارِبِكُمْ. إِنْ يَكُنِ الْمَشْهُودُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا مِنْكُمْ. فَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَكُمْ فَتَمِيلُوا عَنِ الْعَدْلِ. وَإِنْ تُحَرِّفُوا الشَّهَادَةَ أَوْ تَمْتَنِعُوا عَنْ أَدَائِهَا، فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ ۚ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، دَاوِمُوا عَلَى إِيمَانِكُمْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَبِالْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَبِالْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا مِنْ قَبْلُ. وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَيَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا عَنِ الْحَقِّ.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا، ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا، ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا وَأَصَرُّوا عَلَيْهِ، لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا إِلَى الْحَقِّ.

بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

أَخْبِرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا مُؤْلِمًا.

الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا

هُمُ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَنْصَارًا وَأَحِبَّاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ. أَيَطْلُبُونَ عِنْدَهُمُ الْقُوَّةَ وَالْمَنَعَةَ؟ فَإِنَّ الْقُوَّةَ كُلَّهَا للهِ وَحْدَهُ.

وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا

وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ فِي الْقُرْآنِ أَنَّكُمْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا، فَلَا تَجْلِسُوا مَعَ الْمُسْتَهْزِئِينَ حَتَّى يَنْتَقِلُوا إِلَى حَدِيثٍ آخَرَ. إِنَّكُمْ إِنْ جَلَسْتُمْ مَعَهُمْ فَأَنْتُمْ مِثْلُهُمْ فِي الْإِثْمِ. إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا.

الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا

هُمُ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ مَا يَحُلُّ بِكُمْ. فَإِنْ كَانَ لَكُمْ نَصْرٌ مِنَ اللهِ قَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ: «أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ؟» وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ حَظٌّ مِنَ الْغَلَبَةِ قَالُوا لَهُمْ: «أَلَمْ نُسَيْطِرْ عَلَيْكُمْ وَنَحْمِيَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؟» فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ طَرِيقًا لِلْغَلَبَةِ الدَّائِمَةِ.

إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا

إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُحَاوِلُونَ خِدَاعَ اللهِ بِإِظْهَارِ الْإِيمَانِ وَإِخْفَاءِ الْكُفْرِ، وَاللهُ مُجَازِيهِمْ عَلَى خِدَاعِهِمْ. وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا مُتَكَاسِلِينَ، يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا قَلِيلًا.

مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا

هُمْ مُتَرَدِّدُونَ حَائِرُونَ، لَا إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلَا إِلَى الْكَافِرِينَ. وَمَنْ يُضْلِلْهُ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْهُدَى.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَنْصَارًا وَأَحِبَّاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ. أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا للهِ عَلَيْكُمْ حُجَّةً وَاضِحَةً لِعِقَابِكُمْ؟

إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا

إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الطَّبَقَةِ السُّفْلَى مِنَ النَّارِ، وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَاصِرًا يُنْقِذُهُمْ.

إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا

إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا أَعْمَالَهُمْ، وَتَمَسَّكُوا بِاللهِ، وَأَخْلَصُوا عِبَادَتَهُمْ للهِ وَحْدَهُ، فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ. وَسَوْفَ يُعْطِي اللهُ الْمُؤْمِنِينَ ثَوَابًا عَظِيمًا.

مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا

مَا الَّذِي يَسْتَفِيدُهُ اللهُ مِنْ تَعْذِيبِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ نِعَمَهُ وَآمَنْتُمْ بِهِ؟ وَكَانَ اللهُ شَاكِرًا لِمَنْ أَطَاعَهُ، عَلِيمًا بِأَعْمَالِ عِبَادِهِ.

لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا

لَا يُحِبُّ اللهُ أَنْ يَجْهَرَ أَحَدٌ بِالكَلَامِ السَّيِّئِ، إِلَّا مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ ظُلْمٌ فَلَهُ أَنْ يَشْكُوَ. وَاللهُ سَمِيعٌ لِأَقْوَالِكُمْ، عَلِيمٌ بِأَحْوَالِكُمْ.

إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا

إِنْ تُظْهِرُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ، أَوْ تَصْفَحُوا عَمَّنْ أَسَاءَ إِلَيْكُمْ، فَإِنَّ اللهَ كَثِيرُ العَفْوِ، قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.

إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا

إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ، وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ، وَيَقُولُونَ: «نُؤْمِنُ بِبَعْضِ الرُّسُلِ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ»، وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا طَرِيقًا وَسَطًا بَيْنَ الإِيمَانِ الكَامِلِ وَالكُفْرِ الكَامِلِ.

أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا

أُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ حَقًّا. وَقَدْ أَعْدَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا يُذِلُّهُمْ.

وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَٰئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا

وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ جَمِيعًا وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ سَوْفَ يُعْطِيهِمُ اللهُ ثَوَابَهُمْ كَامِلًا. وَاللهُ غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ، وَاسِعُ الرَّحْمَةِ.

يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِنْ ذَٰلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَٰلِكَ ۚ وَآتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَانًا مُبِينًا

يَطْلُبُ مِنْكَ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ. وَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: «أَرِنَا اللهَ عِيَانًا»، فَأَصَابَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ. ثُمَّ عَبَدُوا العِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ المُعْجِزَاتُ الوَاضِحَةُ، فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ. وَآتَيْنَا مُوسَى حُجَّةً بَيِّنَةً.

وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا

وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمْ جَبَلَ الطُّورِ لِيَأْخُذُوا العَهْدَ بِجِدٍّ، وَقُلْنَا لَهُمُ: «ادْخُلُوا البَابَ خَاضِعِينَ»، وَقُلْنَا لَهُمْ: «لَا تَتَجَاوَزُوا حُدُودَ يَوْمِ السَّبْتِ»، وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ عَهْدًا مُؤَكَّدًا.

فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا

فَبِسَبَبِ نَقْضِهِمْ عَهْدَهُمْ، وَكُفْرِهِمْ بِمُعْجِزَاتِ اللهِ، وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَقَوْلِهِمْ: «قُلُوبُنَا مُغَلَّفَةٌ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا شَيْءٌ»، بَلِ الحَقِيقَةُ أَنَّ اللهَ خَتَمَ عَلَيْهَا بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ، فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ.

وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا

وَبِسَبَبِ كُفْرِهِمْ، وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ افْتِرَاءً عَظِيمًا.

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ۚ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا

وَبِسَبَبِ قَوْلِهِمْ: «إِنَّا قَتَلْنَا المَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ»، وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ، وَلَكِنْ أُلْقِيَ شَبَهُهُ عَلَى غَيْرِهِ فَظَنُّوهُ إِيَّاهُ. وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي أَمْرِهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ، لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ يَقِينِيٌّ، إِنَّمَا يَتَّبِعُونَ الظَّنَّ. وَمَا قَتَلُوهُ قَطْعًا.

بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا

بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ حَيًّا. وَاللهُ عَزِيزٌ لَا يُغْلَبُ، حَكِيمٌ فِي تَدْبِيرِهِ.

وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا

وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلَّا سَيُؤْمِنُ بِعِيسَى قَبْلَ مَوْتِهِ. وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ عِيسَى شَاهِدًا عَلَيْهِمْ.

فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا

فَبِسَبَبِ ظُلْمٍ مِنَ اليَهُودِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ أَطْعِمَةً طَيِّبَةً كَانَتْ حَلَالًا لَهُمْ، وَبِسَبَبِ صَدِّهِمْ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ دِينِ اللهِ.

وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

وَبِسَبَبِ أَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ، وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالطُّرُقِ المُحَرَّمَةِ. وَقَدْ أَعْدَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا مُؤْلِمًا.

لَٰكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ۚ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ۚ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا

لَكِنِ المُتَمَكِّنُونَ فِي العِلْمِ مِنْهُمْ وَالمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ، وَالمُقِيمُونَ الصَّلَاةَ، وَالمُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ، وَالمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، أُولَئِكَ سَنُعْطِيهِمْ ثَوَابًا عَظِيمًا.

إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا

إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَذُرِّيَّاتِ يَعْقُوبَ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ، وَأَعْطَيْنَا دَاوُودَ كِتَابَ الزَّبُورِ.

وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا

وَأَرْسَلْنَا رُسُلًا قَدْ ذَكَرْنَا لَكَ أَخْبَارَهُمْ مِنْ قَبْلُ، وَرُسُلًا آخَرِينَ لَمْ نَذْكُرْ لَكَ أَخْبَارَهُمْ، وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا مُبَاشِرًا.

رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا

أَرْسَلْنَاهُمْ رُسُلًا يُبَشِّرُونَ بِالثَّوَابِ وَيُنْذِرُونَ بِالْعِقَابِ، لِكَيْلَا يَكُونَ لِلنَّاسِ عُذْرٌ يَحْتَجُّونَ بِهِ عَلَى اللهِ بَعْدَ إِرْسَالِ الرُّسُلِ. وَكَانَ اللهُ غَالِبًا لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، حَكِيمًا فِي تَدْبِيرِهِ.

لَٰكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا

لَكِنَّ اللهَ يَشْهَدُ بِصِدْقِ مَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ، أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ الْمُحِيطِ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ كَذَلِكَ. وَكَفَى بِاللهِ شَاهِدًا.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا

إِنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا وَمَنَعُوا غَيْرَهُمْ مِنْ طَرِيقِ اللهِ قَدِ انْحَرَفُوا انْحِرَافًا بَعِيدًا عَنِ الْحَقِّ.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا

إِنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا وَاعْتَدَوْا عَلَى الْخَلْقِ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ وَلَنْ يُرْشِدَهُمْ إِلَى طَرِيقٍ.

إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا

إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ، مَاكِثِينَ فِيهَا إِلَى الْأَبَدِ. وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ هَيِّنًا.

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ ۚ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ، فَآمِنُوا بِهِ يَكُنْ خَيْرًا لَكُمْ. وَإِنْ تَجْحَدُوا فَإِنَّ للهِ مُلْكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا بِكُلِّ شَيْءٍ، حَكِيمًا فِي أَفْعَالِهِ.

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ، لَا تَتَجَاوَزُوا الْحَدَّ فِي دِينِكُمْ، وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ. إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ الَّتِي أَوْصَلَهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ خَلَقَهُ اللهُ. فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ، وَلَا تَقُولُوا: «ثَلَاثَةٌ». اِنْتَهُوا عَنْ ذَلِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ. إِنَّمَا اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ، تَنَزَّهَ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ. لَهُ مِلْكُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَكَفَى بِاللهِ حَافِظًا وَمُدَبِّرًا.

لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا

لَنْ يَأْنَفَ الْمَسِيحُ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا للهِ، وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ. وَمَنْ يَأْنَفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَتَكَبَّرْ، فَسَيَجْمَعُهُمُ اللهُ إِلَيْهِ جَمِيعًا.

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ، فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ كَامِلَةً وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ. وَأَمَّا الَّذِينَ أَنِفُوا وَتَكَبَّرُوا، فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا مُؤْلِمًا، وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا.

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا

يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ جَاءَكُمْ دَلِيلٌ قَاطِعٌ مِنْ رَبِّكُمْ، وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا وَاضِحًا.

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ، وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ طَرِيقًا مُسْتَقِيمًا.

يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ۚ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ ۚ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ۚ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ. قُلْ: «اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي مِيرَاثِ مَنْ لَا وَالِدَ لَهُ وَلَا وَلَدَ: إِنْ مَاتَ امْرُؤٌ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ شَقِيقَةٌ أَوْ لِأَبٍ، فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ. وَهُوَ يَرِثُهَا كُلَّ مَالِهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ. فَإِنْ كَانَتَا أُخْتَيْنِ، فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ. وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً، فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ نَصِيبِ الْأُنْثَيَيْنِ». يُوَضِّحُ اللهُ لَكُمْ أَحْكَامَهُ لِئَلَّا تَضِلُّوا، وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.